رفعت نسب المنتحرين وحظرت وقت الحرب.. قصة أغنية ملعونة
رفعت نسب المنتحرين وحظرت وقت الحرب.. قصة أغنية ملعونة
في 17 يوليو 1959، توفيت المغنية بيلي هوليداي في نيويورك عن عمر ناهز 44 عاما، ولقبها "ليدي داي" من قبل صديقها وشريكها الموسيقى "ليستر يونغ"، كان للمطربة تأثيرا هاما جدا على موسيقى "الجاز والبلوز" والموسيقى الشعبية.
"بيلى" كان لديها طفولة صعبة، وحياة مضطربة شملت العنف والبغاء والمخدرات والكحول، ولكن لا أحد يستطيع أن يغني مثل بيلي.
وسجلت "بيلى" موسيقى رائعة، وبحلول الخمسينات من القرن الماضي، تسبب تعاطي المخدرات وعلاقاتها المتعددة في تدهور حالتها الصحية، نقلا عن "american hunting".
في أوائل عام 1959، تم تشخيص حالتها بتليف الكبد، وتوقفت عن تناول الكحول لفترة ثم انتكست في 31 مايو، وتم نقلها إلى مستشفى "متروبوليتان" في نيويورك، وكانت تعانى من أمراض الكبد والقلب.
وكانت "بيلى" ألقي القبض عليها بتهمة حيازة مخدرات بينما كانت تموت، وهي تحت حراسة الشرطة حتى توفيت من الأزمة الرئوية وفشل في وظائف القلب وتليف الكبد في 17 يوليو.
كانت نهاية قاسية ومأساوية للحياة الصعبة التي عاشتها امرأة جميلة ومغنية مذهلة مثلها.
ولكن هناك من يقول إن "بيلي هوليداي" مغضوب عليها، عندما سجلت أغنية بعنوان "كوميوم صنداي" وهو لحن سيء السمعة باعتباره دعوة صريحة للانتحار.
"كوميوم صانداي" والمعروف أيضًا باسم "أغنية الانتحار"، من تأليف عازف البيانو المجري والملحن "Rezs Seress" وتم نشرها في عام 1933.
كانت الكلمات الأصلية تحمل عنوان "العالم ينتهى"، تتحدث عن اليأس بسبب الحرب، وخطايا الناس، حيث كتب الشاعر لازلو جافر كلماته الخاصة للأغنية، وتحكى أن البطل يرغب في الانتحار بعد موت حبيبته، وتم تسجيل الأغنية لأول مرة باللغة الهنغارية من قبل "Pál Kalmár" في عام 1935.
تم تسجيل "كوميدي صنداي" باللغة الإنجليزية من قبل "هال كيمب" في عام 1936، مع كلمات كتبها سام لويس، وأصبحت معروفة في معظم أنحاء العالم الناطق بالإنجليزية، بعد إصدار نسخة من "بيلي هوليداي" في عام 1941.
على مر السنين، ظهرت العديد من الأساطير حول الأغنية، معظمها تنطوي على ارتباطها المزعوم بأعداد مختلفة من حالات الانتحار حول العالم، وظهور أشباح المنتحرين لذويهم، رغم نجاحها جماهيريا بصورة كبيرة.
واضطرت شبكات الراديو إلى حظر الأغنية المزعومة، كما ارتبطت التقارير الصحفية في ثلاثينيات القرن العشرين بما لا يقل عن 19 حالة انتحار، في كل من هنغاريا وأمريكا.
في يناير 1968، بعد خمسة وثلاثين عامًا من كتابة الأغنية، انتحر ملحن الأغنية "Rezso Seress"، حيث نجا من القفز من نافذة في بودابست، ولكن في وقت لاحق في المستشفى خنق نفسه حتى الموت بسلك.
نسخة "بيلي هوليداي" من الأغنية هي الأكثر شهرة، وهي محبطة للغاية لدرجة أنه في عام 1941، حظرت هيئة الإذاعة البريطانية بثها، لأنها شعرت أنها كانت ضارة بمعنويات في زمن الحرب، لم يتم رفع الحظر حتى عام 2002.