خبراء الاتصالات: مصر لم تشهد سوى حفل إطلاق تكنولوجيا الخدمة الجديدة.. دون تحديث ملموس

كتب: حسن عثمان

خبراء الاتصالات: مصر لم تشهد سوى حفل إطلاق تكنولوجيا الخدمة الجديدة.. دون تحديث ملموس

خبراء الاتصالات: مصر لم تشهد سوى حفل إطلاق تكنولوجيا الخدمة الجديدة.. دون تحديث ملموس

أكد خبراء بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات أن خدمات الاتصالات والإنترنت فى مصر لم تتحسن بالرغم من مرور عام على إطلاق تكنولوجيا الجيل الرابع فى مصر، مؤكدين أن شركات المحمول التى دائماً تتغنى بإطلاق تكنولوجيا الجيل الرابع لم تطلق الخدمة فى مصر كلها، ولكن فى بعض الأماكن فقط، وأشار الخبراء إلى أن دور الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات أصبح شبه معدوم، لذلك أصبحت شركات المحمول تفعل بالمستهلك ما تشاء دون رقيب أو محاسب، مطالبين بسرعة إعادة هيكلة الجهاز واستعادة دوره فى مراقبة شركات المحمول التى تجنى أموالاً من المستخدمين دون تقديم خدمة جيدة لهم.

وقال الدكتور أحمد بهاء، الأستاذ بكلية الحاسبات والمعلومات بجامعة حلوان: «إن العالم يتحدث عن الجيل الخامس منذ أكثر من عامين ونحن ما زلنا نحاول أن نستفيد من تكنولوجيا الجيل الرابع»، مشيراً إلى أن شركات المحمول مقدمة الخدمة كانت تشتكى بشكل مستمر من عدم إتاحة الحكومة الترددات، لكن الحكومة قامت بواجبها وأتاحت الترددات للشركات، وما زالت الخدمة سيئة ولم تتحسن، وأضاف بهاء لـ«الوطن» أن هناك بالفعل مناطق فى مصر تعمل بها تكنولوجيا الجيل الرابع، لكن كم تمثل هذه المناطق من إجمالى مساحة جمهورية مصر العربية؟ هذا سؤال يجب أن تجيب عنه الشركات، مضيفاً أنه كان يجب علينا أن نتحول إلى استخدام تكنولوجيا الجيل الرابع منذ سنوات، لافتاً إلى أن مصر تعتبر من آخر 10 دول فى العالم بدأت فى استخدام تكنولوجيا الجيل الرابع، وهذا لا يعقل. وأكد بهاء أن السبب فى انخفاض مستوى الخدمة يرجع إلى أنه لا يوجد من يعاقب شركات المحمول على الخدمات السيئة التى يتم تقديمها، مشيراً إلى أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات كان فى وقت سابق قوياً ما انعكس على قوة شبكات المحمول، مؤكداً أن دور الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات والمنوط به مراقبة الشركة أصبح غير مؤثر على الشركات حالياً، موضحاً أن شركات المحمول تشتكى من عدم الحصول على ترددات بشكل جيد، لكنها لم تستخدم ما حصلت عليه بشكل كامل حتى الآن، وشكواها من سوء البنية التحتية كلام غير صحيح لأن الشركة المصرية للاتصالات استثمرت مليارات الجنيهات خلال الفترة السابقة فى بنيتها التحتية، وأشار «بهاء» إلى أن «المصرية للاتصالات» عندما طورت البنية التحتية اتهمتها شركات المحمول بأنها تريد أن تسيطر على السوق، والآن شركات المحمول تشتكى من سوء البنية التحتية، مؤكداً أن «مشكلة سوء الخدمة ليست مشكلة المصرية للاتصالات وإنما مشكلة الشركات التى لم تطور بنيتها التحتية»، وأشار إلى أن شركات المحمول دائماً تعلق فشلها على شماعة الحكومة، بدليل انتقادها طول الوقت للبنية التحتية للمصرية للاتصالات بالرغم من أن المصرية للاتصالات طورت بنيتها التحتية، بالإضافة إلى أن شركات المحمول تشتكى من أن الترددات غير كافية، لكنها حصلت على الترددات ولم تستخدمها بشكل كامل حتى الآن.

{long_qoute_1}

من جانبه، قال الدكتور خالد الشريف، المستشار السابق لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات: «إننا خلال عام كامل من الجيل الرابع لم نشاهد إنجازاً سوى إطلاق الخدمة»، موضحاً أنها تعمل ولكن ليس بالشكل الأمثل، مشيراً إلى أن قطاع الاتصالات يحتاج إلى نظرة شاملة وإعادة تقييم لجودة الاتصالات بصفة عامة، وأشار إلى أن الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات لم يعد له دور فى مراقبة الشركات مقدمة الخدمة، ودوره أصبح شبه معدوم، موضحاً أن سبب انعدام دور الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات هو سيطرة وزارة الاتصالات عليه، قائلاً: «منذ عام 2012 وقيادة الجهاز ضعيفة، وانسحب الجهاز من دوره تدريجياً، وخلال تولى المهندس ياسر القاضى وزارة الاتصالات، كان هو من يدير الجهاز ما تسبب فى حدوث شلل تمام»، وأكد «الشريف» أن الكاسب الوحيد من إطلاق تكنولوجيا الجيل الرابع فى مصر هى الدولة، لأنها هى التى حصلت على رسوم حصول الشركات على ترددات الجيل الرابع، لكن المواطن لم يحصل على أى شىء سوى زيادة المصروفات دون الحصول على خدمة جيدة، وأكد مستشار وزير الاتصالات السابق أنه إذا استمر الأمر كما هو سنتأخر كثيراً، لأن التكنولوجيا تتطور بشكل يومى، مطالباً بسرعة إعادة دور الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات إلى سابق عهده فى محاسبة المقصرين.


مواضيع متعلقة