م الآخر| نعم لبقاء "السيسي" على رأس الجيش وليس رئيسا لمصر
م الآخر| نعم لبقاء "السيسي" على رأس الجيش وليس رئيسا لمصر
في هذه الأيام ومع اقتراب موعد مناسبات كثيرة مثل الاحتفال بـ25 يناير، وعيد الشرطة وطرح الرئيس المؤقت عدلي منصور ميعاد انتخابات الرئاسة المصرية، تعلو الأصوات وتطالب الفريق أول عبدالفتاح السيسي بالترشح، حيث نرى أشخاصًا جمعوا توقيعات تخطت الملايين، وأشخاص تقوم بعمل توكيلات رسمية ، وطرف ثالث يطالب الفريق بطرح برنامجه الانتخابي.. جميعهم يتكلمون باسم مصلحة مصر ويتكلمون عن رجل المرحلة.
أعلم أن كل المصريين يتكلمون ويطلبون من الفريق السيسي الترشح من دافع حسهم الوطني، لا أشكك في ذلك، لكن اسمحوا لي بسؤال بسيط هل تعتقدون أن ترشح الفريق السيسي لرئاسة مصر من مصلحة هذا البلد؟
أقولها من وجهة نظري الشخصية، وقد يتفق معي القليلون ويختلف مع الكثيرون.. لا يا سادة إن ترشح السيسي ليس من مصلحة مصر بل ضدها، ويا من تعتقدون أنكم تدفعونه لما فيه مصلحة البلد ومصلحته من دافع حبكم له، فإنكم بالعكس تدفعونه لما هو ضد مصلحة هذه البلد وضد مصلحته.
ببساطة شديدة، إن ترشح السيسي وطبقا للدستور الجديد، يتحتم عليه أن يقدم استقالته من الجيش، ثم يكون رئيسًا لمصر لمدة ثماني سنوات فقط أي وبحسبة بسيطة جدًا سوف نفقده إلى الأبد بعد 8 سنوات سواء في الرئاسة أو في الجيش.
سوف يقول لي أحدكم إنه بإمكان الرئيس المقبل أن يقيل السيسي من منصبه كوزير دفاع، أقول له وبكل بساطة أيضًا إن وزير الدفاع في الدستور لا يقال ولا يعين، إلا بموافقة المجلس العسكري.
من ناحية أخرى، نجد أن أصوات الغرب تعلو وتعرب عن قلقها البالغ من فكرة ترشح السيسي، من متى أمريكا وأوربا أصحاب النبرة المتعجرفة والذين كانوا يلوحون بقطع المعونة الملعونة عن مصر إذا لم يبق الخائن مرسي في منصبه وبعد ذلك إذا لم يعد إلى منصبه، والذين كانوا يلوحون بفرض العقوبات، لكنهم وجدوا رجلًا أشبه بالأسد يقف أمامهم ويقول لهم لا تلزمنا معوناتكم ولا نخشى تهديداتكم.
من هنا بدأ القلق والرعب الحقيقي لدى الغرب وأمريكا من فكرة ولادة زعيم جديد يخلف الزعيم جمال عبدالناصر يلتف حوله أبناء بلده بل وأبناء الوطن العربي كله يخشون ويخافون من فكرة الزعيم الأوحد للأمة العربية كلها.
لذلك أقول هل تصدقون أنهم خائفون وقلقون فعلاً من ترشح الفريق للرئاسه؟ الإجابة لا، إنهم يريدونه بالفعل أن يترشح للرئاسة لأنه بعد 8 سنوات لن يكون في الرئاسة ولا في الجيش وبالتالي يتخلصون من فكرة ولادة زعيم جديد يخلف الزعيم الراحل جمال عبدالناصر في جرأته والزعيم أنور السادات في فكره وحنكته.
أود أن أقول صبرًا أهل مصر فإن الأيام المقبلة سوف تأتي علينا بمفاجآت لا نتوقعها، فقد تتبدل الأمور كلها ويأتي رئيس يتوافق عليه الشعب كله ومن خلفه رأس الجيش وصمام الأمان لهذه البلد.
أيها الشعب العظيم لا يدعوكم حبكم لهذا الرجل أن يدفعكم إلى الإلقاء به خارج المشهد السياسي والحربي، فوجود هذا الرجل في منصبه يضمن لنا بقاءه دائمًا خلف ظهورنا حاميا لهذا البلد بعد الله سبحانه وتعالى.