مروة مدني مروة مدني المشهد الناقص.. "أبو عمر المصرى"
الثلاثاء 24-07-2018 | PM 04:55

فى نهاية كل عمل فنى سينمائى أو درامى، ومع انتهاء المشهد الأخير، خاصة فى الأعمال التى نرتبط بأحداثها ونتوحد معها، يظل خيالنا منطلقا مع الأحداث فيما بعد النهاية ولا يتوقف، وقد نصنع مشهداً من رؤيتنا نشبع به الحالة التى نعيشها كنهاية إضافية للنهاية الأصلية فى مشهد نبحث عنه ونراه مكملا..

هذا هو "المشهد الناقص"!

(أبو عمر المصرى)

ـ مشهد داخلى – منزل أم عيسى - نهاراً

ودع "عمر" والده وقام بدفنه في الصحراء واستمر فى مواصلة السفر مع صديقه حتي وصلا إلى القاهرة وفى أحد الأيام كانت "أم عيسى" تجلس كعادتها وحيدة بعد أن ذهب كل أحباءها وإذ بدقات على باب الشقة

أم عيسى: خير يا رب .. مين اللى هيسأل .. أكيد مفيش غيرك يا ناصر.

فتحت الباب لتجد أمامها "عمر" وظل الصمت طويلاً وهى تنظر إليه بدقه متناهية .......

عمر بتردد: أناااااا ....

أم عيسي تبكى وتحتضنه بشدة: ما تقولش .. أنا عرفتك خلاص يا غالى يا ابن الغالى .

عمر: حضرتك أم عيسى؟

أم عيسى: لا .. أنا جدتك يا عمر .. قولى يا تيتا.

عمر: زى ما وصفك ليا بابا بالضبط .. عرفتك من وصفه.

أم عيسى مازالت تحتضنه: وأنا عرفتك من شكلك .. إنت كلك فخر .. شكله - دمه - روحه اللى غابت من البيت.

عمر بحزن: ودلوقتى روحه غابت عن الدنيا كلها .. بابا مات

لم تشعر "أم عيسى" بنفسها وفقدت الوعي ليلحقها "عمر" وهنا يدخل "ناصر".. ناصر بفزع: خالتى .. مالك يا خالتى .. ردى عليا .. ومين ده؟

عمر: إنت ناصر صاحب بابا

ناصر: إنت ابن فخر

عمر: الله يرحمه

لم يتمالك "ناصر" نفسه ودموعه التى انهمرت لخسارة أعز أصدقائه ... ويمر الوقت لتفيق "أم عيسى" وتدرك حقيقة غياب "فخر" فبكت وظل "ناصر" بجانبها يواسيها .......

عمر: ممكن بابا يكون مات لكن إحنا لسه عايشين وقادرين نعيش ونصلح كل اللى حصل.

تحتضنه أم عيسى: عندك حق يا ابن الغالى .. أبوك عاش دنيا صعبه وحاول يصلحها لغاية ما وقعته فى الغلط واستسلم .. إنت بقى إن شاء الله هتصلح الغلط وترد الحق لأصحابه وتنصر المظلوم وتحبس الظالم.

قبل "عمر" يديها في نفس اللحظة التي قبل "ناصر" رأسها لينتهى زمن "أبو عمر المصرى" وتبدأ حياة جديدة مع "عمر المصرى" بدون إرهاب أو قتل أو تخف وراء الدين وجعله ستاراً للإرهاب.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل