بروفايل| «عبدالمطلب» وزير بين أزمتين

كتب: محمد أبوعمرة

بروفايل| «عبدالمطلب» وزير بين أزمتين

بروفايل| «عبدالمطلب» وزير بين أزمتين

بنبرات تنم عن إصرار على تخطى الأزمة، خرج فى أول تصريح له عقب توليه حقيبة وزارة الرى بعد 30 يونيو «لن نفرط فى قطرة مياه واحدة من نهر النيل، ولن نقف مكتوفى الأيدى»، واعداً بأن المفاوضات مستمرة لوقف أضرار سد النهضة الإثيوبى على مصر، إلا أنه وبعد 3 أشهر من المفاوضات، ارتطمت عزيمته بصخرة العناد الإثيوبى الرافض لأخذ خطوة إيجابية واحدة نحو حل الأزمة. محمد عبدالمطلب، الحاصل على بكالوريوس هندسة، شعبة مدنى، جامعة عين شمس عام 1984، ودكتوراه من جامعة كولورادو بأمريكا 1992، شغل منصب وزير الرى فى حكومة الببلاوى عقب «30 يونيو»، فى هذه الأوقات خرج الوزير ليؤكد أن المفاوضات فشلت مع إثيوبيا، وأن مجلس الدفاع الوطنى بكامل أعضائه، أكد أن الملف أخذ منحنى آخر، وأن جميع الوزارات المختصة، بما فيها وزارة الدفاع والتعاون الدولى، وأجهزة سيادية أخرى سوف تتشارك فى حوار من أجل حل الأزمة. على عاتق وزير الرى، تقع خطايا أكثر من 30 عاماً ارتكبها النظام المصرى مع دول حوض النيل، بدأها مبارك، واستكملها مرسى، حيث اعتبر مبارك أنظمة الحكم فى أديس أبابا، والخرطوم «داعمة للإرهاب»، الذى استهدفه شخصياً فى 1995، وجعل منهم أعداء، الأمر الذى تسبب فى توقيع دول حوض النيل اتفاقية «عنتيبى»، والتى أعفتها جميعاً من التزاماتها المائية تجاه مصر، ونقضت جميع الاتفاقيات التاريخية المائية التى وقعتها مصر فى السابق مع دول الحوض. اختلف الأمر إبان حكم «مرسى»، فقد تسبب مؤتمره الشهير بقصر الاتحادية فى ازدياد الأزمة، بعدما هدد فيه الحاضرون بـ«ضربة عسكرية» تستهدف أديس أبابا، وقطع شعرة معاوية بين مصر وجيرانها فى الجنوب، وأظهر النظام المصرى أمام العالم بمظهر «الرافض للتنمية التى تنتهجها دول حوض النيل»، وهو الأمر الذى تسبب فى قطيعة وجمود دامت لأكثر من شهرين، لم تذبها إلا اتصالات، وجولات مكوكية، لأعضاء من حكومة «الببلاوى». عقب 30 يونيو، بدأت الدولة فى لفظ أعضاء جماعة الإخوان، المستحوذين خلال فترة حكم «مرسى»، على المناصب والنقابات، ومراجعة مخالفاتهم المالية والإدارية، كشف بعض منها بلاغ «عبدالمطلب» للنائب العام فى نوفمبر الماضى، ضد مجلس نقابة المهندسين «الإخوانى»، ليتولى بعدها الوزير الإعداد لجمعية عمومية، نجحت الجمعة الماضى فى تحرير النقابة من سيطرة «الجماعة»، وسط فرحة نصف مليون مهندس، مؤكداً أن انتخابات جديدة سوف تجرى بعد 90 يوماً من تشكيل لجنة الحكماء بمقر وزارة الرى والموارد المائية. الوزير الذى ينتظر منه المصريون الكثير من الجهد فى حل أزمة سد النهضة، يواجه الفترة القادمة الكثير من التحديات، التى يتوقع أن تنتهى بحل جذرى لأزمة تهدد حياة المصريين.