محمد فتحى محمد فتحى هل نأخذ الأمور بجدية؟
08:58 م | الأحد 12 يناير 2014

(درس من غرفة الأخبار) the newsroom هذا هو مسلسلى المفضل الذى لا أمل من ذكره بين الحين والآخر، وهذا درس جديد من المسلسل لكل القوى الثورية أياً كانت، لا سيما تلك التى خرجت فى 25 يناير وتحاول أن تعطى قبلة الحياة لثورتها الشريفة مرة أخرى.. أما هذه فهى واحدة من مؤسِّسات حركة «احتلوا وول ستريت»، التى نشأت فى الولايات المتحدة الأمريكية تأثراً بميدان التحرير، آملة فى نقل ميدان التحرير إلى أمريكا نفسها وفق مطالب محددة.. فى حين أن هذا هو ويل ماكفوى، المذيع الإخبارى الشهير الذى يعد ثانى المذيعين ثقة عند الناس بعد كرونكايت الأسطورى، وأهم من يثق بهم المشاهد الأمريكى، وفى تغطيتهم للأحداث، ولذلك يجب أن أنقل لكم حواره معها، وأتمنى أن يقرأه الجميع بعمق: «ويل ماكفوى: مر أسبوعان منذ بدأت مجموعة من المتظاهرين التخييم فى حديقة (زوكاتى) فى (نيويورك).. اتجهت حركة احتلال وول ستريت إلى الإعلام الاجتماعى، وأقامت مسيرات جابت شوارع المقاطعة المالية، معنا فى الاستديو اليوم إحدى قائدات حركة احتلال وول ستريت.. شيلى ويكسلر. شيلى.. شكراً لوجودك معنا. شيلى: يسرنى وجودى هنا لكننى لست قائدة فى حركة احتلال وول ستريت.. ليس لدينا قادة. ويل: هل هذه فكرة جيدة؟ - عدم وجود قادة؟ - نعم. - نعم، لأننا بهذه الطريقة نضمن أن يكون هناك صوت للجميع. - ذلك أشبه بأشخاص كثيرين يتكلمون فى آن واحد، لكن حديثنا باختصار عما تتظاهر حركة وول ستريت ضده. - نتظاهر ضد أمور متنوعة.. مشاركة الأثرياء فى إدارة الحكومة، وعدم وجود ملاحقة قضائية للجرائم التى أدت للانهيار الاقتصادى 2008، ووحدة المواطنين، والظلم الاجتماعى. - إذن، لا يوجد شىء محدد. - لا يوجد شىء واحد محدد. - تتظاهرون ضد أمور كثيرة. - الأمور التى نتظاهر ضدها متنوعة بقدر تنوع المتظاهرين أنفسهم. - رأيت لافتات مكتوبا عليها: نحن الـ99%.. حسناً أنا الـ1% الباقى، قد يقول البعض إننى أتقاضى أجراً أكثر مما أستحق، لكن هذا غير صحيح، أنا أحصل على الأجر الذى يتحمله السوق مما يعنى أننى أحصل على الأجر الذى أستحقه، إذن ما النظام الذين تودون استبداله بالرأسمالية؟ - (ترتبك): نحن... أنا لا أريد استبدالها بأى نظام، بل أريد جعل النظام عادلاً. - بوضع قوانين جديدة؟ - نعم. - الكونجرس هو من يفعل ذلك. - نعم. - البنوك تخشى التشريعات مثل تشريع دود فرانك.. صحيح؟ - نعم. - لو أراد أحد أعضاء الكونجرس أو عضو مجلس الشيوخ أو رئيس هيئة الخدمات المالية، أو المتحدث الرسمى باسم البيت الأبيض أن يسمعوا مطالب حركة احتلال وول ستريت، فبمن سيلتقون؟ - نحن لا نريد أى لقاء. - لن يستطيعوا لقاء أحد أليس كذلك؟ - اسمعنى.. أنا.... - (يقاطعها): أحاول إيجاد الحكمة من وجود حركة بلا قيادة، يسمع فيها صوت الجميع. - ليس هذا هو القصد.. نريد من الجميع أن ينظروا إلى الحركة ويسألوا أنفسهم: لماذا يحدث هذا؟ - أعتقد أنهم قد فعلوا ذلك، لكن ماذا سيحدث بعد أن يسأل الناس أنفسهم هذا السؤال؟ - التغيير على ما نرجو. - كيف؟ - كما يحدث التغيير دائماً. - ما أفضل تصور لديك لكيفية انتهاء كل هذا؟ - ألا ينتهى!! - حتى لو حبس رؤساء البنوك أو تم إبطال قرار من المحكمة العليا أو تم ضمان المساواة الاجتماعية بشكل أكبر، ومنح المال للجميع ستظلون تبيتون فى حديقة زوكاتى؟ - كمعظم وسائل الإعلام لا أعتقد أنك تأخذ الأمر بجدية. - ربما يكون ذلك بسبب أنكم أنتم أيضاً لا تأخذونه بجدية». انتهى المشهد العبقرى، والذى يمكن فيه استبدال أى مذيع لدينا بـ«ويل ماكفوى»، وسيتهم بعدها بأنه من الفلول أو تابع للنظام، ويمكن استبدال أى من نشطائنا بالناشطة فيه. والسؤال هو: هل نعرف حقاً ما نريد.. وهل نفكر فيه بجدية؟ انتهى السؤال.. ولا أنصح بالتسرع فى الإجابة.

تعليقات الفيس بوك

عاجل