«عبده» مسّاح الأرض: «أول مرة أشتغل فى مشروع قومى.. وساوينا التربة فى 4 شهور»
«عبده» مسّاح الأرض: «أول مرة أشتغل فى مشروع قومى.. وساوينا التربة فى 4 شهور»
- الحجم الكبير
- الحمد لله
- اليوم الأول
- بشرم الشيخ
- جذب السياحة
- سباق الهجن
- سطح الأرض
- شهر ديسمبر
- أراضى
- الهجن
- الحجم الكبير
- الحمد لله
- اليوم الأول
- بشرم الشيخ
- جذب السياحة
- سباق الهجن
- سطح الأرض
- شهر ديسمبر
- أراضى
- الهجن
بكابه الأزرق، يقف منكباً على جهاز مسح الأراضى وسط رمال الصحراء، يحدق بعينيه فى عدسته فى محاولة لتحديد موقع نقطة أو أكثر على سطح الأرض، لحساب المسافات والزوايا بينها فى أسرع وقت، غير عابئ بالزحام وضجيج لوادر السيارات الضخمة من حوله، تمر الدقائق وكل دقيقة عنده تساوى ثمناً مهما كانت الصعوبات أمامه، إلا أنه يصر على تحديد الموضع وحساباتها، وينجح فى ذلك. أحمد عبده، إخصائى مسح الأراضى فى مشروع مضمار الهجن بشرم الشيخ قبل 5 أشهر، الذى اعتاد أن يقوم بتركيز شديد بقياس الأرض.
«كانت فى البداية عبارة عن جبال وصخور يصل ارتفاعها لـ3 أمتار»، هكذا يسترجع الرجل الخمسينى اليوم الأول له بالموقع، ويقول: «اشتغلنا فى شهر ديسمبر السنة اللى فاتت، وكان المكان كله مرتفعات كبيرة جداً من الصخور والجبال الرملية، لأنها تعتبر مكان سفارى معروف فى شرم، والحمد لله قدرنا فى أقل من 4 شهور نساوى الأرض ونمهدها عشان نقدر نعمل ممر للسباق ومقصورة رئيسية تتبنى وتطلع».
يعتكف عم «عبده»، كما يناديه العمال، بموقع المشروع، داخل المكان أمام جهازه بالساعات، يحاول ضبطه بدقة متناهية، على الرغم من حركته البطيئة ورعشة يديه، ويقول: «بقالى 30 سنة فى الشغلانة، بنزل مواقع كتير فى بدايتها عشان أمسحها وأحدد المواقع اللى ينفع نشتغل عليها، وأول مرة أشتغل فى مشروع قومى زى ده، رغم إن مضمار الهجن مشروع خاص بالرياضة، وفية ناس كتير فاكرة إنها حاجة مش مهمة، لكن هو مايقلش عن أى مشاريع قومية كبيرة، لأنه هيساعد كتير على جذب السياحة لشرم الشيخ».
حالة من السعادة تنتاب عم «عبده»، القادم من المنيا، بعد إنجاز المرحلتين الأولى والثانية، فهو يعمل داخل الموقع بجد ونشاط رغم كبر سنه: «إحنا بنشتغل فوق الـ10 ساعات، من صباح ربنا لمساها عشان نقدر نخلص قبل الميعاد المحدد، لأن المكان هيجيله ناس من كل مكان وأمراء عرب مهتمين برياضة مسابقات الجمال جداً، ودى أول مرة هيكون فى مصر كلها فيه مكان مخصص لسباق الهجن بالحجم الكبير ده، ماكانش فيه غير فى نويبع واللى بيشارك فيه قبائل من سيناء نفسها بس مش على مستوى دولى، عشان كده أنا فخور إنى شغال فى مشروع كبير وضخم زى مضمار الهجن».