بـ«طقطوقة» وكرسى.. سمير «رفا ملابس» على رصيف: «المزاج بيحكم»

كتب: عبدالله عويس

بـ«طقطوقة» وكرسى.. سمير «رفا ملابس» على رصيف: «المزاج بيحكم»

بـ«طقطوقة» وكرسى.. سمير «رفا ملابس» على رصيف: «المزاج بيحكم»

كرسى و«طقطوقة»، ينتمى مشهدهما إلى الكراسى الممتدة على الأرصفة، التى تحتلها المقاهى، لكنهما هذه المرة، كانا بحوزة «سمير سعد» الذى حمل بين يديه عدة قمصان وبناطيل يخيط بعضها، ورغم أن خلفه ورشة كاملة تخصه، ويستطيع الجلوس داخلها، إلا أن الرجل يفضل تلك الجلسة، وفوق ذلك هو عامل بمصر للطيران فى الصباح، ورفا ملابس فى المساء.

كان «سمير» إذا عاد من مدرسته إلى محل والده، فى مصر الجديدة، يصاب بالاختناق، وتتحرك به الأسرة تجاه المستشفى، ومع تكرار الأمر وخضوع الطفل للتحاليل والكشف، تبين أنه مصاب بالحساسية، ومن الخطورة تعريضه للقطن وأعمال التنجيد التى تتم فى المحل: «قمت داخل على واحد جارنا شغال رفا ملابس، واتعلمت على إيده كل حاجة فى الشغلانة وأنا على الحال ده بقالى 28 سنة، قاعد على الرصيف كده».

{long_qoute_1}

يعمل الرجل فى الصباح بمطار القاهرة، فى قسم مختص بغسل وكى الملابس، وخياطة بعضها إن لزم الأمر، وما أن تنتهى ساعات عمله، حتى يتحرك إلى الرصيف الذى يقع بشارع هارون الرشيد، ويخرج من ورشته الطقطوقة والكرسى وبعض أدواته: «كان عندى محل والورثة اختلفوا عليه وسبته». لم يحصل سمير سوى على الشهادة الابتدائية، ولولا وجود تلك الصنعة فى حياته ما استطاع العمل فى مصر للطيران: «ربنا بيوزع الرزق».


مواضيع متعلقة