فتوة «بولاق أبوالعلا»: واخدها بالوراثة

كتب: سلمى سمير

فتوة «بولاق أبوالعلا»: واخدها بالوراثة

فتوة «بولاق أبوالعلا»: واخدها بالوراثة

«المنطقة لسه ليها فتوة»، جملة تسمعها من المارة بالمنطقة، عند سيره بالشوارع والأزقة والحارات، على الرغم من صغر سنه وملامحه البريئة الطفولية، إلا أن لكلمته احتراماً وتأثيراً على أهل الحى، يستمع لها الصغير ويحترمها الكبير.

هو أحمد الخشاب، 24 عاماً، شاب مفتول العضلات، عريض المنكبين، ورث الفتونة والجدعنة أباً عن جد، حتى أصبح يمارسها حتى بعد انقراض المهنة، فهو حفيد أحد أشهر فتوات منطقة بولاق أبوالعلا، قال «الخشاب»: «الفتونة بتجرى فى دمى.. مفيش أى مشكلة بتحصل فى المنطقة إلا وفى النهاية بتجيلى وبحلها، من غير ما توصل لقسم الشرطة».

{long_qoute_1}

منزل رقم «13» بشارع السكة الحديد بمنطقة بولاق، يحمل الكثير من الذكريات لفتوة المنطقة الحقيقى أحمد الخشاب الكبير، فكل ما تبقى منه الآن آثار منزله القديم المتهالك الذى تم تشميعه، وحفيده الذى حمل الراية منه وأكمل مسيرته: «جدى كان قوى جداً، قطع صوابعه تحت التروماى عشان مايدخلش الجيش، وبعد كده حطهم فى الزيت عشان يكويهم.. كان عنده قوة خارقة محدش فى العيلة طلع بقوته الجسمانية».

أسفل العقار الذى يعيش فيه «أحمد» الآن، وهو العقار المقابل لمنزل جده القديم، توجد غرفة خصصها للجلسات التى يعقدها مع أهل المنطقة، يطلق عليها اسم «دوار العمدة»: «بنحضر فيها كل الأطراف اللى بينها الخلاف والنزاع، هنا التجار فى الوكالة بيكون بينهم خلافات على ملكية بعض المحلات، بحاول إنى أحلها ما بينهم بالعقل والحكمة.. الكلمة اللى بقولها بتتنفذ».

دراسة «أحمد» للتجارة بإحدى الأكاديميات الخاصة، لم تؤثر على كونه فتوة بالمنطقة: «الناس بتستغرب إنى فتوة ومتعلم فى نفس الوقت.. بس الواحد بيكون عاوز يوصل رسالة إن فيه فرق بين الفتوة والبلطجى». تغيرت صورة الفتوة على مدار السنوات الماضية فبدلاً من حصر الصورة الذهنية للشخصية فى رجل قوى البنيان يسير وبحوزته النبوت قاصداً مكانه بالكارتة التى يجرها الخيل، غَيّر «أحمد» هذه الصورة: «جدى كان عنده سيف، بالإضافة للنبوت، لكن أنا دلوقتى ماقدرش أمسك الأدوات دى على الإطلاق، فيه حكومة ونظام، الواحد مايقدرش يخرج عنه، أنا الناس بتحترمنى بالكلمة أقصى حاجة، وعندى كلب كبير مربيه على طول ملازمنى».


مواضيع متعلقة