الناتو العربي والصراع الأمريكي-الروسي في المنطقة.. محاولات فاشلة
الناتو العربي والصراع الأمريكي-الروسي في المنطقة.. محاولات فاشلة
على ما يبدو أن الصراع الأمريكي-الروسي يزداد في كل جوانبه، فعلى الرغم من أن التواجد الروسي في المنطقة العربية قليل جدًا ويقتصر على سوريا فقط، إلا أن وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، انتقد محاولة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وإدارته فرض مفهوم مصطنع لحلف شمال الأطلسي على منطقة الشرق الأوسط، أو ما يعرف بالناتو العربي.
وقال وزير الخارجية الروسي، أمس الاثنين، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يحاول بشتى السبل والوسائل فرض مفهوم مصطنع لحلف شمال الأطلسي على منطقة الشرق الأوسط، وخلق هناك ما يسمى "الناتو العربي"، كما أوضح لافروف متحدثا في مؤتمر "التعاون الدولي في عالم مضطرب" الذي عقد في فيتنام تحت رعاية نادي الحوار الدولي "فالداي" والأكاديمية الدبلوماسية لفيتنام، أن "التحالف الاستراتيجي للشرق الأوسط، أو ما يسمى MESA، أو منظمة حلف شمال الأطلسي في الشرق الأوسط، الذي تحاول إدارة ترامب الآن فرضه على دول الخليج، بالإضافة إلى الأردن ومصر وإسرائيل، بالطبع، هو لصالح الولايات المتحدة واهتماماتها، ولا يمت بصلة لمصالح المنطقة وشؤونها".
من جانبه، علق بهاء محمود، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، قائلًا إن ترامب يحاول أن يزيد الخناق على روسيا في المنطقة، مشيرًا إلى أن ذلك الخناق لن يكون كبيرًا نظرًا "لأن روسيا غير متواجدة في المنطقة العربية إلا في سوريا فقط، بالإضافة إلى بعض التواجد الاقتصادي في بعض الدول العربية".
وأضاف محمود لـ"الوطن"، أن فكرة الناتو العربي من الأساس فكرة غير ناجحة بالمفهوم الرسمي لأنها استكمال للجيش العربي الموحد أو التكتلات التي كانت قبل ذلك ولكنها لم تستمر أو تكتمل، متسائلًا عن الدول التي يمكنها الانضمام في الناتو العربي في ظل اختلاف الرؤى من جهة، ومن جهة أخرى استعداد الدول، حيث إن هناك دول بها حروب، فكيف ستترك تلك الحروب وتتوجه إلى ذلك الحلف، كما تساءل "هل سيكون إعادة لفكرة التحالف بين الإمارات والسعودية عسكريًا تحت مسمى الناتو العربي لصبح ناتو خليجي؟، مشيرًا إلى أن الناتو العربي لا بد وأن تشارك فيه كل الدول العربية الموجودة".
وأكد متفقًا مع وزير الخارجية الروسي، أن الولايات المتحدة تتحرك لمصالحها فقط، كما أنه من الوضح أنها لن تحرك جيشها بداخل الدول العربية وستكتفي بالقواعد العسكرية الموجودة، ولا يهمها سوى حصد الأموال، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعتاد عدم مراعاة مصلحة أي تحالف.