د. محمد بسيونى د. محمد بسيونى «التابلت» والمدرسون وامتحانات نصف السنة
الجمعة 04-01-2019 | PM 10:08

مع انطلاق امتحانات نصف العام الدراسى، فى المدارس والجامعات، التى يهتم بها ما يزيد على 20 مليون أسرة، بدأ تنفيذ أولى خطوات تطوير التعليم التى تتبناها الحكومة فى مراحل التعليم الأساسى والجامعى. وما زلنا نواجه إشكاليات تنفيذية متعددة، فقد برزت فى الأسبوع الماضى مشكلة التعامل مع «التابلت»، اللوح الإلكترونى، الذى سيتسلمه التلاميذ خلال أسابيع ليكون أداة تعليمية متطورة تساعدهم على الفهم والتحصيل.

ولم تكن المشكلة فى أهمية «التابلت»، ولكن فى كيفية الحفاظ عليه من التلف. وصدر قرار من المهندس طارق شوقى، وزير التعليم، بضرورة توقيع التلميذ وولى أمره على إقرار بالمحافظة على التابلت الذى قيّمته الوزارة بمبلغ 4500 جنيه، وإعادته للوزارة سليماً بعد عامين، وإصلاحه -لو حدث عطل- فى مركز صيانة محدد، وفى حالة التلف يلتزم ولى الأمر بدفع قيمته المالية.

وحدث جدل واسع حول الموضوع عن مجانية التعليم المحمية دستورياً، كون التابلت أداة تعليم، وعن المسئولية الجنائية التى تقع على الموقعين من أولياء الأمور والأعباء الضخمة لحالات التقاضى التى ستتحملها الوزارة والمحاكم نتيجة تلف الجهاز أو عطله وإصلاحه وغيرها.. وبعد متابعة دقيقة من الجهات الرسمية لهذا الجدل قرر وزير التعليم إلغاء القرار.

وما زالت إشكاليات حقوق وواجبات المدرسين قائمة، بوصفهم الأمناء على العملية التعليمية ويحتاجون إلى مقومات مادية ومعنوية تحتاج لحسم من الوزارة. وقد وجدنا أن قرار الوزارة بوقف الدروس الخصوصية وإغلاق مراكز التقوية الذى نُفذ قبل شهرين ولاقى دعماً وترحيباً من كل الشعب قد تم تأجيل تنفيذه مؤقتاً!! وعادت الدروس الخصوصية و«السناتر» للعمل بقوة، وهو ما يفرض سرعة حل مشاكل المدرسين لعلاج ظاهرة الدروس الخصوصية.

ومع إقرار المسئولين والشعب بأهمية التربية فى أداء المدارس والجامعات، ومنها التربية الرياضية والفنية، ما زلنا لم نرَ منظومة برنامجية للتربية تساعد على تنفيذ الهدف على الرغم من وجود برامج تربوية جيدة بدأ تنفيذها جزئياً فى المرحلة الابتدائية فقط.

ندعو الله للأبناء بالنجاح، وللوزارة بسرعة حل الإشكاليات.. والله غالب.

تعليقات الفيس بوك

المقالات الاكثر قراءة

عاجل