محمد صلاح البدرى محمد صلاح البدرى فى ذكرى الفخر.. سؤال يستحق الإجابة!
الثلاثاء 03-07-2018 | PM 10:02

أعتقد أن الوقت قد حان لإعادة قراءة الماضى القريب الذى ننساه كثيراً.. ونتناساه أكثر إن أردنا الدقة فى محاولات البعض لتشويه الحدث.. أو إلصاق نتائج مغايرة بما أيقنا جميعاً أنه كان الخيار الوحيد وقتها..

١ ـ «أسأل الله أن ينصر الإسلام ويعز المسلمين، ويجعل يوم 30 يونيو يوم عزة للإسلام والمسلمين، وكسراً لشوكة الكافرين والمنافقين.. اللهم رد كيدهم فى نحورهم، واجعل تدميرهم فى تدبيرهم، اللهم إنا نعوذك من شرورهم، اللهم منزل الكتاب ومجرى السحاب وهازم الأحزاب اهزمهم وانصرنا عليهم».

ليست الكارثة أن يأتى كل ما سبق على لسان الشيخ محمد عبدالمقصود فى مؤتمر نصرة سوريا الذى أقيم فى استاد القاهرة فى الأسبوع الثانى من شهر يونيو ٢٠١٣.. الكارثة أن يؤمّن عليه رئيس الدولة بهز رأسه.. ويردد الحاضرون جميعهم بقوة وحماس «آمين»!!

لقد قررت الجماعة التى كانت تحكم أن كل من يخالفهم الرأى كافرون ومنافقون.. فلم يكن عسيراً عليهم بعدها أن يحكموا عليهم بحد «الحرابة»!!

٢ ـ «أنا رئيس دولة بعد ثورة، يعنى ممكن نضحى بشوية علشان الوطن كله يمشى».

تلك كانت كلمات الذى انتخبه الناس ليصير رئيساً «لكل» المصريين ضمن فعاليات مؤتمر المرأة الذى عقد فى مارس ٢٠١٣..

لقد قرر سيادته -أو سادته الذين كانوا فى المقطم إن أردنا الدقة- أن الحمل ثقيل عليه.. فلا مانع أن يتخفف من بعضنا.. ليعيش البعض الآخر.. الطريف أنه لم يحدد لنا وقتها من الذين سيتخلص منهم.. وعلى أى أساس سيختار؟!

٣ ـ خمسة أعوام مرت على ثورة الثلاثين من يونيو.. خمسة أعوام على التخلص من حكم الإخوان.. وصمة العار فى تاريخ هذه الأمة.. لذا أعتقد أن الوقت قد حان لنجيب عن السؤال الذى ما زال البعض يسأله دون كلل.. هل كان ضرورياً أن يرحل الإخوان؟!

الطريف أن البعض ينسى أن الفعل يتم بمبرراته ومعطياته التى أدت بدورها إلى أن يخرج الأمر بالصورة التى بدا عليها.. وأن الحكم على الحدث يتم بما كان قبله من أحداث.. وليس بما أتى بعده من نتائج ترتبت عليه..

الإجابة لا تحتاج إلا أن تتذكر المشاهد التى قرأتها بالأعلى.. لتعرف وحدك أن الحفاظ على الوطن كان يتطلب تلك الثورة.. وأن رحيل الإخوان كان ضرورة تتعلق بالحفاظ على هوية هذا الوطن الذى كاد أن يزول!!

لقد نسى البعض لأنه يربط ما أتى بعد ٣٠ يونيو بها.. ويتناسى أن «مبارك» قد تركها أنقاض دولة.. وأن الإخوان قد أكملوا إزالة تلك الأنقاض التى كنا نظنها ستحمينا من الحر والبرد!!

٤ ـ قولاً واحداً.. لقد قامت ٣٠ يونيو لتقيم دولة من لا دولة تقريباً.. وأعتقد أنها تسير فى الطريق الصحيح!

ربما هاجمها الكثيرون.. ولوثها البعض ممن فرضوا أنفسهم على المشهد بعدها بصفتهم هم من يحملون لواءها ويتحدثون باسمها.. ولكننى لم أندم يوماً على أننى كنت أحد الذين شاركوا فيها.. ولن أفعل!

سأظل فخوراً بما أسهمت به فى إزاحة حكم يمينى متطرف عن هذه البلاد.. سأظل محتفظاً باستمارة «تمرد» التى كنت أوزعها على الناس..

سأظل أحتفل كل عام بذكراها.. وأذكر نفسى والجميع بأننا نجحنا فى إقصاء جماعة ضالة مضلة عن أنفاس هذا الوطن.. وأننا نبنى دولتنا التى نريدها.. وسنفعل بإذن الله.

تعليقات الفيس بوك

عاجل