رئيس التحرير

محمود مسلم

لهذه الأسباب ثار الملايين على حكم مرسي في "30 يونيو"

كتب:

الوطن

09:07 م | الجمعة 29 يونيو 2018
الشعب المصري في الميادين في 30 يونيو 2013

الشعب المصري في الميادين في 30 يونيو 2013

قبل 5 سنوات، خرج الملايين في الشوارع مطالبين بعزل الرئيس "الأخواني" محمد مرسي، فاحتشد المواطنون في الميادين مطالبين برحيل، بعدما أمضى عامًا واحدًا في حكم مصر، كان بمثابة "كابوسا" يعيشه المصريون.

لم يكن الأمر وليد اللحظة، فالمظاهرات التي نظمت في ميادين مصر كانت نتيجة أزمات عدة شهدها عام من حكم مرسي وجماعته، أثبت فيه مرسي أنه رئيس لجماعة "الإخوان" فقط، وليس كما زعم في بداية حكمه إنه "رئيس لكل المصريين"، كما آثار غضب المصريين بتحديه لمؤسسات الدولة، وتعريض الأمن القومي المصري للخطر.

 وترصد "الوطن" أبرز الأسباب الذي دفعت الملايين للثورة ضد المعزول:

- قرار جمهوري مخالف للدستور:

بدأ مرسي، حكمه بقرار مخالف للدستور المصري، حيث أصدر في 8 يوليو 2012 قرارًا جمهوريًا بإلغاء قرار المشير حسين طنطاوي وزير الدفاع ورئيس المجلس العسكري آنذاك، بحل مجلس الشعب، إثر حكم للدستورية العليا ببطلان "قانون الثلث المخصص للمقاعد الفردية"، وذلك لخدمة جماعة "الإخوان" المنتمي إليها، حيث كان حزب "الحرية والعدالة" الإخواني يسيطر على الأغلبية بأكثر من 40%، قبل أن تتصدى المحكمة الدستورية له وتلغي القرار.

-إعلان دستوري بصلاحيات ديكتاتورية:

في 22 نوفمبر 2012، أصدر الرئيس الأسبق محمد مرسي إعلانًا دستوريًا مكملًا أعطى بموجبه صلاحيات مطلقة بجعل القرارات الرئاسية نهائية غير قابلة للطعن من أي جهة أخرى، أي القضاء "كالمحكمة الدستورية"، وكذلك تحصين مجلس الشورى واللجنة التأسيسية بحيث لا يحل أيًا منهما "كما حدث لمجلس الشعب في بداية حكمه".

- نائب عام إخواني:

عيّن المعزول محمد مرسي من بين أعضاء السلطة القضائية، بقرار رئاسي لمدة 4 سنوات، المستشار طلعت إبراهيم، والذي أُطلق عليه "النائب العام الإخواني"، ما ترتب عليه إقالة النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، وهو ما آثار حالة من الغضب داخل الأوساط القضائية.

- الإقصاء وانفراد "الإخوان" بوضع الدستور:  

كانت اللجنة التأسيسية التي شكلها "الإخوان" لوضع الدستور معظمها من أعضاء "الجماعة" وحلفائها من الجماعات الإسلامية ولم يتمثل فيها القوى الثورية بنسب عادلة، ما أدى لنشوب خلافات بين القوى الثورية وبين "الإخوان"، وانسحبوا من الجمعية التأسيسية اعتراضًا على نسب التمثيل، ولكن "الإخوان" لم يراجعوا أنفسهم واستكملوا وضع مواده، إلى أن تسلم المعزول مرسي، في ديسمبر 2012، المسودة النهائية للدستور من رئيس الجمعية آنذاك المستشار حسام الغرياني، وظهر تسلم مرسي لمسودة الدستور الإخواني فيما يشبه "الاحتفالية" في مشهد استفز المصريين بعدم اكتراث رئيس الدولة بالرأي العام واعتراض المصريين على الدستور، وظهر هذا الغضب في عزوفهم عن المشاركة في الاستفتاء على الدستور في يناير 2013.

- أحداث الاتحادية:

في 5 ديسمبر 2012، وبعد إصدار المعزول محمد مرسي الإعلان الدستوري، أعطى لنفسه من خلاله صلاحيات مطلقة وحصّن مجلس الشورى واللجنة التأسيسية لوضع الدستور، بحيث لا يحل أي منهما وغيرها من القرارات التي زادت من حالة الاحتقان والغضب الشعبي ضد حكم "الإخوان" ومرسي، دعت المعارضة الشعب للخروج إلى الشارع والاعتصام، فتحرك آلاف المصريين باتجاه الاتحادية وتظاهروا في محيطه، وحدثت اشتباكات عنيفة بين أنصار "الإخوان" وبين المعتصمين أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات على رأسهم الصحفي الشهيد الحسيني أبوضيف.

- تعريض الأمن القومي للخطر:

في اجتماع لمناقشة ملف "سد النهضة"، جاء فيه اقتراحات لضرب إثيوبيا وإطلاق الشائعات حول السد،  فُوجئ المصريون أن الاجتماع مذاع على الهواء ونقلته كل الفضائيات، وزعمت باكينام الشرقاوي مساعدة المعزول مرسي، أنها "نسيت التنبيه أن الاجتماع مذاع"، في مشهد وصفه كثيرون بـ"الفضيحة" و"المهزلة" وتسبب في غضب عارم لدي إثيوبيا.

- توريط الجيش:

حاول مرسي توريط الجيش المصري في حروب خارجية، عندما دعا إلى التدخل في سوريا ضد الأسد في الأيام الأخيرة قبل إسقاطه وهو ما آثار قلق الجيش ليصدر بيانًا في اليوم التالي، حمل في باطنه لهجة شديدة وأكد الجيش فيه أن "دوره الوحيد هو حماية حدود مصر".

كما كانت مقولة "الحرص على سلامة المختطفين والخاطفين" التي وجه بها المعزول مرسي ببذل الجهود لسرعة الإفراج عن مختطفين في سيناء، خلال لقائه مع وزيري الدفاع والداخلية ورئيس المخابرات العامة، بقصر الاتحادية، مثارًا للغضب من عدم اكتراثه بحياة الجنود المصريين وتعريض الأمن القومي للخطر.

- الصدام مع القضاء:

أعد مشروع قانون لتعديل "قانون السلطة القضائية" ليناقش داخل مجلس الشورى، ينص على خفض سن تقاعد القضاة من 70 سنة إلى 60 سنة، ليترتب عليه عزل نحو 3500 قاض من وظيفتهم القضائية، بالإضافة إلى تعيين رؤساء للهيئات القضائية والنائب العام من التابعين للجماعة أو الموالين لها. وفي خطاب للمعزول، تناول مرسي ذكر قاضيًا بالاسم، مدعيًا عليه بغير دليل في واقعة تزوير الانتخابات، ولم يحدث في التاريخ أن تحدث رئيس عن قاض بالاسم في واقعة لم تتأكد صحتها.

الصدام مع الإعلام:

دخل مرسي في صدام مع الإعلام، وواجه الصحفيين والإعلاميين تهم عدة منها "إهانة الرئيس"، أبرزها بلاغات ضد الإعلامي محمود سعد والدكتورة منال عمر بسبب لقاء لهما عبر إحدى الفضائيات، وغيرها من الوقائع التي عكست الصدام بين مرسي والإعلام.

عرض التعليقات