د. ناجح إبراهيم د. ناجح إبراهيم همسات قلب
الإثنين 03-09-2018 | PM 10:03

يقول «الشيرازى»: سهرت ليلة مع أبى قائمين ذاكرين، وحولنا نيام، فقلت لأبى: لم يقم من هؤلاء من يصلى ركعتين؟ فقال: يا بنى لو نمت لكان خيراً لك من وقوعك فى الخلق.

ويقول «ابن القيم»: إذا فتح الله عليك فى قيام الليل فلا تزدرى النائمين، وإذا فتح الله عليك فى باب الصيام فلا تزدرى المفطرين، وإذا فتح الله عليك فى باب الجهاد فلا تزدرى القاعدين، فرُب قائم ومفطر وقاعد أقرب إلى الله منك، وأن تبيت نائماً وتصبح نادماً، خير لك من أن تبيت قائماً وتصبح معجباً، فإن المعجب لا يصعد له عمل.

الذى يجلب النحس دائماً ليس الحظ العاثر، لكنها الذنوب المتراكمة التى ننساها عادة، فإن المعاصى تزيل النعم، فإذا زالت النعم عنك، فاعلم أن معصية قد وقعت أو نعمة ما شُكرت.

القرآن هو رئتك الثالثة حين تختنق من دخان هموم وأحزان ومتاعب الحياة، فالقرآن ينفع ويشفع ويشفى ويرفع ويعلم ويربى ويهذب.

قليل من الماء ينقذك، وكثيره يغرقك، فاحمد الله على ما عندك من خير، واكتفِ به، فلعلك إن ازددت منه أغرقك فى بحر لجى لا تقدر على خوضه.

دعا نوح الحيوانات والطيور مرة واحدة لركوب السفينة، فركبوا معه دون تردّد، واستجابوا له دون إبطاء، وظل يدعو الناس إلى الله 950 عاماً ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً ترغيباً وترهيباً فرفضوا دعوته إلا قليلاً، حتى ابنه رفض دعوته، واختاروا الغرق على الهداية، فيا ويل الإنسان حينما يركبه الجحود لربه ورسله.

السمكة التى تغلق فمها لن يصيدها أحد، وكذلك الإنسان، فأغلق فمك لأن أكثر خصومك يتمنى أن يصيدك من سقطات لسانك، وصدق ابن مسعود فى قوله «ما من شىء أحوج إلى طول سجن من لسان».

يرفع المتخاصمون أصواتهم ويصرخ بعضهم فى وجه بعض مع أن المسافة بينهم صغيرة لا تستحق ذلك، لأن القلوب والنفوس والمشاعر تباعدت، فاحتاجوا للصراخ، أما أهل المحبة والمودة فحديثهم الهمس ونظراتهم التى تشع بالمحبة تكفيهم لإيصال الرسائل بين قلوبهم، فالقلوب المحبة تسمع قبل الآذان، انشروا الحب فى المجتمع سيتوقف الصراخ وعلو الأصوات، ونفهم حينها مغزى قوله تعالى «وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ».

عندما ترتفع سيعرف أصدقاؤك من أنت، أما حينما تسقط ويزول جاهك ومالك؟ ستعرف من هم أصدقاؤك بحق.

لن يكون هناك سلام بين الشعوب حتى يقوم سلام بين الأديان والمذاهب والساسة.

معرفة الآخر أهم سبيل لمعرفة الذات.

باب الانكسار لله ليس عليه زحام فادخل على الله منه.

الصواب والخطأ فى مجال الحوار الدينى يتحولان بقدرة قادر فى تفكير الكثيرين إلى حق وباطل أو هدى وضلال.

«قَالَ أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا»، فظاهر الأمر محنة وابتلاء، وباطنه وواقعه فرج ونجاة، قد تظن أن الله قد ابتلاك، ثم يتبين لك أنه سبحانه أنقذك بذلك من بلاء وشدة أعظم، فكم خرقت الأيام لبعضنا سفناً ظننا أنها ستغرقنا، فاشتكينا وتألمنا وجزعنا، ثم تبين لنا أن خرق هذه السفن هو النجاة لنا، وعين الإنقاذ لنا من الغرق الشامل الكامل، وأن ألم لحظة أنقذنا من محنة وغرق وألم مستمر، فكم لله من لطف خفى.. يدق خفاه عن فهم الذكى.. وكم أمر تساء به صباحاً.. وتأتيك المسرة بالعشى.. آه من نظراتنا الكثيرة تحت أقدامنا.

اللسان ليس به عظام، ورغم ذلك يكسر ويجرح بعض القلوب وقد يجبر بعضها الآخر.

من أكثر من الشكوى أصابه الغم والهم، ومن أكثر من حمد الله وشكره أتته السعادة.

تعليقات الفيس بوك

عاجل