باحث بريطانى: باكستان تستفيد من توتر الوضع الأمنى لجارتها لابتزاز أمريكا
باحث بريطانى: باكستان تستفيد من توتر الوضع الأمنى لجارتها لابتزاز أمريكا
- أعمال العنف
- إجراء محادثات
- إعادة الإعمار
- إعادة هيكلة
- استطلاعات الرأى
- الأزمات الاقتصادية
- البنية التحتية
- الحكومة الأفغانية
- الحل السياسى
- الرئيس الأفغانى
- أعمال العنف
- إجراء محادثات
- إعادة الإعمار
- إعادة هيكلة
- استطلاعات الرأى
- الأزمات الاقتصادية
- البنية التحتية
- الحكومة الأفغانية
- الحل السياسى
- الرئيس الأفغانى
قال الدكتور جاريث برايس، كبير الباحثين فى برنامج جنوب آسيا بمعهد «تشاتام هاوس» البريطانى للعلاقات الدولية، إن استمرار الوجود الأمريكى فى أفغانستان يأتى لضمان ألا تتحول البلاد ثانية إلى ملاذ للإرهابيين، مؤكداً ضعف الحكومة الأفغانية فى تحديد أولويات السيطرة على البلاد حال انسحاب القوات الأمريكية. وأضاف «جاريث» أن هناك تياراً معتدلاً فى «طالبان» يمكنه الجلوس على مائدة المفاوضات، وأن الحل السياسى لا يقل عن الانتصار العسكرى من وجهة النظر الغربية.. وإلى نص الحوار:
لماذا لا تزال أمريكا فى أفغانستان بعد موت «بن لادن»؟
- فى اعتقادى لضمان ألا تصبح الأخيرة ملاذاً آمناً مرة أخرى للإرهاب الدولى، وهذا يتطلب بناء دولة فعالة، وموت «بن لادن» لم يُحدث تغييراً كبيراً فى هذا الشأن، وما زالت طالبان تشكل تهديداً كبيراً، وفى حال استمرار ارتباطها بالقاعدة فإن القوات الأمريكية ستبقى هناك.
كيف ترى الوضع فى حال انسحاب القوات الأمريكية نهائياً من أفغانستان؟
- انسحاب القوات الدولية من أفغانستان تواجهه مجموعة من التحديات، على رأسها غياب وجود أمن إقليمى مناسب، بجانب افتقار أفغانستان للقدرة المؤسسية لإحداث سيطرة أمنية وتجنب زعزعة استقرار جارتها باكستان، ولدى الأخيرة قلق متزايد من قدرة الحكومة الأفغانية على التعامل مع المخاطر الأمنية والبقاء على قيد الحياة، فى ظل خروج بعض المناطق من السيطرة الحكومية مثل جنوب وشرق أفغانستان، وهى أماكن تعمل فيها «طالبان» بحرية. وعدم الاستقرار الموجود فى المنطقة أدى لنزوح السكان خارج أفغانستان على نطاق واسع، وهو ما أدى لاضطراب فى التوازن العرقى فى منطقة مثل كراتشى، وتصاعد أعمال العنف. وتحاول باكستان إعادة النازحين لخفض هذه التوترات، إلا أنه فى نفس الوقت تستفيد باكستان من الوضع المتوتر لدى جارتها وتصفه بالتهديد لأمنها القومى للحصول على مزيد من الدعم فى ميزانيتها لمكافحة الإرهاب من الولايات المتحدة وأوروبا. كما يمكنها الاستفادة من شعار «مكافحة الإرهاب» لقمع التحركات الموجودة لدى أحزاب المعارضة التى لها خلفية إسلامية مثل حزب النهضة الإسلامى فى طاجيكستان.
{long_qoute_1}
ماذا عن قدرة الحكومة الأفغانية على إدارة البلاد فى ظل اتهامات متصاعدة بالفساد الداخلى؟
- أجرى معهد «تشاتام هاوس» دراسة عام 2014 استندت لمقابلات مع مجموعة من أصحاب المصلحة ومسئولين فى الحكومة الأفغانية، وأعضاء من المنظمات غير الحكومية وخبراء محليين، ووجدت أن الكثير من المحللين يرون وجود فساد محلى يعيق العديد من المجهودات مثل مكافحة تجارة المخدرات، بل هناك مؤشرات عن تزايد حجم الاتجار فى زراعة الأفيون فى أفغانستان، ما يشير لضعف. ويبدو أن الحكومة الأفغانية غير قادرة على تحديد أولوياتها فى تعزيز سلطاتها والتعامل مع طالبان، ومواجهة الأزمات الاقتصادية الباكستانية.
كيف ترى إمكانية تحقيق إعادة الإعمار فى بلد لم يشهد سوى الحروب؟
- يجب أن يبدأ بإعادة هيكلة للحكومات المحلية، وأن تصبح الصحة والتعليم أولويتين فى إعادة البنية التحتية، وللأسف يستمر المسلحون فى العمل فى المناطق القبلية، ولن يتأتى الحديث عن التنمية فى ظل وجود المخاطر الأمنية التى تمثل قلقاً كبيراً، كما أن غياب التوافق الداخلى بين الطوائف العرقية الطاجيكية فى أفغانستان يُفشل العديد من المحادثات والمشاريع للبنية التحتية مع الدول الإقليمية، ما يلقى بأثره الاقتصادى السلبى على البلاد.
يعتبر البعض الجلوس على مائدة المفاوضات مع «طالبان» أحد الحلول المنهية لهذه الحرب.. ما رأيك؟
- ما زال غير واضح مدى استعداد «طالبان» للحوار، خصوصاً فى ظل ضعف الحكومة وهو يشجع المعارضين لمحادثات السلام داخل الحركة. لكن بالنظر للقبول الغربى بأن التسوية السياسية لا تقل أهمية عن النجاح العسكرى، فقد يكون هذا السيناريو معقولاً، خصوصاً أنه كلما زاد الوجود العسكرى الغربى زادت جاذبية «طالبان» للنضال من أجل الحرية. وتشير المؤشرات لإمكانية إجراء محادثات مع التيار المعتدل داخل طالبان، وأن تركز على إعداء الحكومة الأفغانية مزيداً من الصلاحيات، وذلك لارتباط نجاح الحرب فى أفغانستان بحصول الحكومة على تأييد شعبى من جانب معظم الأفغان الذين لا يريدون عودة «طالبان»، ما يتطلب وجود حكومة فعالة تريد أن توفر الخدمات لشعبها، وفى حال استمرار سقوط ضحايا مدنيين فى أفغانستان يزيد ذلك من السخط الشعبى ضد الحكومة والقوات الغربية، خصوصاً أن القتال فى المناطق القبلية يزيد عزلهم عن السكان المحليين ويعزز دعم «طالبان» لأنهم الأكثر عرضة لدعاية الحركة.
{long_qoute_2}
كيف ترى دور الهند فى الدفع بهذه المحادثات؟
- إن استقرار أفغانستان أمر مهم لأمن الهند نظراً للروابط التاريخية والثقافية والحضارية القديمة بينهما، وكثير من الأفغان، بمن فيهم الرئيس الأفغانى السابق حامد كرزاى، تلقوا تعليمهم جزئياً فى الهند، كما أن استطلاعات الرأى المختلفة تشير إلى أن الهند تخظى باحترام كبير فى أفغانستان. ولدى الهند عداء قديم من حركة طالبان، تمثل فى اعتقاد الكثير من الهنود أن طالبان منعت محاولات إنقاذ هندية لاختطاف طائرة خطوط جوية هندية عام 1999، أوجد ذلك تشككاً دائماً فى وجود أى تيار معتدل فى «طالبان»، أو إيجاد خطوط فاصلة بين الحركة والقاعدة، وهو ما يلقى بالشك على الاقتراحات الغربية للمصالحة أو التسوية السياسية التى اقترحتها أصوات غربية مع طالبان.