خبراء السياسة يرسمون خريطة مصر ما بعد الاستفتاء على الدستور

كتب: محمد البلاسي

 خبراء السياسة يرسمون خريطة مصر ما بعد الاستفتاء على الدستور

خبراء السياسة يرسمون خريطة مصر ما بعد الاستفتاء على الدستور

رسم أربعة خبراء لـ"إذاعة صوت أمريكا" سيناريوهات ما بعد المشهد السياسي الحالي في مصر بعد الاستفتاء المزمع على الدستور. الدكتور جمال سلطان، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية قال إنه "بالرغم من استمرار الاحتجاجات في بعض المدن والجامعات فإن الحملة الأمنية ضد الإخوان ومؤيديهم ناجحة في تحقيق أهدافها، حيث تقلصت الاحتجاجات وأصبحت أصغر حجما وأقل قدرة على إزعاج النظام". وتحفظ "سلطان" على تسمية الاحتجاجات باحتجاجات الطلاب قائلا إنه "عندما نذكر كلمة الطلاب على إطلاقها فهذا يعني أننا نتحدث عن جماعات لا تنتمي لأيديولوجية معينة، ولكن هؤلاء الطلاب هم في الواقع أعضاء بجماعة الإخوان، ولسوء الحظ، كانت قناة الجزيرة القطرية جزءا لا يتجزأ من الصراع السياسي في مصر، وهي الآن تقف في الجانب الخطأ".[FirstQuote] وأشار إلى أن المصالحة مع الإخوان أمر غير وارد في الوقت الراهن، حيث أن سياسة الحكومة هي إعادة تعريف الإسلام السياسي، من خلال استبعاد جماعة الإخوان والسماح للجماعات الإسلامية المعتدلة مثل حزب النور بالتواجد بشكل أكبر على الخريطة السياسية والبرلمانية. وأضاف "الشعب يريد الاستقرار، وغالبية المصريين يميلون لدعم الدستور الجديد واستعادة الحياة الطبيعية، ومعظم المواطنين يتمنون رئيسا قويا وحكومة قوية قادرة على استعادة النظام والسلام ووضع الاقتصاد على المسار الصحيح". ومن جانبه قال أستاذ علم الاجتماع السياسي الدكتور "سعيد صادق" إن الإخوان يستخدمون الاحتجاجات وأعمال الشغب لعرقلة الاستفتاء، وأضاف "إذا كان هناك إقبال واسع على الاستفتاء وشارك نحو 25 مليون ناخب من أصل 50 مليونا، فهذا من شأنه أن يكون شهادة وفاة رسمية لجماعة الإخوان ونظام مرسي، وسيكون لفشل الإخوان آثار سلبية واسعة على الحركات الأخرى التابعة للإخوان في العالم الإسلامي". وتابع "إن توسيع صلاحيات الحكومة في الاحتجاز والاعتقال هو أمر مؤقت، ويمكن أن يتغير إلى الأفضل بعد هزيمة الإخوان". واستطرد قائلا "نحن في ظروف استثنائية، ويجب اتخاذ الكثير من التدابير، ومحاطون بدول فاشلة، وهناك تنظيم يرغب في تدمير الجيش والشرطة وفرض سيطرته من خلال الميليشيات، ولا توجد حقوق إنسان لجماعة لا يؤمن أفرادها بحقوق الآخرين".[SecondQuote] وقال المدير التنفيذي لمركز دراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في "جوهانسبرج"، "نعيم جنة" إن الحسابات السياسية وراء اختيار مواعيد الانتخابات، مشيرا إلى أنه يمكن انتخاب رئيس قوي قادر على فرض جدول زمني وقواعد للانتخابات البرلمانية وربما يقرر الفريق أول السيسي، وزير الدفاع، الترشح لمنصب الرئيس، وبالتالي تحصل مصر على رئيس قوي".[ThirdQuote] وعلى النقيض مما سبق قال الدكتور محمد حماس المصري، المحلل السياسي وأستاذ الإعلام المساعد بالجامعة الأمريكية إن استطلاعات الرأي تبين أن المجتمع المصري منقسم إلى حد كبير، مع وسائل الإعلام المؤيدة للحكومة، والتي لا تعزز المصالحة، مشككا في احتمالية نجاح الدستور الجديد في استعادة الحريات المدنية، على الرغم من وجود مواد تحمي هذه الحريات تماما، كما كان الأمر في دستور الرئيس الأسبق حسني مبارك، الذي كانت تنص مواده على ضمان حرية الصحافة والحريات الشخصية، ولكن ذلك لم يحترم على أرض الواقع.