«الجبهة الوطنية»: مرسى لم يحقق وعوده.. وفشلنا فى التواصل معه طوال 30 يوماً
قالت «الجبهة الوطنية» المساندة للرئيس محمد مرسى لتنفيذ وعوده الـ6 التى قطعها على نفسه قبيل تنصيبه رئيساً للجمهورية، إن مسار الرئيس مرسى لم يكن موفقاً طوال شهر منذ توليه السلطة، واعترفت الجبهة فى مؤتمر صحفى أمس بساقية الصاوى، بتعثرها فى الوصول للرئيس لتنفيذ الوعود الـ6 ورفضه عقد اجتماعات طيلة الشهر الماضى مع أعضاء الجبهة بحجة «انشغاله».
وكشفت الجبهة عن توجيهها عدة تحذيرات للرئيس مرسى طوال الفترة الماضية بشأن سيطرة جماعة الإخوان المسلمين على مقاليد السلطة أو أن يجعل من المصريين «بدون»، موضحة أنها ما زالت وستظل «ضميراً وطنياً يراقب ويحاسب» ينتمى للتيار المدنى، مشددة على أنها ضد الاستبداد باسم «الدين أو الهيمنة العسكرية».
وفندت «الجبهة الوطنية» مفاوضاتها مع الرئيس مرسى طوال الـ30 يوماً بشأن تنفيذ الوعود الـ6، تحديداً فيما يتعلق بتشكيل الحكومة والمؤسسة الرئاسية، فقالت الدكتورة هبة رؤوف، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتحدثة الإعلامية للجبهة، إن الدكتور محمد مرسى جاء بشخصية تكنوقرط على عكس ما تبناه من عزمه تكليف شخصية وطنية مستقلة بتشكيل الحكومة، وأبدت رؤوف استياءها من تحول شكل الحكومة لـ «حزبية» لا تميل إلى معيار الكفاءة أو معيار التكنوقراط، فضلاً عن عدم وجود معايير واضحة بشأن اختيار فريق مساعدى ومستشارى الرئيس، قائلة «معايير اختيار مساعدين للحملة الانتخابية تختلف عن مؤسسة الرئاسة».
رؤوف واصلت تفنيدها لموقف الجبهة الوطنية خلال الفترة الماضية، قائلة «نحن والرئيس اجتهدنا، ولكن اجتهاد الرئيس لم يكن موفقاً».
فى الإطار ذاته، قال الإعلامى حمدى قنديل عضو الجبهة، إنه منذ الإعلان عن وثيقة «التوافق الوطنى» فى 22 يونيو الماضى والتى تحدث عنها مرسى، فإن الواقع يتحدث عن أننا لم نر «أنها تحققت حتى الآن»، قائلاً «نحن الآن فى وقفة مع الرئيس»، مشيراً إلى أن تشكيل الجبهة الوطنية جاء بدعوة «المرشح الرئاسى» محمد مرسى وقتها سعياً للاصطفاف الوطنى ضد تزوير إرادة الشعب، بينما كان أعضاء الجبهة على استعداد أن يتسامحوا فيما يتعلق بـ «ماضى الإخوان» بحسب وصفه.
وتحدث مؤسس حركة «مصرنا» وائل غنيم عن أن الوضع لم يتغير بعد منذ وصول مرسى للرئاسة، وأن دعمنا لمرسى جاء لإيماننا بالديمقراطية وحماية إرادة الشعب، ولأننا مؤمنون بأن الوطن فى حالة استقطاب وكان لا بد من التوافق الوطنى وقتها ضد المرشح المنافس، قائلاً «نذكر الرئيس بوعوده الـ 6 والشفافية».
وحضر المؤتمر غالبية أعضاء الجبهة وهم «حمدى قنديل وعبدالجليل مصطفى وسكينة فؤاد ووائل قنديل وهبة رؤوف وسيف عبدالفتاح وشادى حرب ومحمد القصاص وأحمد إمام ومحمود عفيفى وأسماء محفوظ»، فيما تغيب الثنائى علاء الأسوانى وحسن نافعة لأسباب خارجة عن إرادتهما، بينما لم تبد الجبهة سبباً واضحاً لغياب الدكتور محمد البلتاجى عضو الجبهة، حيث اكتفى محمد القصاص ممثل حزب التيار المصرى بالتأكيد على أن أمين الحرية والعدالة فاعل أساسى بالجبهة وأنه لا يعلم سبب عدم حضوره.