توابع انهيار أجزاء من «صخرة المقطم»: الحكومة تخلى 13 عقاراً وتنقل 82 أسرة إلى «الأسمرات» فى لحظات

توابع انهيار أجزاء من «صخرة المقطم»: الحكومة تخلى 13 عقاراً وتنقل 82 أسرة إلى «الأسمرات» فى لحظات

توابع انهيار أجزاء من «صخرة المقطم»: الحكومة تخلى 13 عقاراً وتنقل 82 أسرة إلى «الأسمرات» فى لحظات

أكد اللواء خالد عبدالعال، محافظ القاهرة، أن «صخرة» فى منطقة «المقطم» تعرضت لتشققات وتساقطت أجزاء حجرية منها على «منطقة الرزاز» فى حى منشأة ناصر، موضحاً أن المحافظة أخلت «احترازياً» على الفور ١٣ عقاراً ونقلت ٨٢ أسرة من المنطقة إلى «الأسمرات» فى زمن قياسى حفاظاً على حياتهم.

وأضاف «عبدالعال» لـ«الوطن» أن «الجهود التى بذلتها الدولة خلال الفترة الماضية بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسى بإنشاء آلاف الوحدات السكنية لنقل المواطنين القاطنين بالمناطق العشوائية غير الآمنة والمهددة للحياة إليها، أنقذت كثيراً من الأرواح وساهمت فى رفع مستوى الحياة لآلاف الأسر».

{long_qoute_1}

وأوضح المحافظ أن «توافر الوحدات السكنية المجهزة ساعد فى نقل الأسر الـ82 الذين تم إخلاؤهم احترازياً من منشأة ناصر بسبب التشققات الجبلية وسقوط الأحجار الصغيرة على المنطقة، حيث تم نقلهم إلى مساكن آمنة بمشروع الأسمرات الحضارى»، منوهاً بأن «متابعة أجهزة المحافظة واللجنة العلمية الجيولوجية المشكلة بمعرفتها للتغيرات التى تحدث فى المنطقة الجبلية وملاحظتها ظهور تشققات فى الجبل، ساعدت على سرعة نقل الأسر احترازياً تحسباً لسقوط أى أجزاء من الجبل قد تؤدى لوقوع ضحايا»، ومؤكداً أن «الدولة تضمن حقوق المواطنين فى السكن الآمن وتسعى جاهدة لتحقيق تطلعاتهم فى الحياة الكريمة».

وأشار «عبدالعال» إلى أن الحكومة مستمرة فى تطوير العشوائيات غير الآمنة بشكل نهائى وفى أسرع وقت، من أجل الحفاظ على أرواح جميع المواطنين.

وأوضح المحافظ أن «أجهزة حى منشأة ناصر مستمرة منذ أمس الأول، فى إزالة العقارات الثلاثة عشر التى تقرر إزالتها احترازياً، واتخاذ إجراءات صارمة لمنع البناء فى المناطق المزالة مرة أخرى وكذلك الخطرة، ومواجهة أى محاولة فى هذا الصدد بالحسم الفورى»، لافتاً إلى أن «التعامل مع صخرة منشأة ناصر خير مثال على التحرك السريع وعدم انتظار تكرار كارثة سقوط صخرة الدويقة مرة أخرى».

من جهته، قال اللواء عبدالقادر النورى، سكرتير مساعد محافظ القاهرة، إنه يجرى حالياً هدم العقارات الـ13 التى تم إخلاؤها بسبب تشققات الصخرة الواقعة أعلى منطقة «الرزاز» فى نطاق حى منشأة ناصر.

وأضاف «النورى» لـ«الوطن»، أن «هناك عقارين أعلى التبة الجبلية و١١ عقاراً أخرى أسفل التبة جارٍ هدمها لمنع استغلالها مرة أخرى»، منوهاً بأن «أجهزة المحافظة بقيادة المحافظ تواصل عملها بالتعاون مع الحى والشرطة منذ أن أصدرت اللجنة العلمية توصياتها بإنهاء إجراءات نقل الأسر المتضررة فى الحى إلى الأسمرات، وتم بالفعل نقل ٨٢ أسرة مع توفير كل سبل الرعاية لهم».

وأشار «النورى» إلى أن كل الأجهزة المعنية تحركت مع محافظة القاهرة بشكل سريع، فمن جهته، طالب المحافظ بإخلاء العقارات على الفور، فى ظل تكاتف من كل الأجهزة، أن «سرعة التحرك الحكومى ظهرت جلية فى التعامل مع أزمة منشأة ناصر قبل تفاقمها أو وقوع خسائر فى الأرواح»، وأن «الدولة توفر المسكن الآدمى والحياة الكريمة للمواطنين فى ظل خطتها للقضاء على العشوائيات الخطرة وغير الآمنة».

{long_qoute_2}

وتابع: «الدولة مش بتسيب حد يعيش فى عشة أو خيمة أو مسكن خطر، والتحرك السريع بنقل الأسر وإخلاء العقارات بالرزاز يعد أفضل تجسيد لحقوق الإنسان».

وأكد سكرتير مساعد محافظة القاهرة أن أجهزة المحافظة بالتنسيق مع الأحياء تقوم بحصر سكان المناطق العشوائية منذ فترة تمهيداً لنقل سكان تلك المناطق إلى مشروعات الإسكان الجديدة فى الأسمرات، وأهالينا، ومعاً، والمحروسة، لافتاً إلى أنه خلال الفترة المقبلة سيتم نقل سكان عدد من المناطق إلى مشروعات الإسكان الجديدة، وذلك فى إطار خطة الدولة للقضاء على العشوائيات وتوفير مسكن آمن وحياة كريمة للمواطنين. وأشار إلى أن المحافظة قطعت شوطاً كبيراً فى مواجهة العشوائيات بالتعاون مع أجهزة الدولة، وبدعم وتوجيه من القيادة السياسية، وفى العام الجارى سيتم القضاء على العشوائيات وتحديداً الخطرة منها وغير الآمنة بنقل سكانها وتسليمهم وحدات مجهزة بمشروعات الإسكان الجديدة.

وتلقت غادة والى، وزيرة التضامن الاجتماعى، تقريراً من مديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة بنقل الأسر المتضررة إلى منطقة الأسمرات فى الوحدات التى قام بنك ناصر الاجتماعى بتأثيثها منذ أيّام، ووجهت «والى» مديرية التضامن الاجتماعى بالقاهرة بتقديم كافة أوجه الدعم والرعاية للأسر المتضررة.

من جانبه، قال خالد صديق، مدير صندوق تطوير العشوائيات، إن «اللجنة العلمية للصندوق سبق أن صنفت صخرة محجر فوزى التى سقطت أمس الأول، باعتبار أنها صخرة بالغة الخطورة، وتم بالفعل نقل سكانها الأصليين للأسمرات منذ فترة طويلة، وبالتالى فإن الـ82 أسرة الذين تم نقلهم بالأمس، هم مجموعة أخرى من الأهالى الذين استغلوا فراغ المنطقة وسكنوا مكانهم ليكوّنوا عشوائيات خطرة جديدة».

من جهة ثانية، أكدت مصادر بشركة الصرف الصحى فى القاهرة لـ«الوطن»، أن «العقارات الموجودة أعلى صخرة منشأة ناصر قائمة على صرف صحى عشوائى وغير مخدومة من شبكة الصرف الرسمية لأنها تقع ضمن المناطق المخالفة والمخطط إزالتها».

فيما قال أحمد فوقى، رئيس مجلس أمناء «مؤسسة مصر السلام للتنمية وحقوق الإنسان»، إن «الدولة تعاملت بحكمة شديدة مع متضررى سقوط صخرة منشأة ناصر، الذين تم نقلهم إلى حى الأسمرات، وهو رد قاطع وحاسم على من انتقدوا بناء مدن جديدة فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة». واعتبر «فوقى» أن «اختزال حقوق الإنسان فى الحقوق السياسية فقط أمر خاطئ»، لافتاً إلى «الدور الكبير وغير المسبوق الذى تقوم به الدولة فى مكافحة انتشار العشوائيات وحرصها على بناء مناطق سكنية تناسب آدمية المصريين وتحافظ على كرامتهم».

وقال محمد عبدالنعيم، رئيس «المنظمة المتحدة الوطنية لحقوق الإنسان»، إن «سرعة تعامل الحكومة مع أزمة صخرة منشأة ناصر دليل على أن زمن الإهمال قد انتهى». وأكد «عبدالنعيم» أن «جهود الدولة لنقل سكان العشوائيات خلال السنوات الماضية هى بمثابة طفرة غير مسبوقة، وهذه الجهود تأتى اتساقاً مع التزام مصر بتعهداتها الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان»، مشدداً على «ضرورة تحضير ملف بإنجازات الدولة المصرية فى مجال الحق فى السكن والحق فى الصحة لتقديمه إلى مجلس حقوق الإنسان الدولى فى دورته الـ40 التى من المقرر انطلاقها مارس المقبل».

 


مواضيع متعلقة