حسين القاضى حسين القاضى رسالة إلى الجنود الأبرار فى سيناء
الإثنين 12-02-2018 | PM 09:58

أيها الأبطال المقاتلون المجاهدون فى العملية «سيناء 2018».. ليكن واضحاً أن ما تفعلونه لا يقل مكانة عما فعله المجاهدون الأوائل مع الرسول الكريم، وما فعله الأبطال فى معركة أكتوبر المجيدة 1973م، فأنتم اليوم تقدمون دماءكم فداءً لمصر، وحمايةً للدين الذى أُريد له أن يتلوث بدماء الإرهابيين أياً ما كان انتماؤهم الفكرى ومنبعهم العلمى، والحقيقة أن كل قطرة دم خرجت من شريف منكم -وكلكم شرفاء- يقابلها تكاسل وتراخٍ على مستوى المواجهة الفكرية فالخير فيكم.

أيها الجنود الأبطال..

دعكم من سفهاء «الفيس وتويتر» الذين يفعلون معكم ما فعله المنافقون الأوائل من نشر الشائعات، وتثبيط الهمم، حتى قالوا: (لا تَنْفِرُوا فِى الْحَرِ)، فقال الله لهمّ: (قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَراً لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ)، إنهم بعلم أو بجهل يمثلون أداة جندها الاستعمار لتفكيك الجيش المصرى، وهو الجيش الوحيد الباقى بعد أن مزقوا جيوش العراق وليبيا وسوريا واليمن، لكننا اليوم نستمد منكم القوة والتفانى والتماسك والتضحية، فلم نجد واحداً منكم مخدوعاً ولا متأثراً بهؤلاء، مع أن دواعى الاستثارة والتهييج، ووسائل التدمير والتمزيق، بلغت مبلغاً لا منتهى له، لكن الله حفظ جيش مصر، فله الحمد والمنة.

أيها الجنود الأبطال..

إن صمودكم ومواجهتكم للإرهاب عمل يفوق الصلاة والصوم والحج، لأنه يمثل المقصد الأسمى والأكبر وهو الحفاظ على الوطن والإنسان، وإن تضحياتكم اليوم فاقت تضحيات أبطال حرب أكتوبر، لأنهم فى حرب أكتوبر خاضوا معركة لا فتنة فيها، معركة لم تكن دواعى الخيانة فيها من بعض المصريين والقطريين والأتراك ظهرت بهذا الوجه القبيح، ولم تكن هناك قنوات تسىء لجهادهم وشرف معركتهم ضد إسرائيل، أما أنتم اليوم فتخوضون معركة وسط ظلمات حالكة يبثها عدو من بنى قومنا، رزئت به الأمة الإسلامية والعربية، فأنتم بارقة مصر، وصوتها وسوطها الذى نتعلق به، بما قدمتم من تضحيات عظمى من أجل أن يعيش غيركم، فإذا بالبعض يمد يده المرتعشة الجبانة ليكتب مقالاً هنا أو كلمة هناك على صفحات العالم الافتراضى، ليسىء إلى جهادكم وتضحياتكم، وهو الخور الجبان.

ولا يغررك -أيها الجندى- قولُهم ولا سمهم الزعاف الذى ينشرونه، فإنهم لا تأثير لهم، وإن المصريين كلهم معكم، يدعون لكم، ويفتخرون بكم، ويتعلمون منكم النضال والتضحيات.

فواصلوا ما أنتم فيه فى أشرف معركة تخوضونها ضد الإرهاب، وأطيعوا قادتكم، واسمعوا توجيهاتهم، وانهضوا للدفاع عن وطنكم، ولا تؤذوا صبياً أو امرأة أو شيخاً،

وحين تشتد الفتن، ويتحير عقل اللبيب، ويُعدَم العقل، ويعلو الجهال، وتشيع الأهواء، وينتشر التحريض، فليس لنا إلا أن ننظر إلى أى فريق أنتم تنتمون، فإن الحق قطعاً معكم، لا مجاملة ولا مبالغة ولا إطراء، ولكنه فهم مستمدٌ من كلام الرسول الكريم (صلى الله عليه وسلم)، حين قال: «ستكون فتنُ أسلم الناس فيها -أو قال: لخير الناس فيها- الجند الغربى»، أى الجندى المصرى، قال الحاكم فى «المستدرك»: هذا حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبى فى التلخيص.

تعليقات الفيس بوك

عاجل