"عربي أبوسنة" بدأ بائع كشري وميكانيكي وانتهى خريج إعلام.. لسه في أمل

كتب: رحاب لؤي

"عربي أبوسنة" بدأ بائع كشري وميكانيكي وانتهى خريج إعلام.. لسه في أمل

"عربي أبوسنة" بدأ بائع كشري وميكانيكي وانتهى خريج إعلام.. لسه في أمل

يحرص عربي أبوسنة على الحديث عن تجربته، ليس تباهيًا بما أنجزه، وإنما كرسالة يوصلها لكل مكتئب أو خائف: "لسه في أمل"، فالرجل الذي تسرّب من التعليم وبدأ العمل من سن تسع سنوات، استطاع في سن الـ48 أن يحصل على بكالوريوس الإعلام، وأن يصدر أكثر من كتاب أدبي يحمل اسمه في رسالة لكل يائس أنه "لا مستحيل". "الحالة المادية مكانتش أوي، لذلك اشتغلت أول مرة صبي في محل كشري، الدنيا شالتني وحطتني، وبقيت أمشي مع بتاع جيلاتي مرة، وميكانيكي مرة، وهكذا" بداية لم تكن تبشر كثيرًا لطفل بدأ العمل مبكرًا، لكن القدر كان يخبئ للصغير ولعًا خاصًا يتعلق بعالم الأدب في فترة كانت "الثقافة الجماهيرية" التي أصبحت فيما بعد " قصور ثقافة" تلعب دورًا هامًا في استقبال المواهب ودعمها: "في شبرا الخيمة، كانت الثقافة الجماهيرية بتعمل ندوات، حضرتها، ومع الوقت حسيت إن العالم ده بتاعي، ألفت قصيدة اسمها (نظرة ومدد) وقرأتها عليهم عجبتهم جدًا" نفس القصيدة قراها أبوسنة على أديب نوبل الراحل نجيب محفوظ فما كان منه إلا أن أبدى إعجابه بالقصيدة التي قرأها عليه رجل أمي، وقال له: يقولون إنني ابن حواري، لأن أدبي عن الحارة، أما أنت فابن شوارع. كلمات محفوظ كانت حافزًا غير عادي للرجل الذي انطلق في فصول محو الأمية، حتى حصل على الثانوية العامة، ومن بعدها التحق بكلية الإعلام التي نجح في امتحاناتها أخيرًا، مسيرة امتدت لـ17 عامًا، أنتج خلالها أبوسنة أربعة كتب نُشر منها مسرحيتان وديوان شعر، ويستعد حاليًا لاستقبال كتابه الجديد: "آخر يناير"، وهو عبارة عن ديوان شهر. خلال هذه الفترة نجح الرجل أيضًا في الحصول على عمل منتظم في السيرك القومي، عن تجربته يقول: "الإنسان لو عنده إرادة هايعمل كل حاجة، مخ الإنسان المصري عامل زي الدهب، بس عليه شوية تراب، المصري بالذات دونًا عن أي حد تاني، السمكة لو راسها صالحة الجسم بيبقى صالح، والمصري أصله صالح، كفاية إن ربنا موصي عليه في القرآن الكريم، كل اللي محتاجينه شوية تشجيع ونظام وهانبقى أحسن ناس إن شاء الله".
كتاب عربي