طفلة ترعى والدتها المريضة: «نفسى تخف ونروح نحج»
طفلة ترعى والدتها المريضة: «نفسى تخف ونروح نحج»
- طفلة ترعى والدتها
- انزلاق غضروفي
- المطرية
- المستشفى
- عزبة الخصايصة
- طفلة ترعى والدتها
- انزلاق غضروفي
- المطرية
- المستشفى
- عزبة الخصايصة
«يا رب تقومى يا ماما وأنام أنا مكانك».. دعوة «نسمة»، 9 سنوات، لأمها المريضة، التى فقدت الحركة ولزمت فراشها بسبب انزلاق غضروفى وعمليات باءت بالفشل، مما جعل الصغيرة تتولى رعاية أمها، كأنهما بدلتا الأدوار، تطعم وتلبس وتلبى الطلبات، وتسهر، وتصبر قدر استطاعتها، وفى الوقت نفسه تذهب للمدرسة: «عايزة أبقى دكتورة علشان أعالج أمى، وبافضل أكلم ربنا علشان تخف ونروح نحج سوا».
طفولة سُلبت منها منذ نعومة أظافرها، تستيقظ على آهات الأم، فتبكى من قلة حيلتها، متمنية أن يزول الألم سريعاً وتمارس حياتها بشكل طبيعى: «نفسى تقوم تودينى المدرسة والملاهى وتتمشّى معايا، نفسى تطبخ لنا حاجة غير الجبنة».. كلمات عفوية تخرج من «نسمة» محمّلة بالدموع.
{long_qoute_1}
داخل بيت آيل للسقوط فى عزبة الخصايصة بالمطرية، تجلسان معاً، وحيدتين بلا أب أو أخ، بعد أن قتل شقيقها الأصغر إسلام أخاها الأكبر حسين، بسكين.
حسرة لم يزل أثرها عن الأم، التى تابعت خناقة الشقيقين من بدايتها، لكن مرضها حرمها من التفريق بينهما ومنعهما من «حرق قلبها».. تروى الأم بخيتة أبوالمجد، تفاصيل اليوم الحزين ببكاء هستيرى: «ابنى كان واخد مخدرات، مش فى وعيه، فقتل أخوه.. رمضان كان حنين عليا ودايماً يقول لى هتخفى». انفصلت صاحبة الـ42 عاماً، عن زوجها قبل سنوات، لم تكن تعلم أن طفلتها ستكون سندها فى الحياة: «بافضل أقول لها معلش يا بنتى سامحينى.. تعيط وتحضنى»، تستغيث السيدة لعلاجها ورعاية ابنتها، التى تتحمّل متاعب لا تناسب عمرها: «باروح المستشفى بعربية إسعاف، وباخدها معايا تبات هناك، وبتزعل لما بتغيب من المدرسة».