سحر الجعارة سحر الجعارة صراع السلفيين على «البيضة الذهب»
الأحد 22-07-2018 | PM 10:07

يقول المثل الشعبى: «ما شافوهمش وهما بيسرقوا.. شافوهم وهما بيتحاسبوا». وفى كشف حساب السلفيين لا تسقط «ورقة المصالح»، مهما اختلفوا حول طريقة انتزاعها من الدولة والمجتمع. إنهم كتلة واحدة، يوزعون الأدوار فيما بينهم: فتكون الأحزاب الدينية، على رأسها حزب «النور»، هى «الذراع السياسية» التى تمنحهم «شرعية الوجود»، ويجوز له أن يهاجم أفكار «أقطاب السلفيين» مثل «الشيخين أبوإسحاق الحوينى ومحمد حسين يعقوب»، وعلى نفس «الذقون» أن تشن حرباً «كلامية» ضارية على الحزب، ليبدو للمشاهد وكأن الطرفين منفصلان، لكن الحقيقة تؤكد أنهما يعملان بمنهج «الخلايا العنقودية» الذى ابتدعته التنظيمات الإرهابية!

فى العام الماضى شنّ الدكتور «رجب عبدالستار»، القيادى بحزب «النور»، هجوماً حاداً على مشايخ السلفية، وعلى رأسهم «الحوينى ويعقوب».. قائلاً: «ليس لديهم تصور واقعى لتطبيق الشريعة وإصلاح الواقع المجتمعى.. إنهم منعزلون تماماً عن ساحة التغيير، ويرون تطبيق الشريعة بمجرد المطالبة فقط، دون مشاركة فعلية على أرض الواقع، من خلال إنشاء أحزاب أو تواصل مع صناع القرار».

إذاً، الهدف واضح، والآليات محددة، إنه تطبيق الشريعة، أى فرض «الدولة الدينية» والتغيير من خلال «الأحزاب والتواصل مع صنّاع القرار»!

وصنّاع القرار يبدو أنهم لا يدركون خطورة تلك الأحزاب، وكما قلت من قبل «يربون الثعابين فى أحضانهم»، ولا يستمعون لصرخات المستنيرين التى تحذر من وجود الأحزاب الدينية التى نشأت بالمخالفة للدستور.

ثم هدأت عاصفة العام الماضى لتحقيق أحلامهم فى امتطاء الدولة، أو لخلق كيان دينى مواز للدولة، ثم تجددت الحرب بمنهج «الديك والفرخة».. أو قاعدة «درء المفاسد مقدم على جلب المصالح».

فشنّ الشيخ «يعقوب»، الداعية السلفى المعروف، هجوماً ساخراً على أبناء الدعوة السلفية، فى أحد منشوراته، اتهمهم فيه بتقديم سلسلة تنازلات عن المبادئ والقيم والأخلاق والدين تحت مسمى «فقه الواقع»، وقال «يعقوب» إن ديكاً كان يوقظ الحى للصلاة، وطلب منه صاحبه أن يتوقف وإلا ذبحه، الأمر الذى جعل الديك يتنازل بحجة درء المفاسد، ثم توالت التنازلات حتى بكى الديك وتمنى الموت وهو يؤذن!

«فقه الواقع» والتسلل داخل عمق الدولة المصرية لم يجن ثماره إلا الأحزاب الدينية، أما «يعقوب»، الداعية المعروف بمقولة «غزوة الصناديق»، فقد أفلتت السلطة من يده، أو كما قال عنه «سامح محمد بسيونى»، رئيس الهيئة العليا لحزب «النور»: «من العجيب أن تجد بعض الديكة يتصايحون مستنكرين منهجنا، مع أنهم هم أول من يطبقونه لتحقيق مصالحهم الضيقة»!

الخلاف بين أشاوس «برهامى» وأشبال «يعقوب والحوينى» -إذاً- هو حول المصالح «الضيقة أو العليا»، فـ«برهامى»، بتحالفه مع حزب «النور»، امتلك «الفرخة التى تبيض ذهباً».. أما «يعقوب» فأصبح مثل «ديك» يؤذن فى جماعة طرشان.. والدولة تقف على الحياد، أما المستنيرون فيصطفون فى المحاكم، ربما تحسم الدولة «هويتها» دينية أم مدنية!.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل