بروفايل| اللواء عبدالتواب هديب.. فارس المدفعية الذهبي

كتب: مروة عبدالله

بروفايل| اللواء عبدالتواب هديب.. فارس المدفعية الذهبي

بروفايل| اللواء عبدالتواب هديب.. فارس المدفعية الذهبي

في الثامن من سبتمبر من عام، تحتفل القوات المسلحة المصرية بيوم المدفعية، الذي اتخذ فيه اللواء عبدالتواب هديب مدير سلاح المدفعية بالجيش المصري 1868، أحد أعظم قرارات حرب الاستنزاف بتوجيهات من الرئيس جمال عبدالناصر، بتنفيذ قصفة نيران مركزة قوية ضد جميع الأهداف المعادية على طول مواجهة قناة السويس، كانت ملحمة كتب سطورها ورجال المدفعية بالتخطيط والتحضير الجيد والسرية في التنفيذ.

جمع اللواء هديب في قصفه للعدو جميع الخبرات التي جناها منذ تخرجه من الكلية الحربية برتبة الملازم ثان في 1 فبراير 1939، وانضمامه إلى سلاح المدفعية، كان دفعة وصديق الرئيس عبدالناصر ورفيق دربه في حركة الضباط الأحرار، وكان له دور باز في ثورة 23 يوليو، إذ أوكل إليه منع تدخل القوات البريطانية المتمركزة في منطقة قناة السويس في الأحداث.

بعدها بيوم واحد، كان الفريق عبدالمنعم رياض على الجبهة برفقه اللواء عبدالتواب هديب للاطمئنان على الجنود وسير أعمال القتال مع العدو، قصف العدو الموقع فاستشهد الفريق وأصاب هديب بإصابات طفيفة.

ولد هديب لعائلة مرموقة بمحافظة بنى سويف، وظهرت سمات جلده جلية في حرب فلسطين، إذ كان رئيس عمليات كتيبة مدفعية، فصمد مع رجاله أكثر من عام في حصار اليهود للقوات المصرية بقرية "الفلوجا".

أوفد لبعثة إلى الاتحاد السوفيتي والتحق بكلية أركان حرب عام 1953 كما سافر الى بعثة تدريبية بدولة اليونان عام 1954، وإلتحق بأكاديمية ناصر العسكرية العليا.

كان ممن كتب عليهم القدر أن يكونوا رجال يوجهون دفة التاريخ، ويصدون عن وطنهم الغزاة والطامعين، إذ اندلع العدوان الثلاثي وهو في قلب الأحداث، وكان له مواقف بطولية في التصدي للقوات المعتدية، إذ شغل منصب قائد مدفعية الفرقة الرابعة المدرعة فى تلك الفترة العصيبة، ثم قائداً لمدفعية المنطقة الشرقية، فملحقاً عسكرياً في بريطانيا والعراق ثم عاد إلى مصر في نهاية 1966، وعين رئيس أركان المنطقة الشرقية.

ولكفاءته وخبراته شاءت الأقدار أن يتم اختياره مدير لسلاح المدفعية عام 1968 فى فترة حالكة من تاريخ مصر، وألقى على عاتقة مسئولية إعادة البناء لسلاح المدفعية وأيضاً مسئولية إعادة بناء التسليح بالقوات المسلحة حيث كانت هيئة التسليح للقوات المسلحة تتبع إدارة المدفعية.

وخلال دفع بعض الكمائن المصرية لاصطياد الدبابات والمركبات المدرعة الإسرائيلية في السادس والعشرين من أكتوبر 1968، ساهمت المدفعية بقصف شديد لستر أعمال القتال، نتج عنها سقوط 49 فردا من العدو ما بين قتيل وجريح.

وفي الثامن من مارس 1969، خطط اللواء هديب لتدمير الجزء الأكبر من خط بارليف، وأذاق الإسرائليين الأمرين بعد قصف شديد استمر لمدة خمس ساعات متواصلة أرهق العدو وشتت قوتهم.

عُين هديب محافظاً لبورسعيد في الفترة من 1971 حتى 1974، وكان يرتدى الزي العسكري حتى انتهاء معركة أكتوبر المجيدة، وكان أهل بورسعيد يطلقون عليه "الفارس المصري الأصيل" ثم كلف محافظاً للإسكندرية في الفترة من 1974 حتى 1978.

توفي اللواء عبدالتواب هديب في عام 2003، بعد مسيرة عطاء طويلة في خدمة القوات المسلحة والوطن، منذ مولده في 3 يناير 1917 بالشناوية مركز ناصر بمحافظة بني سويف.


مواضيع متعلقة