يخطط التنظيم الدولى الإرهابى للإخوان، لاستقطاب معظم المنظمات والحقوقيين فى دول العالم، إليه، للتحريض ضد مصر والنظام الحالى، وذلك عبر ما يُسمى بـ«الائتلاف العالمى للحريات» الذى أعلن عنه فى تركيا فى شهر نوفمبر الماضى، لملاحقة رموز النظام الحالى، وعقُد تحت رعاية مؤسسة «قرطبة»، التى يرأسها القيادى الإخوانى أنس التكريتى، وشبكة «رصد» الإخوانية، حيث يعد الائتلاف، الذراع الحقوقية للتنظيم الدولى للإخوان.[FirstQuote]
ويقول الائتلاف، فى وثيقة له، تنفرد «الوطن» بنشرها: إن مقاومة الاستبداد ومظاهره ورموزه فى كل العصور وعلى مر الأزمان تمثل جوهر فكرة الحرية المشتركة بين كل الأحرار فى العالم فى مواجهة سلطة وسطوة تريدان إخضاع الشعوب بالقهر.
ويوضح الائتلاف أن الكثير من الدول الكبرى وبعض دول النفط الملكية والأميرية، تدعم بقوة النظم الاستبدادية فى الشرق الأوسط ووقفت حجر عثرة أمام التحول الديمقراطى للسلطة، ولعل الحالة المصرية وما حدث من «انقلاب» وقف خلفه ظاهراً وباطناً، القوى الكبرى فى العالم، وبعض الدول النفطية مما مثلت نموذجاً اعتبره التنظيم فجاً لحالة من حالات الاستبداد السياسى، لذلك كانت الدعوة إلى الائتلاف العالمى للحريات، ومقاومة الاستبداد، لتجمع جهود «الأحرار فى العالم» وكل المنظمات والأفراد للوقوف فى مواجهة الاستبداد والقوى الداعمة له وكسر «الانقلابات العسكرية»، وتمكين الشعوب من المسار الديمقراطى، وإعلاء قيم الحرية والعدالة للعمل معاً من أجل تحقيق حياة أكثر حرية وعدالة. ويشير إلى أن رسالته هى العمل المشترك من أجل حشد كل الجهود وتعبئة «أحرار العالم» على اختلافهم الدينى والمذهبى والفكرى والسياسى والعرقى والثقافى، وتنظيم الجهود لدعم قيم الإنسانية وحرية الشعوب ومناهضة الظلم، وجميع أشكال التمييز وتمكين الشعوب من تبادل السلطة، وتعزيز مقومات صمودها وتلبية احتياجاتها العاجلة وتحسين ظروفها، ويقول إن رؤيته تتمثل فى أنه أكبر تكوين عالمى جامع يعمل على «مقاومة الاستبداد» ومظاهره ورموزه لتمكين الشعوب من حريتها.
ويحدد الائتلاف أهدافه فى التعبئة والحشد والنصرة لمقاومة الاستبداد، والربط بين أعضاء الائتلاف وكل الأحرار حول العالم العاملين لنصرة قضايا الشعوب، والعمل على تأهيل وتدريب العاملين للقضية وتزويدهم بالخبرات والمعلومات والإمكانات اللازمة لعملهم، وكشف الممارسات غير الإنسانية ضد الشعوب المطالبة بحقوقها الإنسانية ورفعها أمام المحاكم الدولية، وتقديم العون والدعم اللازمين للمؤسسات العاملة فى مجال حقوق الإنسان ومقاومة الاستبداد، خصوصاً الناشئة منها، وتبادل الخبرات والتجارب والمواد الإعلامية بين الأعضاء وفتح آفاق للعمل المشترك، ونشر الوعى والفهم الدقيق لطبيعة النظم الاستبدادية وتأثيراتها السلبية على محيطها إقليمياً وعالمياً، ودعم صمود وثبات الشعوب فى مواجهة الاستبداد، والاستفادة من الشخصيات المتمتعة بالحضور العالمى وإشراكهم فى البرامج التنفيذية التى تخدم القضايا غير الإنسانية.
وشكل الائتلاف عدة لجان، منها «التأسيسية والإعلامية والقانونية»، ولجان العمل الجماهيرى والعلاقات العامة ودعم المعتقلين وأسرهم وأسر الشهداء والمصابين، وتمثلت خطواته التنفيذية فى إعلان البيان التأسيسى للائتلاف، وتشكيل اللجان، وإطلاق مشروع ما يسمى بـ«رابعة الصمود» لدعم المعتقلين وأسرهم وأسر الشهداء والمصابين، وتضمنت مشروعات الائتلاف، إنشاء عدة قنوات تليفزيونية تخدم أهداف الائتلاف، مثل قناة «رابعة»، و3 مراكز أبحاث متخصصة فى الدراسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، وإنشاء مركز تدريب لإعداد الكوادر الفكرية والسياسية.
وتضمنت اللائحة تشكيل هيئة مركزية تضم ممثلى الأعضاء العاملين ورؤساء هيئات المكاتب التخصصية، ورؤساء هيئات المكاتب الإقليمية، والأشخاص أصحاب الخبرة الذين تنسبهم اللجنة التنفيذية إلى الهيئة، ويضم المكتب التنفيذى للائتلاف رئيس اللجنة التنفيذية ونائبه وأمين سر وأمين الصندوق، ويتكون الائتلاف من مكاتب تخصصية، هى «النقابيون والكشافة والطلاب والإعلاميون والشباب والنساء والرياضيون والبرلمانيون والعلماء والدعاة والمثقفون والأدباء»، على أن يكون منسق كل قطر هو ممثل الائتلاف فيه. وحدد الائتلاف العضوية العاملة به، لتشمل الهيئات والتنظيمات العاملة للقضية والملتزمة بأهداف ووسائل الائتلاف، بحيث تمثل كل هيئة أو تنظيم فى القطر الواحد بثلاثة أشخاص على الأكثر، مع ضم الشخصيات أصحاب الكفاءة والخبرة الذين تنسبهم اللجنة إلى الهيئة المركزية، وتنقسم إلى نوعين، عضوية مشاركة، وتشمل المؤسسات والهيئات والنقابات والاتحادات والجمعيات التى لها دور فى خدمة القضية، وعضوية فردية تشمل الشخصيات الذين لديهم اهتمام بالقضية ويلتزمون بمبادئ الائتلاف، بينما حدد الائتلاف عضوية شرف به لتشمل الأعضاء الذين يقدمون الدعم المادى أو المعنوى المميز فى سبيل تحقيق أهداف الائتلاف.
وتضمّنت مدة ولاية هيئة رئاسة الائتلاف 4 سنوات، على أن ينتخب المؤتمر العام رئيساً و3 نواب له، ويتولون الإشراف والتوجيه والتمويل.
كما حدد أموره المالية، بأنه مؤسسة لا تخضع للضرائب، وأن التمويل يأتى عبر مساهمات أعضاء الائتلاف، والهبات والتبرعات، وأى موارد أخرى من خلال أنشطة الائتلاف، على أن يتحمل البلد المضيف للاجتماعات تأمين مكان الاجتماع والضيافة، ويكون السفر والتنقلات والإقامة على نفقة أعضاء الائتلاف.