بالصور| رحلة محمد تيريزا من ليبيا إلى أمريكا.. صبر ومحبة وتطوع
بالصور| رحلة محمد تيريزا من ليبيا إلى أمريكا.. صبر ومحبة وتطوع
- أمراض مزمنة
- إنقاذ حياة
- الأطفال اليتامى
- الإسلام دين
- العاصمة طرابلس
- الولايات المتحدة
- جمع تبرعات
- دور العبادة
- رعاية أطفال
- أجر
- ليبيا
- مواطن ليبي
- أمراض مزمنة
- إنقاذ حياة
- الأطفال اليتامى
- الإسلام دين
- العاصمة طرابلس
- الولايات المتحدة
- جمع تبرعات
- دور العبادة
- رعاية أطفال
- أجر
- ليبيا
- مواطن ليبي
محمد بزيك، مواطن ليبي يتولى حضانة الأطفال اليتامي أو المصابين بأمراض مزمنة في مكان إقامته بمدينة لوس أنجلوس في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، وحظي بألقاب عديدة مثل "المسلم محمد تيريزا" و"ملاك الأرض" و"ملاك بلا أجنحة".
"بزيك" موطنه ليبيا وتحديدا العاصمة طرابلس عام 1978 مسافرا إلى الولايات المتحدة بقصد الدراسة، ثم تخرج من قسم الهندسة وأصبح مهندس إلكترونيات.

ويتولى "بزيك" حضانة الأطفال ويعطف عليهم وكأنه والدهم الحقيقي، وتمكن بجهوده الحثيثة من إنقاذ حياة 70 طفلا من بين 80 تولى حضانتهم، كما يلقى تقديرًا كبيرًا من قبل الأمريكيين، ويعدا بطلاً يرعى الأطفال وينقذ حياتهم.
كما أن وثائقيًا تركيًا أخرجه أنصار ألطاي، يتناول حياة "بزيك" حاز على جائزة في "جوائز الخير الدولية" التي نظمها وقف الديانة التركي بنسختها الرابعة في 13 مارس الماضي.
وفي حديث أجرته معه "الأناضول"، قال "بزيك"، إنه تعرف على زوجته في 1989، موضحًا أن أول طفل توفي من بين الذين تولى حضانتهم كان في عام 1991، مؤكدا أنه حزن كثيرا على وفاته لشدة أنه بكى 3 أيام متواصلة على فراقه، مبينا أنه لا يكترث لبلد أو لون وجه أو معتقد الطفل الذي يتبناه.
وتابع "بزيك": "أنا أقدم لهم فقط المساعدة التي يحتاجونها كإنسان، وأعتبر نفسي والدًا لهم أكثر من أب مهمته حمايتهم فقط"، لافتا إلى أنه يكرس نفسه 7 أيام في الأسبوع و24 ساعة في اليوم لرعاية الأطفال، وينام القليل من الوقت.
ومضى "بزيك" قائلا: "قررنا أنا وزوجتي رعاية الأطفال اليتامى أو المتروكين لمصيرهم المجهول في المستشفيات أو الأطفال المعنفين"، موضحا أنه الوحيد في لوس أنجلوس من يرعى أطفالا يتامى يعانون أمراضا مستعصية.

وأكد "بزيك"، أنه تولى رعاية نحو 80 طفلا منذ عام 1989 حتى يومنا الحالي توفي منهم 10 أطفال بين يديه، مضيفا: "أطلق أسماء إسلامية على الأطفال الذين لا اسم لهم وأرعاهم حسب التعليمات النبوية، وأدفن من يتوفى منهم على الطريقة الإسلامية".
وأردف "بزيك": "شعبة خدمات الأطفال تتواصل معي بشكل دائم، وتسألني فيما إذا كنت أرغب برعاية أطفال جاءوا إليهم على وشك الموت، لأنهم يعلمون أنني لا أتردد في تولي رعايتهم".
وبيّن "بزيك"، أنه في حال لم يأخذ هؤلاء الأطفال فإن شعبة خدمات الأطفال تنقلهم إلى المستشفى حيث لا يجدون لا عائلة ولا بيتا ولا عطفا، الأمر الذي يوفره هو لهم.
وأشار "بزيك" أن صحيفة لوس أنجلوس تناولت للمرة الأولى العام الماضي، قصة حياته، مبينا أنه حتى جيرانه القريبين منه لم يكونوا يعلمون بالعمل الذي كان يقوم به حتى نشرت الصحيفة قصته.
وتابع "بزيك": "لأنني لا أتحدث في هذا الشأن، أنا أقوم بعملي فقط ولا أهتم بتكريم أحد أو تقديم الشكر لي، فجلّ ما أريده هو تقديم المساعدة للأطفال المحتاجين"، مضيفا: "العديد من الأمريكيين تأثروا بقصتي والكثير منهم قالوا لي إن قصتك أعادت بناء الثقة في الإنسانية في حياتنا".

وأضاف "بزيك": "قصتي غيّرت وجهة نظرهم تجاه المسلمين الأمريكيين، حيث أن معتقدا كانا سائدا لدى المجتمع الأمريكي وهو أن المسلم غير محبوب ومجرم ولديه سوابق وسيئ السمعة وأن الإسلام دين يعتاش على الدم".
واستطرد "بزيك" قائلًا: "غير أنني أثبت لهم أن الإسلام هو دين محبة ويتعاطف مع الآخرين ويأمر بمساعدة جميع البشرية دون التفريق بين دين أو عرق أو جنس".
ونوّه "بزيك" أن العديد من دور العبادة من أديان مختلفة تجمع تبرعات له من أجل الأطفال الذين يرعاهم ويهتم بهم، مبينًا أن الأمريكيين أطلقوا عليه ألقابا كثيرة مثل "المسلم محمد تيريزا" و"يقوم بأعمال الله" و"يقوم بأعمال عيسى" و"ملاك الأرض" و"ملاك بلا أجنحة".
ولفت "بزيك" إلى أن أحد الملحدين قال له بعد قراءة قصته: "آمل أن يكون هناك إله يكافئك على أعمالك"، مشيرًا إلى أن سيدة ملحدة أيضا قالت له: "أنا لم أقل في حياتي لأحد ليباركك الرب، ولكن قصتك جعلتني أقولها لك: ليباركك الرب".
وشدد "بزيك"، على أنه باعتباره مسلما تقع على عاتقه مسؤولية التعريف بالإسلام الحقيقي، قائلا: "الإسلام لا يتغير، الناس يتغيرون"، قائلا: "علينا التفريق بين الإسلام والمسلمين، فإلاسلام هو الإسلام لم يتغير منذ عهد نبينا محمد إلى يوم الحساب، ولكننا نحن المسلمون نتغير، وغير المسلمين ينظرون إلى تصرفاتنا".
وبيّن "بزيك" أنه "لدى إقدام المسلمين على تصرفات خاطئة فإن غير المسلمين يتشكل لديهم فكرة سيئة عنهم، ويقع على عاتقنا مسؤولية تغيير هذا التصور الخاطئ"، مختتمًا بالقول إن: "الإسلام ليس دين قتل وهدم، وإنما دين صبر ومحبة".