20 سنة و«أم وائل» بتنضف سمك وتربى عيال.. عيشة زفرة
20 سنة و«أم وائل» بتنضف سمك وتربى عيال.. عيشة زفرة
- الدرب الأحمر
- الست المصرية
- محل أسماك
- ست ب100 راجل
- قصة كفاح
- الدرب الأحمر
- الست المصرية
- محل أسماك
- ست ب100 راجل
- قصة كفاح
تتذكر جيداً اليوم الذى نزلت فيه إلى العمل فى محل أسماك بشارع الداودية بالدرب الأحمر، كانت خائفة، ترتعش من الخضة، تهاب السكين، ولا تجيد الحديث مع الزبائن، كان قراراً شديد الصعوبة اتخذته «أم وائل» منذ 20 عاماً، لكى تساعد زوجها فى توفير مصاريف أولادهما.
لم يجبرها أحد على العمل، وهى لا تملك أى مؤهل، اختارت ذلك الطريق بعد مرض زوجها الذى كان يعمل «منجد أفرنجى»، كانت صحته تتدهور، بينما الأعباء والضغوط تزداد باستمرار، وإصابته بمرض الحساسية الصدرية تتسبب فى قلة الشغل: «جوزى تعب، وماكانش ينفع أفضل سايباه كده، أخدت قرار إنى أشتغل علشان مايبقاش الحمل عليه لوحده، هو كان شايلنا لما كان سليم، بعد تعبه كان لازم أقف جنبه».
تنزل يومياً من الثامنة صباحاً وحتى التاسعة مساءً، ترجع إلى البيت لتُباشر مهامها الأخرى، وأبرزها العناية بزوجها، حتى جاء اليوم المشهود الذى توفى فيه الزوج، وأصبحت وحدها المسئولة عن أسرتها: «ساب لى 5 عيال، ربيتهم وكبرتهم، البنتين جوزتهم والولاد التلاتة اتخرجوا من الدبلومات، ولسه باشتغل علشان أساعدهم فى الحياة الصعبة دى، لحد ما أجوزهم، وأبقى أديت رسالتى على أكمل وجه».
اعتادت «أم وائل» على الشقاء، تعلمت كيف تتعامل مع الزبائن: «الدنيا صعبة، والتعامل مع الناس محتاج صبر وقوة، مش المفروض يحسوا أن الست ضعيفة، لأنهم هياكلوها». رحلة الـ20 عاماً من العمل، جعلتها تتأكد أن الست المصرية تتحمّل المسئولية أكثر من الرجل: «ربنا خلقها كده، الراجل يتعب فيقعد فى البيت، إنما الست مفيش تعب يقعدها». تبيع «أم وائل» السمك وتقوم بتنظيفه مقابل جنيه ونصف الجنيه للكيلو: «فهمت السوق، وباعرف أجيب اللى على قدى، الزبون تعبان وإحنا ظروفنا تعبانة أكتر».