مأساة الأسرة المحترقة فى حلوان: انفجار الغاز قتل جدين وطفلين
مأساة الأسرة المحترقة فى حلوان: انفجار الغاز قتل جدين وطفلين
- انفجار غاز
- حريق شقة
- حلوان
- مستشفى حلوان العام
- الأسرة المحترقة
- انفجار غاز
- حريق شقة
- حلوان
- مستشفى حلوان العام
- الأسرة المحترقة
أوقات عصيبة عاشتها العائلة التى تسكن المجاورة السادسة فى المشروع الأمريكى بحلوان، وتعرّضت لحادث انفجار غاز خلف 4 قتلى ومصابَين مصيرهما معلق بين الحياة والموت.
لم يكن طارق عبدالله يدرك أن انتقاله من الطابق الرابع إلى الثالث سيكون سبب وفاة عائلته ومصدر تعاسته، إذ حدث انفجار غاز فى شقته الجديدة أودى بحياة طفليه ووالديه، بينما تنتظر زوجته وطفله الأصغر مصيرهما فى مستشفى إمبابة العام فى الجيزة، حيث يجلس «طارق» على سرير بجوار طفله الرضيع ذى التسعة أشهر، الملفوف فى الشاش لتغطية آثار الحريق، بينما يظهر وجهه المشوه، وسط أجواء يغلب عليها الحزن.
«الشقة ماكملتش فيها أسبوعين، بعد ما نزلت من الدور الرابع للتالت علشان صاحب البيت بينكسه». كلمات بدأ بها الرجل المكلوم قصته، بأنه جهز الشقة الجديدة حيث أحضر والديه يوم 25 سبتمبر، قبل الحادث بـ3 أيام، ليعيشا مع أبنائه الثلاثة «أحمد ويوسف وعبدالله».
24 ساعة مضت فى الشقة الجديدة، وبدأت الواقعة بتسريب للغاز، اتصل «طارق» بصاحب العقار، الذى أخبر شركة الغاز التى حضر مندوبوها فى اليوم نفسه، وركَّبوا توصيلة صغيرة بجوار عداد الغاز فى بضع دقائق، ثم رحلوا بعد اختبار الغاز باستخدام سائل تنظيف الأوانى.
بعد إصلاح العطل بيومين حدثت الواقعة، سمع «طارق» صراخاً من زوجته التى كانت تُعد الطعام، وهو جالس فى غرفته، فخرج مذعوراً؛ ليجدها على الأرض والنيران مشتعلة فيها، وحائط غرفة والديه وابنه «يوسف» مهدم وثلاثتهم فى الشارع بعدما سقطوا من الطابق الثالث.
الصدمة حركت الرجل الثلاثينى، الذى حمل زوجته وأبناءه الثلاثة تباعاً، وهرول بهم للمستشفيات، التى بدأ معها رحلة طويلة بين رفض استقبال جميع الحالات أو بعضها، حتى توزّعوا على عدة مستشفيات.
«أبويا مات فى مستشفى حلوان العام وأمى ماتت فى مستشفى المنيرة، وأحمد مات فى مستشفى إمبابة العام اللى رفض يستقبل يوسف وحوله لمستشفى الحروق فى الشرقية اللى مات فيها». هكذا تذكر «طارق» مأساته.
{long_qoute_1}
ورغم تحميل شركة «تاون جاس» الرجل مسئولية الانفجار، فإنه يقول إن السبب هو تلك «الوصلة» التى وضعها مندوبو الشركة التى تجاهلت عملية الإصلاح التى تمت فى الشقة قبل الحادث، رغم ثبوتها فى تسجيل كاميرات المراقبة بالشارع.
«طارق»، الذى فقد عمله «فرد أمن» بإحدى الشركات، أصبح يعيش فى الشارع بعد انفجار منزله، وعدم قدرته على الذهاب لبيت والده، ويشكو من ضياع حق عائلته الذى أُهدر بعد تهديد شركة الغاز بطلب تعويض ضخم منه حال تقدّمه ببلاغ، حسب قوله، مضيفاً أنه يطالب بمحاسبة المقصرين بالمستشفيات المختلفة بسبب التقصير والإهمال وعدم استقبال أفراد عائلته من مصابى الانفجار. ويضيف «عاوز حق اللى ماتوا، ومكان أقعد فيه، وأعرف أعالج ابنى ومراتى قبل ما يموتوا».
أما عمه محمود المحرزى، الذى هبّ مسرعاً لنجدة شقيقه وأسرة ابن شقيقه، متنقلاً بين المستشفيات التى نُقلوا إليها، فقال عن معاناته: «كل ما يقولوا لى على مستشفى أروح يبعتونى مستشفى تانى». يُضاف إلى معاناة التنقل بين المستشفيات، السفر للصعيد لدفن جثمان من يلقى حتفه، وحتى نفاد آخر مدخراته: «صرفت كل اللى معايا، عربية نقل الموتى لوحدها بتاخد فى المرة 6 آلاف جنيه، وابن أخويا ماحيلتوش حاجة».
واجه «محمود» مع ابن أخيه تعنّت المستشفيات فى استقبال المصابين، ويقول: «استشارى قسم الحروق فى مستشفى إمبابة العام اختار 2، وحول التانى لمستشفى فى محافظة الشرقية، وبيقول لنا أنا كده خدمتكم».