طبيب وصيدلي وصحفي.. مهن منظر من الخارج ورواتب ملاليم

كتب: سحر عزازى

طبيب وصيدلي وصحفي.. مهن منظر من الخارج ورواتب ملاليم

طبيب وصيدلي وصحفي.. مهن منظر من الخارج ورواتب ملاليم

"طبيب، صيدلي، صحفي" وغيرها من المهن التي يحسد عليها أصحابها، وينظر لهم المجتمع بعين المتمني لوضعهم ومكانتهم، وفي الواقع يعيشون معاناة من ضعف رواتبهم، وصعوبة تكيفهم مع ظروف الحياة والمعيشة، نظير جهدهم وعملهم المتواصل الذي يصل لساعات طويلة.

400 جنيه راتب الطبيب الذي يعمل 12 ساعة متواصلة، في سنة الامتياز بعد 6 سنوات دراسة صعبة ومعقدة، مبلغ لا يكفي لصنع مستقبل في الزمن القريب، لذا قرر أحمد ناصر، طبيب حديث التخرج قبول وظيفة "كول سنتر" لتحسين دخله الذي لا يتناسب مع طموح شاب في بداية حياته يحلم بالزواج والاستقلال المادي: "إحنا في أصعب مكان والناس بتحسدنا عليه، كفاية عليا برستيج وأنا مش محصل مرتب كاشير في مطعم"، يفكر في أشياء كثيرة تنتظره جيشه ووظيفته وراتبه الذي لا يكفي مواصلاته.

"إحنا كنا بنقبض 245 جنيها، وزادوا بقوا 400، والخصم 7 جنيهات لليوم، ده مرتب الدكتور"، معبرا عن غضبه من ضعف رواتب الأطباء: "ليس عدلا أن دكتور يقعد شيفت 12 ساعة في الاستقبال بـ120 جنيها"، ويتابع "الطبيب في مصر ما بيتقدرش صح".

مروة مجدي، صيدلانية منذ 6 سنوات تعمل في مستشفى بدرشين راتبها 1800: "جالي الشغل بعد 9 أشهر من التخرج بمرتب 850 جنيها"، تنفق مواصلات 900 جنيه: "مش قادرة أغطي احتياجاتي كل يوم بدفع 30 جنيه مواصلات مش تاكسي"، لم تستطع تلبية احتياجاتها اليومية، معتمدة على مصروف والدها بعد سنوات من العمل في وزارة الصحة: "كفاية كلمة دكتورة، والمرتب بيخلص في أسبوع، يا ريتني كنت في حقوق أو تجارة".

ظروفه تشبه من سبقوه أحمد النخال شاب تخرج قبل عامين من كلية اقتصاد وعلوم سياسية وحظى بمهنة في جهاز التعبئة والإحصاء، بالمكتب الفني، وظيفة يحسد عليها لكن راتبه الذي لا يتعدى الـ1200 جنيه لا يكفيه إلا أول 10 أيام في الشهر: "الواحد محتار هيتجوز ويكون نفسه منين بالمرتب ده"، لا يعتمد على المرتب ويحاول أن يبحث عن شغل إضافي بجوار وظيفته الحكومية حتى يحقق أحلامه: "الموضوع منظر من بره بس، أنا كده محظوظ في زمايل ليا متخرجين ولسه بيدوروا على شغل".

يحكي صلاح محمد، صحفي، أن الناس معتقدة أنهم الفئة الأعلى رواتب في المجتمع، لما يتمتعوا به من مكانة وعلاقات، لكنه غير صحيح تمامًا، مؤكدًا أنهم من المهن التي تعاني من ضعف رواتبها وتدنيها لأقصى درجة: "في صحفيين بيقعدوا يشتغلوا سنين دون مقابل ولما بيقضبوا بياخدوا ملاليم".


مواضيع متعلقة