وكيل البرلمان: الوزراء ملزمون بحضور الجلسات ونستطيع سحب الثقة من أى وزير لا يرتقى للأداء المطلوب
وكيل البرلمان: الوزراء ملزمون بحضور الجلسات ونستطيع سحب الثقة من أى وزير لا يرتقى للأداء المطلوب
أكد النائب السيد الشريف، الوكيل الأول لمجلس النواب، أن العلاقة بين البرلمان والحكومة يجب أن يشملها التعاون لبناء الدولة المصرية الحديثة، التى يحرص الرئيس عبدالفتاح السيسى على تحقيقها منذ توليه المسئولية. وقال «الشريف»، فى حواره لـ«الوطن»، إن الدستور المصرى كفل للبرلمان اتخاذ جميع الإجراءات للرقابة على الحكومة، ومن حقه أن يستجوب أى وزير فى أى وقت. وأشار إلى أن ظاهرة غياب الوزراء المتكرر عن حضور جلسات واجتماعات البرلمان يجب أن تنتهى لضمان تحقيق الهدف المنشود، وهو خدمة أبناء الوطن.. وإلى نص الحوار.
{long_qoute_1}
كيف ترى حالة الغياب المتكرر لوزراء الحكومة الحالية عن حضور الجلسات واللجان البرلمانية؟
- العلاقة بين البرلمان والحكومة يجب أن تكون مترابطة لتحقيق مطالب الشارع. وفى علاقتنا بالحكومة دائماً ما يحرص الدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، على إزالة أى عائق يحول دون إتمام هذه العلاقة، خاصة أن الدولة المصرية تحتاج من الجميع الآن إلى التكاتف وليس التصادم. ومن هذا المنطلق كان هناك حرص بالتنبيه على الوزراء للحضور إلى البرلمان للرد على الأدوات الرقابية المقدمة من النواب. وهذا الأمر لا يقلل من قيمة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، لكن يجب أن يقوم كل وزير بالدور المنوط به.
بعض الوزراء ينيبون المستشار عمر مروان، وزير شئون مجلس النواب عنهم، لحضور اللجان البرلمانية، مما تسبّب فى الأزمة الأخيرة بين النواب والحكومة، وأدت إلى إمهال الأخيرة 7 أيام للرد على البيانات العاجلة، ما تعليقك؟
- المستشار عمر مروان يقوم بدوره على أكمل وجه. لكن ذلك لا يعنى غياب الوزير المختص بملف لحضور اجتماعات اللجان البرلمانية للرد على طلبات الإحاطة والأسئلة المقدّمة من النواب، لذلك حرصنا على التنبيه بعدم تكرار حالة الغياب، وللمجلس حق اتخاذ الإجراءات اللازمة حال مخالفة أى وزير للمهام المنوطة به، ومن بينها التواصل مع البرلمان.
{long_qoute_2}
البعض يرى أن عدم مناقشة البرلمان للاستجوابات سبب عدم محاسبة الحكومة؟
- غير صحيح، ووارد جداً أن يقوم المجلس بمناقشة الاستجوابات المقدّمة من النواب. فالمانح للثقة يستطيع أن يسحب الثقة فى أى وقت، ومن أى وزير لا يرتقى لمستوى الأداء المطلوب الآن لبناء الدولة المصرية الحديثة.
ونحن نقترب من التقرير نصف السنوى لأداء الحكومة. هل أنت راضٍ عن أداء الحكومة؟
- فى جميع الأحوال، الظروف ليست سهلة، والدولة المصرية تعود من لا دولة، ولا بد أن نتفق على أننا فقدنا فى فترة من الفترات عودة الدولة المصرية، وعلينا جميعاً أن نتحمّل هذا الأمر لأننا جميعاً فى خندق واحد.
هل ترى أن حجم الدور الذى تبذله السلطتان التشريعية والتنفيذية ليس مرئياً بشكل كبير للشارع المصرى؟
- لنتحدث بصراحة، لسنا فى مرحلة الشعارات الرنانة، مصر الآن فى مرحلة المصارحة والمكاشفة بالمشكلات الحقيقية ووضع الحلول المناسبة، فما أسهل المسكنات، لكن بناء الدولة لا يتم بهذا الشكل الذى تعوّدنا عليه. والرئيس عبدالفتاح السيسى يبذل قصارى جهده من أجل بناء دولة حديثة قائمة على العلم والعمل، ومفهوم استراتيجية الفرد الذى كان يعمل به غالبية الوزراء فى الحكومات السابقة لا مكان له الآن، فى ظل حالة الحراك التى تشهدها مصر الآن على جميع المستويات. ومن يتحدث عن المواطن المصرى يجب أن يعطى الصورة كاملة لشعب تحمّل عبء فاتورة الإصلاح الاقتصادى لإيمانه الكبير بالقيادة السياسية والدور الذى يقوم به من أجل رفعة الوطن ووضع مصر فى مرتبة الدول المتقدمة.
الرئيس عبدالفتاح السيسى أعلن عن تخصيص العام الجديد ليكون عاماً للتعليم، ما تعليقك؟
- من أهم التحديات التى تواجهها مصر الآن قضيتا التعليم والصحة. ودون نهضة التعليم لا تنصلح الأحوال، ولن تتحقق النهضة التى نأملها جميعاً، لذلك حرص الرئيس السيسى كان واضحاً فى الاستفادة من العلماء المصريين بالخارج وأفكارهم لبناء منظومة تعليمية ناضجة تتلافى العيوب السابقة، وتساعد فى بناء جيل متطور يستطيع التعامل مع التكنولوجيا بحرفية شديدة.
البعض يرى أن إسهاب النواب فى تقديم مشروعات القوانين تسبّب فى فوضى تشريعية؟
- بالعكس، هذا الأمر أسهم فى إثراء الحياة البرلمانية. وبموجب اللائحة الداخلية الجديدة لمجلس النواب من حق النواب أن يتقدّموا بمشروعات قوانين وهيئة مكتب البرلمان برئاسة الدكتور على عبدالعال تقوم بمراجعتها، وهناك حرص كبير على أن تتماشى مشروعات القوانين المقدمة من النواب مع سياسة الدولة.
هناك أسئلة كثيرة حول تأخر مناقشة وإصدار قانون الإدارة المحلية؟
- نحن فى دور الانعقاد الرابع، ومن الطبيعى أن نهتم بالكيف وليس بالكم، ولدينا حرص على مناقشة القوانين التى تسهم فى بناء قاطرة التنمية، وبالمناسبة، دون صدور قانون جديد للإدارة المحلية لن تحقق مصر التنمية المطلوبة، لذلك فهذا القانون سيرى النور قريباً جداً مع بداية العام الجديد.
وما الذى سيكفله القانون؟
- وجود المجالس الشعبية المحلية أمر مهم، ليس فقط للمشاركة فى الرقابة، وإنما فى الدفع بالمشروعات التنموية داخل كل قرية ونجع ومدينة، وكذلك وضع حلول جذرية للخلل الذى تعانيه الحكومة المركزية. ويجب أن يكون لمحافظ الإقليم سلطة اختيار القيادات المحلية، وفى رأيى فإن كل محافظة أدرى بمصالحها.
كوكيل أول لمجلس النواب ومعنى بالمساهمة فى تحقيق رؤية الدولة 2030، ما الملف الذى يجب الإسراع فى تنفيذه؟
- التحول إلى دولة إلكترونية ورقمية، فما يحدث من فساد سببه الاحتكاك المباشر بين المواطن والموظف، وكلامى لا يعنى التقليل من الدور الذى تلعبه الأجهزة الرقابية فى مصر، لكننا بحاجة إلى التعامل داخل هياكل الدولة المصرية بالنظام الرقمى، كما هو الحال فى كثير من البلدان بالعالم. وأرى أن ذلك سيحقق كثيراً من المكاسب، أهمها القضاء على الاقتصاد غير الرسمى «أنا قُلت لوزير المالية انت بتهدر كتير من أموال الضرائب بسبب العمل بسيستم قديم».
ماذا عن تعديلات قانون الجمعيات الأهلية؟
- البرلمان فى انتظار انتهاء اللجنة الوزارية المشكلة لتعديل هذا القانون من التقدم بمشروعها الجديد، وبعدها ستبدأ اللجان النوعية المختصة فى مناقشته.
البعض يحمّل البرلمان مسئولية إصدار قوانين غير مكتملة، مما أدى إلى رفض رئيس الجمهورية التصديق عليها؟
- اعتراض الرئيس على بعض المواد بقانون التجارب السريرية أو الجمعيات الأهلية إثراء للحياة النيابية، والرئيس طبقاً للدستور من حقه أن يعترض، وهذا أمر يثرى الحياة الديمقراطية، لكن فى الوقت نفسه فإن الأمر يحتاج منا إلى التدقيق مع الحكومة عند ورود القوانين لمناقشتها ومراجعتها بعناية كبيرة.
بحكم رئاستك للجنة المشكلة لمراجعة قانون التجارب السريرية، ما الموقف الآن؟
- لدينا عدد من جلسات الاستماع مع الوزراء المختصين والأساتذة للوصول إلى صياغات توافقية حول الملاحظات المرسلة من رئيس الجمهورية.
حالة الحراك الشديد التى يشهدها الملف الخارجى، كيف تراها الدول الأخرى، خاصة أنك كنت حريصاً على زيارة عدد من الدول فى جنوب آسيا؟
- كثير من الدول التى زُرتها مؤخراً على المستوى الرسمى تشيد بسرعة الإنجازات التى تحققت على أرض الواقع فى ظل الظروف التى تمر بها المنطقة، ودور مصر فى بناء دولتها، وفى الوقت نفسه نجاحها فى محاربة الإرهاب نيابة عن العالم، وبحق مصر استطاعت أن تعبر إلى بر الأمن والأمان، كل هذه الأمور كانت مثار إعجاب من جميع المسئولين، وكان السؤال الشاغل للجميع، كيف يحقق المصريون كل هذه الطفرة فى معدلات الاقتصاد والتنمية فى وقت قليل، وكانت إجابتنا هى إرادة القيادة السياسية والتفاف الشعب حول الرئيس وإيمانهم الشديد بكل ما يقوم به من مشروعات لبناء دولة قوية وصامدة اقتصادياً.
