الأدوية منتهية الصلاحية تهدد حياة المرضى.. وصيادلة الإسكندرية: خسائرنا طائلة
الأدوية منتهية الصلاحية تهدد حياة المرضى.. وصيادلة الإسكندرية: خسائرنا طائلة
- إعادة تدوير
- اتحاد الغرف التجارية
- الأدوية منتهية الصلاحية
- مصانع بير السلم
- صيادلة الإسكندرية
- تهديد حياة المرضى
- إعادة تدوير
- اتحاد الغرف التجارية
- الأدوية منتهية الصلاحية
- مصانع بير السلم
- صيادلة الإسكندرية
- تهديد حياة المرضى
«حبر على ورق»، وصف أطلقه صيادلة الإسكندرية على قرار الشعبة العامة لأصحاب الصيدليات باتحاد الغرف التجارية، القاضى بسحب جميع الأدوية «منتهية الصلاحية» من السوق، بسبب عدم استجابة الشركات لتنفيذ القرار الذى صدر خلال الأسبوع الماضى بالاتفاق مع غرفة صناعة الدواء ورابطة موزعى الأدوية، الأمر الذى كبدهم خسائر مادية فادحة فضلاً عن تهديد حياة المرضى بعد بيع تلك الأدوية إلى مصانع «بير السلم» التى تعيد تدويرها وطرحها مرة أخرى فى الصيدليات.
{left_qoute_1}
ياسمين الشريف، صيدلانية بوسط الإسكندرية، قالت إن جميع الصيادلة قاموا بتجميع كميات كبيرة من الأدوية منتهية الصلاحية استعداداً لتسليمها للشركات، إلا أن الأخيرة لم تبدأ فى تنفيذ القرار، موضحة أن قرار الشعبة العامة غير مُفعل، وهناك تراخٍ فى التنفيذ لا يعرف سببه أحد.
وأضاف أحمد فريد، صيدلى بشرق الإسكندرية، أن القرار «حبر على ورق»، ومجرد إجراء روتينى لإخلاء المسئولية، ولم يتم تفعيله حتى الآن، مشيراً إلى أن من يتأذى من بقاء تلك الأدوية هو الصيدلى فقط، وفى حالة التفتيش عليه ووجود أى دواء منتهى الصلاحية يتم توقيع العقوبة عليه، ولا يتم توقيع أى عقوبة على شركات الأدوية التى تمتنع عن تسلم الأدوية، وأشار إلى أن كثيراً من الصيادلة يضطرون إلى التخلص من الأدوية منتهية الصلاحية إما بإعدامها بطرقهم الخاصة وهذا يعد خسارة مادية كبيرة لهم، أو بيعها لبعض موزعى الأدوية لإعادة تدويرها مرة أخرى، وهذا يعد مخالفاً للقانون، لكن الصيدلى يلجأ إلى ذلك خوفاً على نفسه من العقوبة التى قد تصل إلى حد «تشميع» الصيدلية.
وأوضح الدكتور سمير صديق، رئيس شعبة تجار ومصنعى الأدوية السابق بالغرفة التجارية بالإسكندرية، أن قرار الشعبة العامة جاء دون الإعلان عن آليات تفعيله، لافتاً إلى أن كثيراً من الصيدليات الكبرى بالإسكندرية لديها كميات كبيرة من الأدوية المنتهية الصلاحية، وبالرغم من علم الصيادلة بخطورة استخدام تلك الأدوية على صحة المرضى، فإنهم يقومون ببيعها دون النظر إلى أخلاقيات المهنة أو دورها الأساسى، ويصبح هدفهم الأول والأخير هو الكسب وعدم الخسارة.
وأكد «صديق»، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، أن بعض الصيدليات تتخلص من الأدوية منتهية الصلاحية بإلقائها فى «مقالب القمامة»، فيقوم النبّاشون بأخذ تلك الأدوية وفرزها، وبيعها مرة أخرى لأصحاب مصانع الأدوية غير المرخصة «تحت بير السلم»، وتقوم تلك المصانع بإعادة تصنيع الأدوية وتدويرها وبيعها مرة أخرى فى السوق السوداء بأضعاف أسعارها، مستغلين أزمة نقص كثير من الأدوية فى الصيدليات.
واستنكر رئيس الشعبة السابق وجود بعض الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعى لتبادل الأدوية منتهية الصلاحية بين الصيادلة دون أى رقابة، مشدداً على ضرورة تفعيل قانون 112 لسنة 2003، الذى ينص على ضرورة إعدام الأدوية منتهية الصلاحية بالصيدليات دون خروجها منها، من قبل مفتشى وزارة الصحة حتى يضمنوا عدم بيعها أو تداولها مرة أخرى حفاظاً على المرضى، لافتاً إلى أن كثيراً من شركات الأدوية تمتنع عن قبول المرتجع من الأدوية منتهية الصلاحية بالرغم من أن القرار 115 لوزير الصحة يلزم جميع شركات الأدوية بقبول كل الأدوية منتهية الصلاحية، وفى حال امتناع أى شركة عن تنفيذ القرار يتم إيقاف التعامل معها من قبل الإدارة المركزية للشئون الصيدلية.
وتابع أن بعض أصحاب الصيدليات يرسلون طلب مرتجع أدوية منتهية الصلاحية للشركات المصنعة أو الموزعة، إلا أن تلك الشركات ترفض قبول المرتجعات، وطالب وزير الصحة بفرض الإجراءات القانونية اللازمة الرادعة لكل من يقوم ببيع أو إعادة تدوير الأدوية المنتهية الصلاحية، حفاظاً على المرضى وحتى لا تتحول الصيدلة إلى مهنة تجارية بحتة.
