عم جودة دقاق نحاس واستانلس.. أحب مهنته فخففت عليه مشقتها
عم جودة دقاق نحاس واستانلس.. أحب مهنته فخففت عليه مشقتها
- الحمد لله
- القطع المعدنية
- صفط اللبن
- منطقة باب الشعرية
- أجا
- أجر
- أسبوع
- الحمد لله
- القطع المعدنية
- صفط اللبن
- منطقة باب الشعرية
- أجا
- أجر
- أسبوع
بجسد نحيل يجلس أمام ورشته القديمة، يصنع الأواني من النحاس والاستانلس، يملأ الجو ضجيجًا لم يزعجه يومًا، تسبب في إضعاف حاسة السمع لديه، لمواصلة الدق على القطع المعدنية حتى تشكيلها.
منذ 56 عامًا، جاء عم جودة سيد، بصحبة أخيه الأكبر إلى شارع أمير الجيوش، بمنطقة باب الشعرية، للعمل معه داخل الورشة كصنايعي يدق على المواد المعدنية الكبيرة، من نوعية "قدرة الفول وحلل العجان وخلاط الفول وهلال الجامع"، مقابل 20 جنيها، يحصل عليه بشكل أسبوعي.
"اتعلمت المهنة دي وأنا عندي 7 سنوات، كان ليها زمان شنة ورنة، والشغل كان كتير عشان الناس زمان كانت مبتستخدمش غير الأواني المصنوعة من النحاس دلوقتي اتغير وبقى استانلس".. لم يشعر صاحب الـ63 عاما، بأي صعوبة في أثناء عمله بالجاكوش "مربع مقبب" لمدة 7 ساعات، فصعوبة هذه المهنة تجعلها طاردة لكل من يبحث عن مهنة نظرًا للمجهود البدني الذي يبذله عاملوها، "الشغلانة بتمر بمراحل الأول الحديد بيدق ويتشكل وبعد كدا تدخل النار، وبعد كدا تتلمع، المهنة صعبة أوي وكل ما حد يجي يتعلم ميكملش أسبوع ويمشي وأنا مبحسش بتقل الشاكوش خالص ممكن يكون تقيل على إيد أي حد لكن أنا لأ"
يحرم من الحصول على إجازات سوى في أيام الرسمية، التي تغلق فيه جميع الورش بالشارع، غير ذلك يحسب على أجرته التي تقدر بـ300 جنيه في الأسبوع، والذي استطاع أن يزوج بها ابنتيه "الزمن اللي إحنا فيه لازم تتعلم تحوش وتعمل حساب لبكرة، وأنا الحمد لله قدرت أستّر بناتي وأجيبلهم جهاز كل الناس كانت مستغربة أنت جبتها إزاي".
لم يتبقَ في الورشة من عمال "دقاقين" سوى عم جودة، الذي يعد الأكبر سنًا بين باقي العاملين، وعلى الرغم من هذا فإنه يأتي من منزله في صفط اللبن قائدًا دراجته لتوفير أجرة المواصلات.