د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى تحديات التكنولوجيا تتفاقم فى العام الجديد
الأربعاء 02-01-2019 | PM 10:04

موجات التفاؤل بالعام الجديد اعتماداً على ما نؤمن به «تفاءلوا بالخير تجدوه»، تفرض علينا مزيداً من الجهد والعمل والإبداع فى مواجهة تطورات تكنولوجية ضخمة يبشر بها الخبراء واختراعات جديدة ستنطلق عام 2019.

أصبح الرجل الآلى «الروبوت» قابلاً للحياة الطبيعية وتحسنت قدراته ليقترب كثيراً من أداء البشر وتستعد كبريات الشركات العالمية لإحلال الروبوت محل العمال والمهندسين والإداريين بما سيؤدى إلى الاستغناء عن 30% من العمالة الحالية مع منتصف العام وما يترتب عليه من بطالة تهدد العمالة فى الدول الكبرى والنامية.

وخلال أسابيع ينطلق مجموعة أقمار صناعية متطورة من جيل «الون» ستكون قادرة على توصيل خدمات الإنترنت إلى كل البشر على الكرة الأرضية دون المرور بشركات توصيل الإنترنت العاملة فى كل دولة، وسيكون الاشتراك الدولى وفق 3 باقات تتراوح أسعارها ما بين 10 و30 دولاراً شهرياً تدفع للشركة الأم عابرة القارات.. وهو تطور رهيب سوف تتفاقم معه تحديات اقتصادية وسياسية وإعلامية للشركات والدول.

ومع تطور البرامج الإلكترونية ستظهر أنشطة اجتماعية واتصالية جديدة تتجاوز روتين المؤسسات التى تقدم الخدمات والمعلومات للمواطنين، ومنها «أبليكيشن» توصيل الركاب وحجز المقاعد فى الطائرات والأوتوبيسات والتاكسى والبيع والشراء عبر الإنترنت والعملة الإلكترونية، وغيرها، وهو ما سيفرض على مؤسسات النقل والمحلات والمولات والمطاعم الحالية أن تطور بسرعة روتين تقديم الخدمة بها للحفاظ على الزبون.

وفى الصحافة والإعلام يتحدى الراديو الفضائى بقوة الإذاعات القومية عبر أجهزة راديو متطورة رخيصة.. وتظهر أجهزة حديثة تسهل اتصال القارئ ما بين الصحيفة الورقية والخدمات الإلكترونية الضخمة التى تقدمها المؤسسات الصحفية فى فرنسا وألمانيا، وتقدم الثقافة والخبر وتسوق للخدمات والمنتجات التى يحتاجها القارئ.. وتزداد قوة المظلة الإلكترونية التى تستخدمها الدول لمنع وصول إرسال القنوات الفضائية غير المصرح بالبث لها والتى نجحت فى دول أوروبا وآسيا لتحاصر الرسالة التليفزيونية فى محيط جغرافى ضيق وتعظم الاحتكارات الدولية للإعلام.

عام سعيد نتفاءل جميعاً به وندعو المهتمين لمتابعة آثار التطور التكنولوجى علينا.. والله غالب.

 

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل