«النقل»: المنظومة مقيدة بقوانين عفا عليها الزمن

كتب: أحمد مصطفى أحمد

«النقل»: المنظومة مقيدة بقوانين عفا عليها الزمن

«النقل»: المنظومة مقيدة بقوانين عفا عليها الزمن

فى تناوله للفرص والتحديات فى قطاع البنية التحتية لمصر، قال البنك الدولى إن مصر لم تستغل موقعها الجغرافى المثالى كدولة تربط بين أفريقيا وآسيا وأوروبا حتى الآن، مطالباً الحكومة بتطوير المطارات، وعلى رأسها مطار القاهرة، عبر إقامة منطقة تجارية للشحن فى الأراضى المحيطة بالمطار، وتعديل بعض مواد قانون تنظيم الموانئ التى عفا عليها الزمن.

ولفت تقرير البنك إلى أن قطاع النقل يُعد مفتاح النمو الشامل، إذ تستطيع مصر من خلال تطوير أنظمة النقل لتصبح أكثر تكاملاً أن تعزز مركزها الجغرافى، وتتحول إلى مركز إقليمى للتجارة واللوجيستيات، مشيراً إلى أن الاستثمار فى قطاع النقل سيضاعف من القدرة على الترابط والاتصال، وبالتالى تلبية احتياجات النمو السكانى وإتاحة ربط الأسواق المحلية بالعالمية.

وبالنسبة للمطارات، جاء بالتقرير أنه يتعين على مصر تقييم الخيارات وتحديد أولوياتها لاستيعاب مستلزمات الخدمات فى المستقبل، وخاصة فى مجال الشحن الجوى، وأضاف: «مصر لديها الفرصة لتصبح مركزاً إقليمياً ودولياً للشحن الجوى، إلا أنها لا تعمل على ذلك رغم موقعها الجغرافى المتميز بين 3 قارات، ما يضعها فى مفترق طرق لشبكات لوجيستية دولية، إلا أن مطار القاهرة لم يواكب التطور كمركز إقليمى ودولى هام للشحن الجوى، فالمطار فى الوقت الحالى يتولى نقل البضائع التى تشمل المنتجات الزراعية كصادرات، فضلاً عن شحن البضائع العامة كواردات، وعلى مدار الـ7 سنوات الماضية استقر حجم شحن البضائع عند نحو 300 ألف طن سنوياً، يتم شحن 80% من البضائع فى الوقت الحالى بواسطة طائرات الركاب، مع وجود اختلال موسمى شديد فى حجم الصادرات القابلة للتلف وتراجعات كبيرة خلال شهور الصيف».

يتابع تقرير «البنك»: «إذا ما قورنت تلك الأرقام بحركة الشحن الجوى فى الشرق الأوسط، نجد أن الفرصة الضائعة على مطار القاهرة الدولى كبيرة، فحالته لا تسمح له بجذب الشركات العاملة فى إدارة الشحن، وهو أيضاً غير قادر على الاستفادة من الزيادة المتوقعة فى حركة الشحن الجوى عالمياً، والتى من المفترض أن تبلغ الضعف على مدار الـ20 سنة المقبلة، وفقاً للنشرة العالمية للشحن الجوى لعام 2016».

{long_qoute_1}

ويضيف: «ثمة دراسة أخرى أجرتها الحكومة بإنشاء منطقة عمرانية تتمركز حول مطار القاهرة، لكنها لا تزال قيد الدراسة، ويشمل المقترح إنشاء مركز عاصمى بقطع أراض داخل حيز مطار القاهرة، وإنشاء مكاتب ومراكز للبيع بالتجزئة، وفنادق وخدمات للرعاية الصحية ومؤسسات تعليمية ومراكز لإقامة المعارض ومخازن للبضائع المشحونة ومنابر لوجيستية، إضافة إلى خطة للطاقة الشمسية لجعل مشروع التمركز ذا اكتفاء ذاتى فى الطاقة».

أما بالنسبة للموانئ، فأكد التقرير ضرورة الانتهاء من الاستراتيجية القومية لتنمية الموانئ بهدف تحسين الكفاءة والربط بالموانئ الجافة الداخلية ومراكز الإنتاج والاستهلاك، وتيسير منح الامتيازات للقطاع الخاص مع الحفاظ على الشفافية.

وفيما يخص السكك الحديدية، نصح التقرير بضرورة تطوير أعمال الشحن عبر زيادة استثمارات القطاع الخاص أو الشراكات بين القطاع العام والخاص، وإجراء إصلاحات رئيسية للهيئة القومية لسكك حديد مصر، بما يضاعف من تنافسيتها مع قطاع النقل البرى، الذى قال التقرير عنه «إن هناك حاجة لوضع استراتيجية شاملة للنقل الجماعى والحضرى فى مصر».

وفى ختام التقرير، دعا البنك الدولى إلى ضرورة التعاون بين الوزارات المرتبطة بالنيل لزيادة النقل النهرى، وزيادة طاقة الهيئة العامة للنقل النهرى لمعالجة اختناقات البنية التحتية، لتحقيق النقل بشكل كفء عبر ممرات نهر النيل الرئيسية.


مواضيع متعلقة