الفريق المعالج: نساعد المرضى فى الوصول إلى بر الأمان.. ونتعامل معهم كأسرة واحدة

كتب: سحر عزازى

الفريق المعالج: نساعد المرضى فى الوصول إلى بر الأمان.. ونتعامل معهم كأسرة واحدة

الفريق المعالج: نساعد المرضى فى الوصول إلى بر الأمان.. ونتعامل معهم كأسرة واحدة

فريق علاجى مكون من 5 تخصصات، طبيب نفسى، وأخصائى اجتماعى ونفسى، وتمريض، ومدمن متعافٍ، يعمل على مدار 90 يوماً داخل وحدة علاج الإدمان، لإنقاذ ومساعدة حالات المرضى أو النزلاء، يقدم لهم خدمة علاجية على أعلى مستوى تبدأ بأسبوعين لتطرد السموم من الجسم، ثم فترة التأهيل النفسى وتعديل السلوك وحل مشاكل المرضى وكيف يبدأون حياة جديدة خالية من المخدرات، ثم المتابعة 3 أشهر أخرى خارج أسوار المستشفى، وأخيراً تنظيم حفل تخرج للنزلاء للاحتفال بانتهاء برنامجهم العلاجى وتعافيهم من الإدمان: «لما فكرنا فى اليوم ده كان هدفنا نبسطهم ونكسر الروتين اليومى ونحسسهم إننا فريق واحد» حسب الدكتورة نرمين نبيل، أخصائى الطب النفسى، مشيرة إلى أن فكرة النزلاء عن الفريق المعالج أنه فاقد الإحساس بهم وهمه إعطاء محاضرات وجلسات فقط و«دمه تقيل وناس رخمة»، فكان الأفضل تنظيم يوم ترفيهى يتشاركون فيه جميعاً فى اللعب والمرح من مشرفين لتمريض لأطباء: «حسوا إن كلنا زى بعض وكسرنا الحواجز اللى بينا وبينهم»، مؤكدة أن ذلك زاد من ثقتهم فى فريقهم المعالج، وبالتالى سيحكى دون خجل أو خوف: «مابقوش يحسوا إننا ناس غريبة عنهم وده هدفنا».

تنوعت الألعاب من xo لصيادية للجرى وكرة القدم والوقوف كعقارب الساعة ولعبة العقدة وغيرها: «كل الألعاب ليها هدف ومغزى فى تعديل السلوك والنفس»، يتكون كل فريق من 8 أشخاص ويتم اختيارهم بشكل عشوائى.

فيما أكدت دعاء على أخصائية نفسية فى وحدة علاج الإدمان، أن عملهم فى الوحدة معتمد على مجموعة من التخصصات، مضيفة: «بنوعى المريض بطبيعة المشكلة وإن الإدمان مش بس مخدرات»، يقدمون جلسات دعم نفسى من خلال «جروب علاجى» يحكى فيه النزيل الصعوبات التى واجهها وكيف يتغلب عليها ويعيش حياته بشكل طبيعى.

{long_qoute_1}

يقول الدكتور أحمد رمزى، مدير قسم الإدمان بالعباسية، قررنا نكافئ مجموعة من الناس أكملوا علاجهم وحان وقت تخرجهم، كان لا بد من تكريمهم ونقول لهم «إننا مش مجرد دكاترة أو معالجين احنا أسرة واحدة»، مؤكداً أن الفريق المعالج يعمل جاهداً على توصيل فكرة أنهم أشخاص طبيعيون ومثل أى فرد فى المجتمع: «معظمهم مدمنين هيروين وحقن مش أقل من 3 سنين تعاطى»، مشيراً إلى أن جميع الناس الذين تم تخرجهم مروا بظروف صعبة وقاسية واجهوها فى المجتمع والأهل أوصلتهم لهذا الطريق: «ماكانوش واثقين إنهم هيرجعوا تانى بنى آدمين محترمين وكويسين ومفيدين»، موضحاً أن لديه مبدأ فى الطب النفسى أن من حق أى بنى آدم أياً كانت حالته أن يتلقى العلاج اللازم ويخضع لبرنامج تأهيل: «بييجى الأول العيادة الخارجية ويتحدد له الحجز حسب خطورة حالته»، تفتح عيادة الرجال أبوابها أيام السبت والاثنين والأربعاء، بينما تفتح عيادة السيدات يوم الثلاثاء فقط، فى حالة حجزه يخضع لأسبوعين فى وحدة التخلص من السموم لإزالة المواد من جسمه ثم يدخل قسم التأهيل النفسى، وجزء منه برنامج معرفى سلوكى يتعرف النزيل من خلاله على عيوب شخصيته وكيف يعالجها ويتعلم يعيش بدون مخدرات ويتحول لشخص صالح فى المجتمع: «بيكون معانا أخصائيين اجتماعيين بيحاولوا يتواصلوا ويحلوا مشاكله العائلية مع أسرته»، يتابع: «لدينا لأول مرة فى مصر وحدة مزدوجة للسيدات تم افتتاحها منذ 3 أسابيع، بها 5 أسرة تم تنفيذها بمجهود من المستشفى وبعض التبرعات للحالات صعبة الأعراض النفسية مع الإدمان، بها 3 حالات حالياً، بجانب 30 سريراً آخر للأقسام العادية سيدات، بها 12 حالة وهذا رقم كبير، مؤكداً أن عدد الرجال الموجودين حالياً 48 شخصاً، موضحاً أن نسبة التعافى نحو 65% : «ده مرض مزمن مش سهل فى علاجه».

ومن جانبها قالت الدكتورة ندى عادل أبوالمجد، مدير إدارة الإدمان بالأمانة العامة للصحة النفسية، إن هناك 15 مستشفى تقدم خدمة علاج الإدمان فى مصر، مشيدة بدور مستشفى العباسية ومجهود فريقه المعالج فى التعامل مع المرضى، مؤكدة أنهم كإدارة يسعون لنشر الخدمة والتوسع فى فتح أقسام جديدة ووضع برامج علاجية، وأضافت أنه رغم ارتفاع عدد الأسرة لـ150 سريراً فى مستشفى العباسية للمدمنين من الجنسين إلا أن الأطباء المعالجين نجحوا فى تكوين فريق قوى قادر على التعامل مع الحالات وزرع روح طيبة انعكست على أدائهم «بيفاجئونا بنشاطهم واهتمامهم بالمرضى»، تسعى لتوصيل الوعى لجميع فئات المجتمع بأن الإدمان كأى مرض آخر فى الحياة قابل للانتكاسة وله علاج وليس فيه خجل، ويعود لعوامل اجتماعية ومادية مرتبطة بأشياء كثيرة، ويحدث تغيرات فى المخ، ومع العلاج يحدث تحسن ملحوظ: «بعد قضاء فترة الـ6 أشهر نسبة التعافى بتزيد وبيقل الإصابة بفيروسى سى والإيدز»، فضلاً عن تقليل العبء على المجتمع والأسرة والمشاكل والجريمة، موضحة أن الانتكاسة لها علامات يجب أن يتابع المريض مع الفريق المعالج مرة كل شهر لتجنبها، مؤكداً أن المكان مفتوح أمام الجميع دون شروط أو سؤال عن أى شىء: «بنراعى خصوصيته لأننا مش جهة تفتيش بنعالج الناس زى بعض».


مواضيع متعلقة