د. مجدى علام د. مجدى علام مطالب شعب من الرئيس الثانى (1-2)
الثلاثاء 13-02-2018 | PM 10:02

من المؤكد أن برنامج «السيسى» للرئاسة الأولى كان خطة إنقاذ عاجلة لكل مناحى الدولة، وإصلاح التدهور الذى ضرب مرافق الدولة المصرية، خاصة فى البنية الأساسية، الذى لم يفطن له أحد أن مصر منذ عام 2010، عام الاضطرابات، وحتى عام 2018 قد زاد تعدادها 11 مليون مواطن مرة واحدة بحجم 4 دول خليجية مجتمعة معاً، وأن الدولة إن كانت قد توقفت آلياتها لخدمة السكان الجدد فإنها توقفت أيضاً عن تحقيق مطالب السكان السابقين، إذ فجأة عم كل مرافق الدولة التسيب والترهل والتدهور، حتى باتت المرافق والبنية الأساسية فى حالة يرثى لها وأصبح انقطاع الكهرباء والمياه وقصور كميات الوقود ونقص الأدوية والأغذية أمراً معتاداً، وتحولت تجارة مواتير توليد الكهرباء إلى تجارة رابحة، وزاد الطينة بلة أن شبكة الطرق تكاد تكون انهارت من حجم الإهمال وكثافة الاستخدام وتحتاج تجديداًً وتوسعاًً على الأقل، فما بالك بانعدام إنشاء طرق بديلة، ومن هنا كان «السيسى» محقاًً فى الرئاسة الأولى أن يولى اهتماماً خاصاً وعاجلاً بل وصارماً فى استعادة البنية الأساسية للدولة التى هى أساس أى حلم أو مشروع تنموى يحلم به «السيسى» لمصر التى فقدت كثيراً من هيبتها وكثيراً من رونقها حتى صار المصريون ينظرون إلى أبوظبى ودبى والرياض على أنها نماذج الحداثة والمعاصرة؛ حيث انتشرت فيها الأبراج الفارهة وغطتها الأنوار الملونة الواسعة والممشى المريح، والمتنزهات والأماكن الرياضية والترفيه، فكان حلم «السيسى» فى العاصمة الإدارية أن يكون معلماًً تباهى به مصر عواصم العالم أن القاهرة ذات الألف سنة أصبح فيها وليد جديد عمره سنة!!.

كان هذا حلم «السيسى» فى رئاسته الأولى، وكان الوضع المتدهور للبنية الأساسية واقعاًً حقيقياً لإعادة الحياة لشرايين البنية الأساسية للدولة من كهرباء، ومياه، وصرف، وطرق، ومبانٍ، ومدن جديدة، رغم أن التساؤل فى الشارع المصرى كان شديداً وملحاً، خاصة بعد تطبيق آليات تعويم الاقتصاد المصرى، فشاطت الأسعار وتجاوزت قدرة الناس على التحمل، وهنا راهن «السيسى» على رجولة المصريين ووقوفهم معاً يداً واحدة مع الحاكم حين يشعرون بصدق النية وقوة العزيمة ونظافة اليد وصلابة الحق، وكسب «السيسى» الرهان حتى إنه فى 6 زيارات خارجية شملت الولايات المتحدة وفرنسا والصين وإيطاليا وروسيا كان يوجه الشكر فى بداية حديثه للشعب المصرى على موقفه الصلب الذى تحمل أصعب لحظات مرت بحياته اليومية، وكان إصحاح الاقتصاد قرار حياة أو موت أو ثقة العالم فى مصر أو الإفلاس، والآن فإن للشعب مطالب هى بالفعل على أجندة الرئيس وقد يكون ترتيب الأولويات هو المطلوب، حيث إنها بالفعل موجودة، وكلها تتعلق بالإنسان المصرى بعد أن بدأت ثمار مشروعات البنية الأساسية والطاقة والطرق والإسكان تؤتى ثمارها بالفعل.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب

الحياة ترتيب أولويات!

رامى جلال

رامى جلال

«جليلة»

عاجل