«فوقية» تحلّى مُرّ أيامها بـ«سكر مطحون»: «متفائلة»
«فوقية» تحلّى مُرّ أيامها بـ«سكر مطحون»: «متفائلة»
- أم كلثوم
- شهر رمضان
- فاتورة الكهرباء
- وسط البلد
- وفاة زوجها
- أصول
- أغنية
- إقبال الزبائن
- أم كلثوم
- شهر رمضان
- فاتورة الكهرباء
- وسط البلد
- وفاة زوجها
- أصول
- أغنية
- إقبال الزبائن
المسئولية وحدها قادتها للعمل بيديها داخل مطحنة السكر فى شارع «بين السيارج» بوسط البلد، فبعد وفاة زوجها تخطت الألم، وبدأت رحلتها الشاقة فى مطحنة السكر، التى لم تنته بعد رغم مرور 26 عاماً.
من داخل دكان قديم اختفت معظم معالمه إلا من تليفزيون صغير، جلست فوقية عبدالفتاح، تروى رحلتها الطويلة فى مهنتها، منذ كانت صغيرة لا تقوى على حمل شيكارة السكر، وتلجأ إلى علب السمن الصغيرة، التى تملأها بالسكر لتفرغها فى المطحنة: «بعد وفاة أبو ولادى، كنت طول اليوم أشيل وأحط السكر، وباتعب جداً من السحابة البيضا اللى بيعملها بسبب كتر الزباين والطلبات».
تترحم «فوقية» على تلك الأيام، بعد أن قلَّ إقبال الزبائن عليها، وبدلاً من العمل المتواصل والمشقة الكبيرة، تجلس فى الدكان تشاهد فيلماً قديماً، أو تسمع أغنية لأم كلثوم: «لا فيه زباين ولا دخل»، ورغم ذلك تؤكد أن المرأة قادرة على العمل فى أى مهنة، وتفتخر بنفسها لأنها أدارت المطحنة، وكانت توجه الصنايعية لأصول الصنعة.
تنتظر «فوقية» شهر رمضان كل عام، باعتباره موسماً جيداً لبيع السكر المطحون: «قبل رمضان بنشتغل حلو، أصل الناس بتحتاج السكر المطحون فى الحلويات، لكن خايفة السنة دى الناس ماتشتريش زى السنين اللى فاتت».
كيلو السكر المطحون تبيعه «فوقية» بـ9 جنيهات، وعندما يفاصل معها الزبائن، تضحك وتردد: «هانعمل إيه الدنيا غليت. زمان كنت بابيعه بجنيه ونص، ولما غلى بقى بـ3 جنيه»، لكنها فى نفس الوقت تتوقع أن تعود الأمور إلى سابق عهدها، ويزداد البيع: «أنا متفائلة، بس نفسى فاتورة الكهرباء تقل لحسن بتيجى نار».