التوأمان أول «الأدبى».. تحدّتا الإعاقة.. واقتسمتا تعب المذاكرة وفرحة النجاح معاً

الخميس 12-07-2018 PM 09:06
تصوير: سعيد حمدى
التوأمان أول «الأدبى».. تحدّتا الإعاقة.. واقتسمتا تعب المذاكرة وفرحة النجاح معاً

فرحة الأب والأم بنجاح «ندى ونادين»

جمعهما بطن واحد، لكنهما خرجتا إلى الحياة بملامح وشخصيات واهتمامات مختلفة، فقدت «ندى» بصرها منذ اللحظات الأولى لولادتها، وعانت توأمها «نادين» من انفصال فى الشبكية بعد بلوغ عامها الأول، ما أثر على حاسة النظر لديها بشكل كبير، فاضطرت والدتهما لإلحاقهما بمدارس «الدمج» التى تسمح باختلاط فاقدى أو ضعاف البصر بالطلاب المبصرين للقضاء على شعور العزلة الذى تتعرض له هذه الفئة.

لم تكن الإعاقة الصخرة التى تتحطم عليها الآمال، حيث قررت «التوأمان» تحدّى الظروف، وتسلّحتا بالأمل، واستندت كل منهما على الأخرى، حتى وصلتا إلى نهاية مشوار الثانوية العامة، وحصلتا على المركز الأول على مستوى الجمهورية فى القسم الأدبى. وكانتا تستعدان لخوض غمار الثانوية العامة بالاستيقاظ فى الأيام التى تسبق الامتحانات فى التاسعة صباحاً باستثناء يوم الجمعة، تتناولان وجبة الإفطار وتتجهان إلى الغرفة الخاصة بهما.

«ندى» كرمها الرئيس السيسى فى احتفالية تحرير سيناء.. وترغب فى الالتحاق بـ«التربية الموسيقية».. و«نادين» تفضل دراسة «الإيطالية»

تُخرج نادين كتبها وملازمها من درج مكتبها الخشبى الصغير الذى يقع فى إحدى زوايا غرفتهما، لتبدأ بعدها، ولمدة 8 ساعات كاملة، فى قراءة الدروس لتوأمها التى تجلس بجوارها منصتة لها بكل تركيز، ما إن تنتهى نادين من القراءة، تبدأ ندى فى تسميع ما التقطته أذنها، ومن ثم تتبدل الأدوار حتى تتقن الشقيقتان الدروس.

صعوبات كبيرة واجهتها أسرة ندى ونادين فى بداية التحاقهما بمدرسة الدمج بسبب صعوبة تنقُّلهما، إلا أن إدارة المدرسة تفهّمت ذلك سريعاً، يقول شريف المنسى والد التوأمين: «إدارة المدرسة كانت متعاونة جداً، ووفرت ليهم باص بيدخل الشوارع الجانبية بعد ما كان بيروح الأحياء الرئيسية بس».

«بمجرد ما عرفت إن الوزير بيكلمنى عشان يهنينى بتفوق بناتى عيّطت وقعدت أزغرد»، هكذا وصفت نجلاء، والدة التوأمين، شعورها لحظة استقبالها الخبر، تقول والابتسامة لا تفارق وجهها: «ندى ونادين من صغرهم وهما متفوقين وبيحبوا الدراسة ومش غريب عليهم يبقوا الأوائل»، وتضيف: «نفسى بناتى يدخلوا سياسة واقتصاد، بس نادين عايزة آداب إيطالى، وندى تربية موسيقية».

ورغم تفوقهما الدراسى لم تغفلا جانب الترفيه الذى يخفف كثيراً من ضغوط الحياة، تحب ندى الغناء وتدندن بأغنيات قديمة، خاصة مقطوعات كوكب الشرق أم كلثوم التى تدربت عليها فى دار الأوبرا، حتى إنها كانت تشارك بالغناء مع كورال الأوبرا الذى قام بإحياء الاحتفال بعيد تحرير سيناء، والتقط صورة تذكارية مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، بينما تقوم نادين بالعزف على العود والبيانو، لتكوّن مقطوعة موسيقية متكاملة مع توأمها الآخر.

بعيداً عن حبهما للموسيقى والغناء كانت والدتهما حريصة على أن يكون لديهما أنشطة رياضية، فألحقتهما بتدريبات لرياضة السباحة، هكذا تروى الأم بينما تحتضن فتاتيها المتفوقتين، وتنهى حديثها بالدعاء لهما بأن يبارك الله فيهما وتستمرا فى مسيرة النجاح والتفوق.

«التعليم» تعلن نتيجة الثانوية العامة

أخبار قد تعجبك

التعليقات

الأكثر قراءة

عاجل