د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى سيناريوهات 2019.. وإشكالية المفعول به!!
الخميس 13-12-2018 | PM 10:47

تتطور بسرعة مسببات الصراع فى العالم مع بداية عام 2019.. وتتبلور أشكال القوى الفاعلة على الخارطة الإقليمية والدولية ليظهر بجلاء أن احتمالات تزايد أشكال الصراعات الاقتصادية واستخدام آليات العنف المسلح أعلى من احتمالات السلام والتوافق والاستقرار العالمى.

نرى نتائج العامين الماضيين تتجلى فى خلخلة الأدوار المستقرة عالمياً للمؤسسات الدولية.. فالأمم المتحدة عاجزة عن حماية مؤسساتها للسلم العالمى حيث أضعف الانسحاب الأمريكى مادياً ومعنوياً منظمة حماية اللاجئين ومؤتمر حقوق الإنسان وآلياته.. وتراجع دور منظمة الصحة العالمية ومنظمة الفاو ومنظمة التجارة العالمية وحملات مكافحة الفقر والتصحر.. كما أصيبت منظمة الأونروا التى تساعد الفلسطينيين بمشاكل ضخمة وقلّت برامج التنمية ونشر ثقافة الديمقراطية وحقوق الإنسان فى الاتحاد الأوروبى.

وتعرض الاتحاد الأوروبى لهزة نوعية نتيجة انسحاب بريطانيا وصراع أوروبا العلنى مع أمريكا على خلفية برنامج المناخ وتمويل حلف الناتو.. وتنامى الصراع بين روسيا والصين من ناحية وأوروبا وأمريكا من ناحية أخرى على خلفية عقوبات ضرائبية أحادية فرضتها أمريكا والصين على منتجات كل منهما تجارياً.. كما تهدد روسيا بإنتاج صواريخ حربية حال انسحاب أمريكا من اتفاقية الحد من التسلح.. وتلاعب كوريا الشمالية وإيران بالشد والتراجع معظم دول العالم فى إطار سياسة حصار اقتصادى وسياسى مفروضة عليهما،

والصراع المسلح فى سوريا يمتد بفعل تدخلات عسكرية استعمارية تركية.. وحرب اليمن التى أشعلت الخليج العربى لا تجد من يتدخل بجدية لإنهاء قتل الأطفال بالجوع فيها.. وليبيا تنتظر اتفاق القوى الاستعمارية الدولية التى تنهبها، والعراق تصارع لاستقرارها.. وقطر محاصرة سياسياً واقتصادياً بلا تدخل حاسم لحل الأزمة.. والفاعل الرئيسى فى كل أزمات العرب هو الإرهابيون ومن يعاونهم من دول وقوى الشر الصهيونية والاستعمارية فى العالم.

وتبدو الشعوب أكثر فعلاً وتفاؤلاً بالمستقبل من قيادات الدول والحكومات ونماذج ما يحدث فى فلسطين والأردن وتونس وفرنسا وبلجيكا وأمريكا وغيرها تؤكد أن الشعوب تصر على مقاومة حالة المفعول به التى تحاول الدول الأقوى والأغنى فرضها على فقراء وضعفاء العالم.. والله غالب.

 

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عماد الدين أديب

عماد الدين أديب

مستقبل «داعش»

محمد صلاح البدرى

محمد صلاح البدرى

قرارات «غسيل اليد»!!

د. ناجح إبراهيم

د. ناجح إبراهيم

العارف بالله.. رؤية عصرية

عاجل