هيا بنا نلعب: قبل «السوشيال ميديا».. «استغماية.. وأولى.. وبلى.. ودبور»
هيا بنا نلعب: قبل «السوشيال ميديا».. «استغماية.. وأولى.. وبلى.. ودبور»
- أستاذ الطب النفسى
- ألعاب زمان
- الأجهزة الذكية
- الأكاديمية الطبية العسكرية
- الألعاب الإلكترونية
- العالم الافتراضى
- جيل الثمانينات
- لعبة الشطرنج
- أبناء
- أبنائها
- أستاذ الطب النفسى
- ألعاب زمان
- الأجهزة الذكية
- الأكاديمية الطبية العسكرية
- الألعاب الإلكترونية
- العالم الافتراضى
- جيل الثمانينات
- لعبة الشطرنج
- أبناء
- أبنائها
«خلاويص»، «سيب وأنا أسيب»، «كهربا»، «شيكا على العالى»، عبارات ربما لا يعرف معناها سوى جيل الثمانينات ومن بعده بسنوات قليلة.. كانت طقوسهم فى اللعب وقضاء أوقات السمر مختلفة، ما إن تأتى «ساعة العصرية» حتى تجد الشوارع والحارات مزدحمة بالأطفال والشباب، مجموعة منهم يتجمعون أمام منازلهم يلعبون «البلى»، و«النحلة الدوارة» أو «الدبور»، وآخرون متجمعون على سلالم العمارة يلقون حجر النرد على ورقة «السلم والتعبان» لتبدأ أجواء حماسية تشعل روح التنافس بينهم.. وغيرهم يفضل لعبة الشطرنج والدومينو فى البلكونات.
ألعاب أخرى استقطبت أطفال هذا الجيل، منها لعبة «الأولى»، المشهورة بين البنات، وفيها يتم رسم صندوق من الجير على الأرض مقسم لمربعات وتكتمل روح المرح بين الأطفال بالجرى من مربع لآخر على ساق واحدة لتنتهى اللعبة بإطلاق لقب «الأولى» على الفائزة، أطفال آخرون تستهويهم لعبة الـ«سبع طوبات»، وهى عبارة عن طوب صغير يقومون بتنظيمه بإتقان شديد فوق بعضه البعض ليقوم أحد اللاعبين بإسقاطه ثم يهلل فرحاً بفوزه.
ألعاب أفكارها بسيطة تربى عليها جيل ما قبل انتشار الألعاب الإلكترونية. يتذكر محمد يوسف، 56 عاماً، فترة طفولته بالسبعينات، كانت مليئة باللعب والنشاط والحركة: «ألعابنا كانت فيها حركة، كنا بنأجر عجل بالساعة، أوقات كتير كنا بنقضيها مستمتعين باللعب بالكرة الشراب اللى بنعملها بإيدينا، كانت الحياة بسيطة وكنا بنفرح بجد».
«الطاولة والسلم والتعبان والشطرنج» كانت أبرز الألعاب التى يتجمع حولها الكبار والصغار خلال وقت العصارى ولقضاء أوقات ممتعة خلال فترة الرحلات: «كنا بنلعب كوتشينة ونعمل أحكام على الخسران، كان الأطفال فى العمارة كلها بيكونوا عارفين بعض من كتر ما بيلعبوا مع بعض كل يوم».
تعد «الاستغماية» و«الكراسى الموسيقية» أشهر الألعاب التى كان يلعبها «محمد» برفقة أصدقائه فى الشارع: «ياما لعبناها وكنا بنستخبى فى عمارات بعض وبنزعج الجيران ويرموا علينا ميّه عشان يسكتونا».
قررت نرمين إبراهيم سحب كل الأجهزة الذكية من أبنائها؛ لتعيدهم لأجواء اللعب الواقعية بعد سنوات انغمسوا خلالها فى العالم الافتراضى، على أن يكون البديل لها ألعاب زمان «الشطرنج والرسم والدومينو»: «عملت ده بقالى شهرين كان الموضوع صعب فى البداية، لكن اتعودوا بعد كده». كانت الاستفادة الكبرى من هذه الفكرة هى أن أبناءها تعلموا المشاركة واللعب معاً: «بقوا بيقعدوا ويلعبوا مع بعض أكتر، وبيعملوا ذكريات حلوة بعد ما كانوا دايماً منعزلين ومابيقعدوش معانا، دايماً قدام الشاشات وبس، ولما سحبت التليفونات قلت ياريتنى سحبتها من زمان».
تتذكر «نرمين» لعبها مع أخواتها وصديقاتها أثناء طفولتها، عندما ترى المنافسة بين أبنائها فى مباراة شطرنج: «كانت أيام أحلى من دلوقتى على الأقل كان فيه مشاركة وصنعنا ذكريات عمرها ما تتنسى».
يرى الدكتور جمال فرويز، أستاذ الطب النفسى بالأكاديمية الطبية العسكرية، أن الألعاب القديمة أثرت على نفسية الكثير من الأطفال بالأجيال المختلفة بشكل إيجابى جداً: «خلت نفسيتهم سوية، الألعاب دى جعلت جيل كامل بيعرف يعنى إيه مشاركة وتعاون وإنهم يتسموا بالهدوء والثبات، ويبقى عندهم تذوق للفن والأدب والشعر».
يتذكر «فرويز» فترة طفولته التى كانت مليئة بالقراءة وجعلت عقل الأطفال أكثر ثراء بالأفكار: «مجلات ميكى وكتب وقصص الجيب كانت مهمة جداً، بتعمل ثراء لغوى للأطفال وتزيد من معلوماتهم، دلوقتى ده كله اختفى، وده أثر على خيال الأطفال وتفكيرهم، الطفل أصبح بيقوم بدور المتلقى فقط طول الوقت.. وكتير منهم بيتصاب بالتوحد وكتير بالصمت».