إعلاميون يقدمون النصيحة لزملائهم: احذروا الاستسهال.. وتأكدوا من هوية المخترع أولاً
إعلاميون يقدمون النصيحة لزملائهم: احذروا الاستسهال.. وتأكدوا من هوية المخترع أولاً
- أكاديمية البحث العلمى
- البحوث العلمية
- التعليم العالى
- التواصل الاجتماعى
- العملة الصعبة
- الفترة الأخيرة
- آليات
- آلية
- أحمد فايق
- أكاديمية البحث العلمى
- البحوث العلمية
- التعليم العالى
- التواصل الاجتماعى
- العملة الصعبة
- الفترة الأخيرة
- آليات
- آلية
- أحمد فايق
حالة من الاستياء تُصيب بعض العاملين فى مجال الإعلام وخارجه أيضاً، بسبب العشوائية التى تشهدها بعض البرامج، حيث يقع بعض الإعلاميين ضحية لنماذج معينة من الشباب، الذين يدعون أنهم أصحاب اختراعات، ويبثون أكاذيبهم عبر الشاشة، ثم تتضح حقيقة الأمر فى النهاية، فيتعامل معه البعض بشكل ساخر.
{left_qoute_1}
ويحدد الإعلامى أحمد فايق، مُقدم برنامج «مصر تستطيع»، عبر قناة «dmc» مجموعة من المعايير، لاستضافة المخترعين عبر وسائل الإعلام، منها أن يكون الاختراع مصرياً، أو أن يتم «تمصير» الابتكارات والتكنولوجيا العالمية، الأمر الذى يُسهم فى توفير العملة الصعبة، وتخفيض سعر المنتج بفارق كبير، وأضاف «فايق» لـ«الوطن» أن المعيار الثالث يتعلق بالبحث العلمى ودوره فى خدمة المجتمع، ومدى ربط احتياجات الشارع بالبحوث العلمية داخل الجامعات والمراكز البحثية.
من جانبها، أعربت الإذاعية علا بكر، مُقدمة برنامج «بيك وبيها نبنيها» عبر إذاعة «راديو مصر»، عن دهشتها من إطلاق ألقاب «المخترع الصغير» و«المخترع الكبير» على أصحاب الاختراعات، مشيرة إلى أن مواقع التواصل الاجتماعى، دفعت بعض المواطنين إلى سعيهم نحو تحقيق الشهرة، من خلال تصوير مقاطع مصورة، ونشرها عبر الإنترنت، يزعمون من خلالها أنهم اخترعوا شيئاً ما، وكذلك هناك أساتذة جامعات على قدر عالٍ من العلم، ويتبين بعد محاورتهم وتحليل مشروعاتهم أنها بلا قيمة، وتؤكد «بكر» أنه من المُفترض أن يكون المُذيع الذى يستضيف مخترعاً، لديه حس تجاه الأشياء، فضلاً عن استخدامه مفردات وصفية دقيقة وفى السياق، دون تهوين أو تهويل، مشيرة إلى أن بعض الإعلاميين يستضيفون ما يُطلق عليهم «المخترع الصغير» بهدف لفت الأنظار وتحقيق أعلى نسبة من المشاهدة، وتفسّر «بكر» أسباب وقوع بعض البرامج فى فخ المُخترعين «المُدعين»، بأن ذلك يرجع إلى غياب التدقيق فى المحتوى قبل تقديمه، فضلاً عن رغبة البعض فى مواكبة «التريند»، لافتة إلى ضرورة تواصل القائمين على البرامج مع وزارة «التعليم العالى والبحث العلمى»، للحصول على قاعدة بيانات المُخترعين الحقيقيين، فضلاً عن التحرى فى استضافة الضيوف وزيادة الوعى، مؤكدة أنها تواصلت مع أحد المسئولين مؤخراً، حيث اقترحت عليه أن يكون هناك تدريب للصحفيين المسئولين عن تغطية الملف العلمى.
فيما أعربت دينا عبدالكريم، مُذيعة قناة «القاهرة والناس»، عن استيائها الشديد بسبب ظهور هذه النماذج فى البرامج بشكل ملحوظ، لا سيما فى الفترة الأخيرة، موضحة أن الأزمة مُتعلقة بفريق الإعداد الذى قد يتعامل مع الأمر باستسهال، دون بذل أى مجهود، بالإضافة إلى فكرة «المصادر الدوارة»، وهو استضافة مجموعة من الشخصيات المُتداول ظهورها بين الفضائيات، وتابعت «عبدالكريم» قائلة لـ«الوطن» إن هناك أشخاصاً يدعون أنهم مُخترعون عبر شبكة الإنترنت، ويُحققون مزيداً من الشهرة، الأمر الذى يؤدى إلى ظهورهم على الشاشات، مع إلصاق صفة «المخترع» قبل أسمائهم، منوهة باستخدام الأطفال فى هذه القضية أيضاً من قِبل الأهالى، ومُطالبة بمعاقبة الأهل لأن «الواحد منهم يرتكب انتهاكات ضد حقوق الطفل، ويُصبح الابن مجالاً للسخرية».
وتشير «عبدالكريم» إلى مبالغة بعض المؤسسات الإعلامية فى هذه الفقرات، حيث يكون ذلك بهدف جذب الانتباه وتحقيق نسب مشاهدة مرتفعة، فضلاً عن اعتقادهم الحصول على إشادات من قِبل البعض، بأن برنامجاً ما قد اكتشف مخترعاً ما، مشددة على ضرورة اتباع مجموعة من المعايير قبل ظهور هؤلاء على الشاشة، بدءاً من التواصل مع أكاديمية البحث العلمى، للوقوف على حقيقة الاختراعات والتأكد من أصحابها، فضلاً عن عملية البحث حول هوية الضيف. ومن جانبه، يوضح محمود التميمى، رئيس تحرير برامج تليفزيونية، أسباب وقوع بعض البرامج ضحايا لهؤلاء الشباب، حيث يرجع ذلك حسب قوله إلى «وجود ضعف فى ثقافة وتأهيل بعض القائمين عليها، وكذلك المعايير التى يتم الالتزام بها، خاصة أن الضيوف لا يخضعون لها قبل تقديمهم للجمهور»، مؤكداً ضرورة التأكد من حقيقة الشهادات الحاصل عليها الضيف، وأن يكون اختراعه مُعتمداً من جهة «غير مشكوك فيها».
ولفت «التميمى» إلى غياب وجود جهة محددة فى مصر لاعتماد الاختراعات بشكل رسمى، حيث هناك أكثر من جهة تمنح شهادات يُعتقد أنها براءة اختراع، مؤكداً ضرورة إيجاد آلية لتقييم الابتكارات وتقديمها للإعلام بشكل نهائى، ومُشيداً بتجربة برنامج «مصر تستطيع» للإعلامى أحمد فايق، الذى استطاع مُقدمه وضع طريقة محددة للتأكد من حقيقة أى عالم أو صاحب إسهام علمى، قبل ظهوره فى البرنامج.
من جهة ثانية، يشير الإعلامى حسام حداد، مُقدم مسابقة «هنا الشباب»، التى كانت تُعرض عبر قناة «Cbc»، إلى الآليات التى يتم من خلالها استضافة أصحاب الابتكارات والنماذج الإيجابية، فى محاولة لاستثمار جهوده وأفكاره، التى ستعود بالفائدة عليه وعلى المجتمع أيضاً، بعيداً عن التهويل.
ونوه «حداد» بأنه «من الضرورى التأكد من هوية المخترع، قبيل الظهور على الشاشة، وهل لديه براءة اختراع حقيقية من عدمه، فضلاً عن تواصل المُذيع أو فريق إعداد البرنامج مع المتخصصين للوقوف على مدى جدية الاختراع، وإن كان مشروعاً جاداً فمن الواجب علىّ ومن حقه أيضاً الظهور عبر الإعلام»، معتبراً أن «من الضرورى أيضاً قيام فريق عمل البرنامج بعملية بحث وتقص قوية، وتجنب الاستسهال، قبيل ظهور الضيف، حفاظاً على المُخترع، حتى لا يتعرض للهجوم من قِبل البعض، فضلاً عن الحفاظ على حقوق المشاهد».

عبير