مصروف الإجازة بين الصغار من البِلي.. كل ما كسبت أكتر.. الفلوس تزيد
مصروف الإجازة بين الصغار من البِلي.. كل ما كسبت أكتر.. الفلوس تزيد
- رأس مال
- عمر مصطفى
- أرض
- أطفال
- أقدام
- البلى
- لعب الشارع
- رأس مال
- عمر مصطفى
- أرض
- أطفال
- أقدام
- البلى
- لعب الشارع
الملابس اتسخت، والأيدي والأقدام من قبلها، ولا يزال البحث عن المكسب مستمرا، طالما أن بجُعبة أحدهم بعض "البِلْي"، الذي يبدو واضحا بانتفاخ جيوبهم به، وصوته لدى أي حركة من حامله.
يستمر اللعب حتى يعود أحدهما بضعف ما خرج به من منزله، والآخر خاوي الوفاض، لكن اللعب لم يعد مكسبه مجموعة من كُرات "البلي" فحسب، وإنما مبلغا ماديا، كما لو كانوا تجارًا صِغار.
جنيه معدني يلعب به الأطفال "ملك وكتابة"، يخمن أحدهم ما الذس يستقر في يد الآخر، فإن كان مصيبا؛ أخذ حقه من كرات البلي، وإن كان غير ذلك خُصِمَ منه، ويظل اللعب مستمرا حتى يعلن أحدهما الإفلاس تماما، وفي تلك الحالة، قد يعرض عليه الرابح شراء بعض "البلي" منه.
"بنلعب رفَّة، وبنتفق مثلا إن اللعب على 5 أو 7 أو 10 بليات، واللي صح بياخد البلي، وأنا دور، وهو دور".. كلمات قالها علي إبراهيم، بينما كان جالسا على "مصطبة" وبيده مجموعة من البلي، الذي اشترى منه العشرات، ودفع مقابله 10 جنيات، كانت بمثابة "رأس مال".
ولم يلبث هذا المال حتى زاد وتحول إلى أضعاف ذلك الرقم: "في الأول كنت بكسب كتير، ومعرفش أعمل إيه بالبلي ده، وكان شوية منه بيضيعوا، وشوية بوزعهم، لحد ما واحد صاحبي قال لي إنه عايز يتشري مِنِّي».
"علي" لم يكن وحده الذي قرر بيع البلْي الذي يحصل عليه، فـ"عمر مصطفى" الذى أنهى دراسته الابتدائية، يبيع هو الآخر ما يحصل عليه مقابل جنيه لكل 10 طرات منه، وقد يعود إلى منزله ومعه 12 جنيها بعد يوم طويل من اللعب: "بنلعب شكشوكة أو حفرة أو مثلث أو مربع، واللي بيكسب بياخد اللي كسبه".
يحكي الصغير، الذى يؤمن أن اللعب مثله مثل التجارة، مكسب وخسارة: "مابزعلش لو خسرت، ما أنا في أيام تانية بكسب كتير".
كان إلى جواره "محمد ياسر"، يكتم أنفاسه ويحرك إصبعه قبل أن يُفلته تجاه بِلْيَة ستتجه إلى مجموعة من البلس وتُخرجه من رسمة معينة على الأرض: "اللي بيطلع برَّه الشكل ده، بيبقى ليا، وكل واحد بيحط قد التانس، وممكن أبيع للشخص، لو مش معاه فلوس، وآخد منه بعدين".