ميادة عابدين ميادة عابدين على بلاطة.. عزيزتي جوزي أمك
الخميس 05-07-2018 | PM 10:04

عزيزتي جوزي أمك

تحية طيبة وبعد:

طيب إنتى عاوزة تجوزيها إزاى وهى ميتة، مش انتوا مستنيين بس تدفنوها، هى مش كده حياتها منتهية، إيه الجنان ده بقى يا جماعة مفيش ميت بيتجوز.

ماما.. يا ماما جايلك عريس زى القمر يا ست الكل، ياااااه صبرتى ونولتى، أخيرا هفرح بيكى وأوصلك بإيدى لحد باب بيتك وبكده هبقى اطمنت عليكى يا حبيبتى، إنتى متعرفيش أنا كنت شايلة همك إزاى وقلقانة قد إيه من قلة العرسان، دلوقتى فرحتى متتوصفش لما العريس اللى متقدم لك كلمنى وطلب إيدك منى، وعالقريب إن شاء الله هانُقيم الأفراح والليالى الملاح، ندر عليا لأرقص للصبح، ودقوا المزاهر يالله يا أهل البيت تعالوا، ده السعد جمع والله وصدقوا اللى قالوا، ربنا يبعد عنك عيون طنط صفية وطنط سعاد وكل صحابك اللى لسه ماجالهمش عدلهم، ويوعدهم هم كمان ياااارب.

إيه يا سناء يا بنتى الكلام الفارع اللى بتقوليه ده عريس إيه اللى اتقدم لى، إنتى اتجننتى ولا إيه؟ أنا مامتك يا حبيتى مش بنتك.. عيب الكلام ده، لأ... يا ماما أنا بتكلم بجد، الأستاذ ’بسيونى‘ جارنا اللى فى الدور الرابع طلب إيدك منى بعد ماطلع عالمعاش وأنا وافقت.

لااااا كده كتير إاتلمى بقى واتكلمى مع أمك كويس يا بنت، أنا أتجوز بعد وفاة أبوكى وكمان فى السن؟ ده إنتى مش حاسة بنفسك ولا بكلامك، الناس تقول عليا إيه؟ بلاش الناس.. أنا شكلى يبقى إيه قدام نفسي، اسكتى خالص ومتتكلميش فى الموضوع ده بدل ما عادل أخوكى يطربق الدنيا على دماغنا لو قولتى التخاريف دى قدامه.

لأ مش هاسكت ياماما وهفضل اتكلم فى الموضوع ده لحد ما توافقى علشان ده حقك أصله لا عيب ولا حرام، وبعدين أنا وأخويا اللى هايطربق الدنيا على دماغنا ده اتلهينا فى حياتنا وسايبينك لوحدك من غير أنيس ولا جليس وأنا بصراحة هطمن عليكى أكتر لو اتجوزتى الأستاذ بسيونى.

تطمنى عليا.. اشمعنى دلوقتى يعنى قلقتى عليا من قعدتى لوحدى! وليه وافقتى دلوقتى وأنا داخله عالستين، ده إنتى وأخوكى كنتوا رافضين الفكرة دى خالص بعد ما أبوكم الله يرحمه مات وأنا فى عز شبابى كنتوا بتقلبوا الدنيا عاليها واطيها لو أى حد جاب سيرت الموضوع ده قدامكم، ولو عليكى إنتى وأخوكى ما انتوا سايبنى من 15 سنة عايشة لوحدى، يعنى حالة القلق دى محصلتش غير دلوقتى، وفجأة كده وبقدرة قادر عاوزة تجوزينى.. قومى يا سناء يابنتى روحى لجوزك وعيالك وبطلى كلامك الخايب ده.

مش هاقوم من مكانى ياماما غير لما تقتنعى بكلامى، ما أنا مش هقدر أستحمل اللى حصل مع سلمى بنت طنط ثريا جيراننا القدام اللى ماعرفتش حاجة عن موت أمها غير بعد ما جيرانها شموا ريحة عفن الجثة واكتشفوا وفاتها وبلغوها بالتليفون، مش هستحمل أشيل ذنب تقصيرى معاكى أنا وأخويا.

الست أمينة عرفت اللغز اللى كان محيراها وخلى بنتها سناء توافق على فكرة جوازها من الأستاذ بسيونى مع إنها عارفة أنه طالب إيدها من سنة وسناء رفضت رفض تام ما هو أصله كلمها هى كمان فى الموضوع ورفضته من بابه، واللى سناء ماتعرفوش كمان أنه كلم أخوها بس أخوها بصراحة ادى له اللى فى النصيب وحذره أنه لو فتح الموضوع ده تانى رد فعله مش هايعحبه أبدا، لأ ده كمان هدد مامته أنها لو فكرت أنها تقبل الموضوع ده هيحجر عليها لأنه هيعتبرها إتجننت.

الأستاذ بسيونى ماكانش عاوز يتجوز الست أمنية لفكرة الجواز نفسها، الراجل كان عاوز حد ياخد بحسه فى أواخر أيامه بعد ما أولاده كلهم سابوه وسافروا برة، كان عاوز حد يونسه يتكلم معاه يحس بيه يصحى الصبح يطمن عليه، من النهاية كده يحس أنه عايش.

وإنتى يا ست سناء يالى جيتى على ملا وشك علشان تقنعى أمك تتجوز الأستاذ بسيونى اللى إنتى رفضتيه، مش محتاجة تعرفى إن أم صاحبتك ماتت ومحدش سأل عنها علشان يخلى أمك فى أول اهتمامتك.

إنما بقى الأستاذ عادل اللى ما تمرتش فية التربية وعاوز يحجر على أمه، ده بقى حسابه عند ربنا هيخلصه منه فى حياته أو بعد مماته.

الغريب بقى إن الست أمينة رفضت الموضوع علشان خايفة من عيالها اللى هما أصلا فى الأول وفى الأخر ملهيين فى حياتهم ومش سألين فيها، خافت كمان من كلام الناس مع إنها قاعدة تكلم نفسها ما بين أربع حيطان ومحدش واخد بحسها، عملت لهم خاطر فى الوقت اللى ابنها كان عاوز يحجر عليها.

اللى إنت ماتعرفوش يا سى عادل إنت وأختك إن الست أمينة رفضت عرسان كتير كانوا بيتقدموا لها وهي فى عز شبابها علشان مكانتش عاوزة تدخل راجل غريب عليكم، كانت عاوزة وقتها كله ليكم، يعنى لو عاوزة تتجوز كانت إتجوزت من زمان وده حقها.

ما زلنا فى مجتمعات تحكم على كبار السن بالإعدام حتى وهم على قيد الحياة، يتعاملون معهم بمنتهى الأنانية، يسلبونهم أبسط حقوقهم، يتعاملون مع قلوبهم على أنها أصبحت ميتة لايحق لها الميل لأحد.

عادل وسناء كانوا فى منتهى الأنانية، ا سناء خافت لجوزها وأهله يعايروها بجواز أمها وهى فى السن ده، وعادل اترعب من صحابه اللى هايبقى تريقتهم فى الرايحة والجاية، الاتنين مفكروش غير فى نفسهم ونسيوا حق أمهم والأستاذ بسيونى، ومين عالم مش يمكن فى يوم من الأيام تبقوا فى نفس الموقف.

هو مين اللى قال إن الست لما تتجوز بعد وفاة جوزها تبقى ست ماصانتش العشرة؟ مين اللى اخترع الاختراع ده؟ وبقينا إحنا بنصدقه قوى كده.

مين اللى قال إن اللى يكبر فى السن المفروض يتركن ع الرف وميبقاش له حياة، ومين اللى قال برضه إن الأنانية توصل لإن ابن يحجر على أمه وبنت ما تودش أمها غير لما تعرف إن أم صاحبتها ماتت.

إمضاء/

ارحموا اللى بيضحوا علشانكم وسيبوهم يعيشوا

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل