كيف تصبح رجل أعمال بـ300 جنيه؟.. مستثمرون من البيت بفضل سوشيال ميديا

كتب: حسين كمال

كيف تصبح رجل أعمال بـ300 جنيه؟.. مستثمرون من البيت بفضل سوشيال ميديا

كيف تصبح رجل أعمال بـ300 جنيه؟.. مستثمرون من البيت بفضل سوشيال ميديا

في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تشجيع القطاع الخاص، وعدم وجود فرص عمل متاحة داخل الجهاز الإداري المكتظ، شهدت الفترة الماضية، تحركات كبيرة لإقامة مشروعات خاصة من جانب بعض الشباب، في إطار التوجه نحو "العمل الحر" و"ريادة الأعمال" التي ترتكز بالأساس على إقامة مشروعات ابتكارية بتكلفة بسيطة.

ويسعى اتحاد مستثمري الصناعات الصغيرة والمتوسطة، إلى تحويل ما يقرب من 300 ألف ممن يعملون في "البيزنس المنزلي"، إلى الانخراط ودمجهم في السوق الرسمي حتى عام 2020، من خلال مبادرة قام عليها "الاتحاد" لتدريب وتأهيل الشباب.

تأتي المبادرة، في ظل انتشار ظاهرة "العمل في المنازل"، أو ما يسميه البعض "البيزنس المنزلي"، بالتوازي مع مساعٍ حكومية إلى تمويل تلك المشروعات، عبر مبادرة وزارة الاستثمار المعروفة باسم "فكرتك مشروعك"، ومن خلال جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

ورصدت "الوطن" قصص نجاح عدد من الشباب الذين يعملون في هذا المجال، وبدؤوا مشروعاتهم بـ1000 جنيه، إلى أن وصلوا إلى مرحلة الاحتراف.

قال ياسر السقا المدير التنفيذي في اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة، إن هناك عددا كبيرا من الشباب يعملون في "البيزنس المنزلي"، وأيضا ممن يقومون بالعمل في المنزل برأس مال بدأ بـ300 جنيه.

"أميرة جرجس"، شاب في عقدها الرابع فلم تكتفِ بكونها مهندسة مدنية وانتظار العمل في القطاع الحكومي أو الخاص، حتى بدأت تفكر في كيفية تحقيق دخل لها عن طريق التجارة من المنزل بأقل التكاليف، وهنا قررت خوض التجربة برأس مال بلغ حينها 20 ألف جنيه.

حققت أميرة، في يناير الماضي، نجاحا كبيرا في مشروعها الخاص، وجنت أرباحا كبيرة، وعلى الرغم من قلة رأس مال المشروع، فإنه لم يكن عائقًا: "ببيع ملابس مستوردة وإكسسوارات حريمي، بأسعار تنافس الماركات العالمية في مصر".

خسائر منيت بها أميرة البالغ 39 عاما، في بداية المشروع، إلا أنها تمكنت من تكوين قاعدة عملاء لها في وقت قياسي، نظرا لأنها تستورد الملابس وتبيعها بأسعار أقل من السوق، فما كان منها سوى العزيمة لـ"تكمل مشوارها"، بدأت تفكر في التفاوض مع أصحاب المصانع في مصر، لتصميم الموديلات التي تبيعها على جروبها وصفحاتها على "السوشيال ميديا"، باعتبار أن الصناعة المصرية لا تقل شأنا عن مسيلاتها المستوردة.

فكرت أميرة في توسع نشاطها وتحويله إلى السوق الرسمية، بفتح محل لها وعرض منتجاتها سواء المستوردة أو المحلية الصنع: "البيزنس المنزلي لا يحتاج إلى دعم كبير، ولكن سمعت عن فكرة (فكرتك مشروعك) من قبل جهاز المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقبل خوض التفاوض أو تقديم أي أوراق للحصول على قرض، رأيت أن المشروع الذي سيدار خارج المنزل سيكون مكلفا ويصطدم بعوائق، إلى جانب ارتفاع قيمة إيجار المحلات، وبالتالي اخترت المنزل كقاعدة لنشاطي التجاري".

سها محمد سمير.. 40 عاما، بدأت بـ1000 جنيه، مشروعها من خلال بيع الفضة والإكسسوارات ومستلزمات الحلويات والشوكولاتة، حتى أصبحت من أشهر مُسوقي هذه البضائع على "السوشيال ميديا".

وتقول "سها": "الأمر كان في بدايته يحتاج إلى صبر ومزيد من الجهد، ولكن في عام واحد حققت ما أتمناه سواء أرباح قياسية أو زيادة في عدد متابعيني علي صفحتي الرسمية على فيس بوك".

تعرض سها بضائعها بأسعار تنافسية كونها لا تدفع إيجارا أو رسوما ضريبية، وخلال العام الأول من بداية عملها في تسويق منتجاتها، ومع زيادة عدد الطلبات والتي تحتاج إلى توصيل، وكذلك إلى عماله إضافية، لم تفكر "سها" في توسيع نشاطها وتحويله إلى نشط رسمي، مؤكدةً أن مخاطر العمل من البيت قليلة أما العمل في السوق قد يكون له مخاطر أكبر.

نهلة الهادي.. واحدة ممن اتجهوا إلى إنشاء عمل خاص لهم، واختارت مجال "الأكل البيتي"، إذ ترى انشغال ربات البيوت، وضعف إمكاناتهن في طهي الطعام، فرصة لنجاح مشروعها.

ترى نهلة، أن هذا هو المشروع "الفريد" لأنها اكتسبت خبرات كبيرة في طهي الطعام بأسلوب عصري، وتقدمه بأسعار رخيصة مقارنة بأسعار المطاعم، مؤكدة: "منذ عام، جمعت مبلغا من المال لم يتعد 4000 جنيه، وبدأت مشروعي في طهي الطعام وبيعه لمن لم يسعفه الوقت في تحضير أكلات، قد تأخذ وقتا طويلا في التحضير".

بدأت نهلة تسوق لنفسها عن طريق "السوشيال ميديا"، إلى أن ذاع صيتها للمناطق المجاورة لحيها الذي تسكن فيه، وحققت ناجحا في مشروعها.


مواضيع متعلقة