نقص الحب والآمان يدفعان الطفل للمبالغة في الرغبة بالتفوق
المنافسة عامل مهم يدفع أبنائنا للتفوق، ولكن عندما تتحول إلى معركة يشعر فيها الأولاد بالهزيمة والمهانة، إذا لم يتفوق على زميله، تصبح المنافسة حالة مرضية تجعله شخصًا عدوانيًا، فاقد الثقة في نفسه، ما يدفعه إلى الفشل.
هذه الحالة، ترجع بالأساس إلى وجود خلل في طريقة التربية، ويؤكد عالم النفس فلافيو مانيري، أن هذا الطفل يمر بظروف غير طبيعية، تجعله لا يشعر بالآمان والحب خاصة من الأم والأب، فقد تكون الأم مشغولة عنه ولا تعطيه الحنان الكافي، أو يكون الأبوان في خلافات مستمرة يعاني منها الطفل، فيحاول أن يثبت نفسه أمام أبويه حتي يستعيد حبهما، أو يلفت نظرهما إليه.. لذلك، فإن عدم تفوقه على زميله في الفصل، أو في لعب ما، يفقده ثقته في نفسه، وإذا لاحظ الأبوان مثل هذا السلوك، فلا بد من البحث عن أسباب هذه المبالغة في الرغبة بالتفوق، فالسبب الرئيسي هو عدم إحساسه بالآمان والحب.
هناك خطأ آخر يقع فيه الأبوان، وهو دفع الطفل إلى التفوق دون معرفة قدراته، وهناك من يقارن دائمًا بين أولاده والأطفال الآخرين، فيسأل أبنائه عن درجات زملائهم، وإذا كانوا أفضل منهم، يبدأ في توجيه اللوم وتأنيب أطفاله، وهذا النوع يدمر أبنائه، فلا يمكن مقارنتهم بأحد، لأن القدرات الدراسية أو الرياضية غير متساوية، ولابد أن يعرف الأباء أن المنافسة بين الأطفال يجب ألا تكون بصورة مبالغ فيها. كما عليهم تشجيع الأطفال لبذل أكبر جهد في الدراسة، وفقًا لقدراتهم الذهنية والبدنية، على أن يتقبلوا النتيجة، طالما لم يقصر أولادهم في أداء واجباتهم.