«عبدالرحمن» سند والده: من المدرسة للنقاشة.. ومن النقاشة للمدرسة
«عبدالرحمن» سند والده: من المدرسة للنقاشة.. ومن النقاشة للمدرسة
- النقاشة
- نقاش
- مساعدة والده
- قصر القامة
- لاعب كرة قدم
- سوق النقاشة
- دهان
- النقاشة
- نقاش
- مساعدة والده
- قصر القامة
- لاعب كرة قدم
- سوق النقاشة
- دهان
رغم صِغر سنه وقِصر قامته، يمكن وصفه بأنه قنبلة نشاط متحركة، بإحكام شديد يمسك بأدوات النقاشة التى يصل بعضها إلى ضعف طوله ووزنه، زملاؤه يلقبونه بـ«بودى»، وفى الوقت نفسه يمتدحون عمله من أجل مساعدة والده.
عبدالرحمن الساعى، من محافظة الإسماعيلية، لم يكمل عامه العاشر، خرج إلى سوق النقاشة ليقف جنباً إلى جنب مع والده الذى يعمل فى المهنة نفسها، أعباء وظروف الحياة الصعبة دفعته للعمل معه فى أيام الإجازة، حارماً نفسه من اللعب واللهو كأقرانه، لإرضاء والده الذى أراد أن يعلم ابنه أصول المهنة قبل أن يكبر: «ابنى بيقدر يجمع بين الشغل والمدرسة، وفى المدرسة كل درجاته نهائية، بيطلع من الأوائل، والمدرسين مبسوطين منه لأنه ذكى»، يرضى «عبدالرحمن» طموحه بلعب كرة القدم فى أحد أندية الإسماعيلية فى أوقات فراغه، أملاً منه فى أن يصبح لاعب كرة قدم شهيراً بالمستقبل: «باحب محمد صلاح، ونفسى أبقى زيه، وعاجبانى قصة كفاحه وباتعلم منها».
يحاول «الساعى»، والد «عبدالرحمن»، طوال الوقت أن يعلمه خبايا مهنة النقاشة وكل صغيرة وكبيرة فيها، من وحى خبراته التى اكتسبها على مدار السنوات الماضية: «أنا عاوزه يطلع راجل يعتمد على نفسه، إحنا بقينا فى زمن صعب، لازم يبقى معاه صنعة بيفهم فيها». حس الفكاهة الذى يتمتع به «عبدالرحمن» هو ما جعله محبوباً من الزبائن: «الناس بتحبه جداً، دمه خفيف، ومش بيكونوا متوقعين إنه يعرف يصنفر الحيطة مثلاً ويشتغل، وبيتفاجأوا لما يشوفوه ماسك العدة وشغال زى واحد كبير».
بصفته الابن الوحيد له، غرس والده فيه حب الاعتماد على النفس منذ الصغر: «عايزه يبقى السند بتاعى لما يكبر هو اللى هيساعدنى ويشيل عنى المسئولية».