طارق سعد طارق سعد قلبة ترابيزة
الخميس 08-03-2018 | PM 03:59

السيدات والسادة.. إليكم البيان التالى..

"نظراً لما تمر به الأجواء من أحداث متشابكة أدت لاضطرابات وتخبطات إلى هبوط حاد فى المستويات مما ترتب عليه انهيار كبير فى الذوق العام وتشوهات فى المنتجات المقدمة تسببت فى تشوهات أكبر فى التذوق والاستمتاع.. استقر لدينا بما لا يدع مجالاً للشك أن الساحة الآن تحتاج لحركة قوية ومفاجئة تعيد بها ترتيب أوراقها المبعثرة ووضع القطع المتناثرة فى أماكنها المناسبة لإعادة الصورة لهيئتها وعودة النجاحات القوية وهو ما يستدعى بصورة عاجلة............ قلبة ترابيزة!".

بالفعل يبدو أن الساحة الفنية والإعلامية الآن تحتاج لأحداث قوية ومؤثرة "تقلب الترابيزة" وتدب فيها الروح من جديد بعد ما وصل الحال بالجمهور إلى الشعور بـ "الغربة" وإحساسه بفقدان المتعة مما يقدم له من أعمال فنية وإعلامية حتى ولو كانت من نجومه الكبار فى مجالاتهم، وربما ساهم فى ذلك ركض هؤلاء النجوم خلف مزيد من الانطلاقات الكبرى من وجهة نظرهم والتى يلزمها مزيداً من التطوير قد يكون ضل بهم الطريق.

عادة يرتبط الجمهور بنجومه فى مجالاتهم المختلفة بما يقدمونه لهم من نجاحات ترسم صورة مميزة بها وأيضاً بظروف معينة أدت لها فتُكون بيئة مناسبة ومهيأة لنجاحات كبيرة ومستمرة، ولكن كثير من هؤلاء النجوم وربما معظمهم إن لم يكن جميعهم بمجرد خروجهم من تلك البيئة التى احتضنت نجاحاتهم وصنعتها وانطلاقهم إلى بيئات أخرى قد لا تكون أجوائها مناسبة للقفز فوق هذا النجاح الذى تحقق يفقدون بريقهم وتصبح المقارنة بين ما يقدمونه الآن وما قدموه من قبل والذى يظل هو العلامة المميزة ما يصيب جمهورهم بخيبة أمل وحسرة على فقدان هذا البريق الذى يؤثر بشكل مباشر على أعمالهم وجودتها.

وفى ظل خيبات الأمل المتلاحقة فى نجومك بين الفن والإعلام تشعر أن حالة الركود والاستسلام التى أصابت الوضع العام للساحة وانتزعت منه الإبهار والمتعة قد زرعت فى نفسك حالة من الملل والضيق مترقباً "قلبة ترابيزة" والرغبة فى تقمص شخصية "محفوظ زلطة" للراحل محمود عبد العزيز فى مسلسله "باب الخلق" وهو يصرخ بقوة "فوقوا بقى".

وفى البحث عن "قلبة الترابيزة" المرتقبة تجدها فى إعادة ترتيب قطع البازل للساحة بشكل مختلف لتصنع عودة الروح الغائبة منذ سنوات ليس فقط للساحة الفنية والإعلامية ولكن أيضاً لنجوم نبحث بشغف عن عودة متكاملة لبريقها يلزمها مرونة من جميع الأطراف بعدما ضاق خُلق الجمهور وصدره ليبحث عن "قلبة ترابيزة" بـ..

ــ عودة "محسن جابر" للإنتاج الموسيقى للنجوم وبشخصه بعيداً عن توقفه عند توزيع ألبومات المطربين وإعادة الارتقاء باسم الشركة والمحطة الفضائية للصف الأول بعدما تحولت منذ سنوات لنافذة سهلة   للصفوف الثالثة والرابعة!

ــ عودة "تامر حسنى" و "شيرين" لإنتاج "نصر محروس" ومعهما عودة الذاكرة الغنائية لـ "بهاء سلطان" وهى الأزمة التى ستحتاج مجهودات كبيرة لحلها من جميع الأطراف.

ــ تقديم الزعيم "عادل إمام" لعمل درامى حقيقى بحجم تاريخه بتوقيع "وحيد حامد".

ــ عودة "حكيم" لمنتجه الأصلى "فايز عزيز" واختياره مجموعة شعراء وملحنين لديهم القدرة على إعادة تقديمه ببصمته الأصلية.

ــ توجيه الشكر لمجموعات الإعلاميين الملتصقين بكراسيهم منذ سنوات فى واقعة اختطاف طويلة للمشاهد وضخ دماء جديدة تناسب فكر وتطوير ومتطلبات المرحلة وبأقل تقدير تجميع هؤلاء القدامى فى برنامج واحد بماسبيرو يطلون منه بالتناوب ومن بُعد آخر سيُحدث ذلك توفيراً هائلاً فى النفقات.

ــ رؤية قامات إعلامية صاحبة خبرة ومهنية ونجاحات ورؤى على رأس إدارة مؤسسات إعلامية أو الاستفادة بخبراتها الكبيرة بعدما صنعت الكثير وابتعدت بشكل مثير للحيرة عن الصورة مثل "سلمى الشماع وعمر زهران" وهو ما سيحدث فارقاً كبيراً ومؤثراً بلا شك خاصة أن "عمر زهران" تحديداً بجانب خبراته الطويلة والمتنوعة مازال يمتلك القدرة والجهد والفكر القادر على تكوين محتوى بصورة مشرفة يتصدرها اسم مصر.

ــ ظهور "مدحت العدل" و"بهاء الدين محمد" من جديد فى ألبومات "عمرو دياب" وتأثيرهما يتحدث عن نفسه بالتأكيد.

ــ عودة النجوم للمسرح الحقيقى المهجور منذ سنوات فالإنتاج المسرحى المتوقف سيؤثر مستقبلاً فى أرشفة الأعمال المسرحية لفترة زمنية طويلة ستظهر على شكل "فجوة" فى الأرشيف الفنى للمسرح!

ــ تقديم برامج وأعمال متخصصة للأطفال بما يناسب التطور العصرى والزمنى بعدما اختفى الطفل من الخريطة تماماً.

ــ محاولة اكتشاف خلفاء لـ "أسامة أنور عكاشة" و"إسماعيل عبدالحافظ" و"محمد جلال عبدالقوى" جديرون باللقب لعودة مسلسلات العائلة المصرية والموضوعات الحياتية الشعبية والحقيقة أن اختفاء الكاتبة "سماح الحريرى" بعد ما قدمته من سلسلة أعمال درامية فى نفس الإطار أمر مثير للحيرة والتساؤل.  

ــ عودة الحياة الإنتاجية للدولة متمثلة فى جهاز السينما ومدينة الإنتاج الإعلامى وقطاع الإنتاج وصوت القاهرة والذى سيحقق توازناً كبيراً لما تتميز به هذه الجهات من نوعية المنتج الذى تقدمه وجودته وأبطاله.

ــ عودة "محمد فؤاد" للتعاون مع المنتج "محسن جابر" والذى قدم معه واحداً من أقوى ألبوماته "شارينى" بعدما أثبتت فكرة إنتاجه الشخصى فشلها الذريع لانفراده بنفسه واستسلامه لكسله.

ــ عودة وزارة الإعلام يترأسها شخصية قوية تمتلك هيبة وخبرة إعلامية وفكر متطور.

ــ الحد من الغرق الإعلانى فى فواصل المسلسلات والتى تقوم بقوة عنقودية بتدمير العمل بشكل مفجع مع تدمير نفسية المشاهد!

ــ اختفاء أعمال البلطجة ورموزها والمتخصصون فى تقديمها.

ــ عودة السينما الحقيقية من خلال شركات الإنتاج الكبرى صاحبة الخبرة فى الصناعة.

ــ اختفاء الفنانين وأنصافهم من "سبوبة" تقديم البرامج وإعطاء "العيش لخبازه" باستثناء "صاحبة السعادة".

ــ إنشاء كيان إعلامى متخصص لمخاطبة العالم خارجياً من خلال بث المحتوى المطلوب فى وسائلهم الإعلامية مع الترويج السياحى المناسب وذلك من خلال شراء مساحات إعلانية فى وسائل الإعلام الغربية والمشاركة فى إنتاج برامج مشتركة تخدم الرسالة المطلوبة. ــ وضع آلية لإزالة "العشوائيات الفضائية" من قنوات تخصصت فى السينما والأغانى وأخرى من نوعية "بير السلم".

قد نجدها "طموحات وأمانى" ولكنها الحقيقة التى لا تقبل الشك ولا مفر منها كعوامل رئيسية وأساسية فى إصلاح الصورة التى تشوهت منذ سنوات وأصبحت مسخاً يدعو للاشمئزاز .... إنها الضمانة الوحيدة لعودة الحياة للحياة .....

شرط أن تتحقق تلك الأحداث كلها وما يوازيها مجتمعة فى .... "قلبة ترابيزة".

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل