مسار.. حكاية مشروع دعاء المتنقل لتشجيع الأطفال على القراءة
مسار.. حكاية مشروع دعاء المتنقل لتشجيع الأطفال على القراءة
- مشروع ثقافي
- الأطفال
- كتب الأطفال
- مشروع مسار
- قصص الأطفال
- المراكز الثقافية
- مشروع ثقافي
- الأطفال
- كتب الأطفال
- مشروع مسار
- قصص الأطفال
- المراكز الثقافية
شغفها الشديد للقراءة والكتب، وحرصها على تربية أطفالها بشكل جيد، جعلها تمتلك رصيدا كافيا لتنشئتهم على نحو متوازن، في بناء شخصيتهم وتقوية سلوكهم، وهو ما أشعل الحماس بداخلها قبل حوالي 8 أعوام، لإنشاء مشروعها الخاص كمكتبة متنقلة، من أجل مساعدة الآباء والأمهات في السير على النهج نفسه.
"مسار".. هو المشروع الذي ولد في ذهن دعاء عباس، البالغة من العمر 39 عاما، قبل ثورة "25 يناير 2011" بعدة أشهر، حيث إنها خلال حضورها تدريب نجلها في إحدى الأكاديميات الرياضية، وجدت فيه معرضا للعديد من السلع المختلفة بينما غاب عنه أي منتج يخاطب الأطفال وعقولهم الصغيرة لتنميتها، وهو ما أضفى داخلها الضيق والحزن من ذلك.
دفعها ذلك لمحاولة الاستعانة بخبرتها السابقة بتلك الكتب، فضلا عن كونها مترجمة في إحدى الهيئات الحكومية، من أجل إقامة معرض صغير بالأكاديمية تعرض فيه كتبا وقصصا تخاطب الأطفال والأسرة لبناء شخصية الصغار على نحو قريب وسهل من الجميع، وبالفعل تمكنت من تنفيذ ذلك، بجهودها الذاتية، كوسيلة منها لـ"جس نبض الناس"، حيث اختارت عددا من الكتب القيمة العربية الخاصة بالتنمية الذاتية للأطفال وسلوكياتهم وأخلاقهم، وهو ما يساعد الأم لمعرفة مشاكل أبنائها وتكوين شخصيتهم، لتجد ردود فعل جيدة للغاية بشكل لم تتوقعه لتمس "عطش الناس لده".
هذا النجاح ساهم في دفع السيدة الثلاثينية على تكرار التجربة في عدة مناطق مختلفة لاحقا، بين النوادي والمولات التجارية والمدارس ومجمعات الطعام والمراكز الثقافية، لترسخ من أجله أغلب وقتها واهتمامها، ولكنها توقفت مرة أخرى عقب ثورة عام 2013، ولكنها عادت مرة أخرى له بعد 3 أعوام، قائلة: "هدفي كان الوصول لكل أم مصرية وخصوصا المضغوطين، واللي معندهاش وقت لكده، فإني أساعدهم في اختيار الكتب والقصص المناسبة لولادهم وتنميتهم في كل العلوم والفنون والآداب".
وعلى مدار تلك الفترة حاولت توسيع مشروعها بإدخال كتب من عدة لغات أجنبية كالإنجليزية والفرنسية والألمانية، لذلك حرصت من خلال "مسار" بأن تشرح لجميع الوافدين لديها الفروق بين الكتب وأهمية كل منها وتأثيره، فضلا عن اهتمامها بأن يكون ذلك في متناول يد الجميع "يعني عندي كتب من أول 5 جنيه لحد 300 جنيه".
انجذب رواد "مسار" بشدة للكتب المتخصصة في بناء شخصية الأطفال وتكوين آرائهم، والسلوكيات والأخلاقيات العامة وتكوين مشاعر الشكر والامتنان والرضا، بجانب الكتب العلمية، فضلا عن القصص، وفقا لـ"دعاء"، ولذلك في عام 2017، ومع رواج المشروع وزيادة الإقبال عليه، عملت على تطويره بعدة سبل، حيث سعت لتكوين فريق عمل معها.
حماس المترجمة لم يتوقف عند ذلك الحد، فعملت على تطوير ذاتها أيضا لذلك أثقلت مهاراتها المكتسبة بالدراسة وحصلت على دورة مكثفة في التسويق وإدارة الأعمال، ودبلومة مهنية في التنمية الثقافية بجامعة القاهرة، فضلا عن مشاركتها بالعديد من الورش الخاصة بالأطفال.
لم يقتصر التطوير عند ذلك الحد، بل أيضا استعانت "دعاء" بمتخصصين في المجالات المختلفة للأطفال، منها العلاج بالفن وصناع الكتب، من أجل إقامة ورش تفاعلية لتطوير القراءة بين الأطفال ولرفع الوعي بين الأمهات والآباء والمدرسين، في إدراك واستيعاب أن "القصة" ليست مجرد وسيلة للقراءة وإنما هي أداة حقيقية فعالة في بناء شخصية الأطفال وتقويم سلوكهم، ولتدريب الطفل على استكشاف نفسه وإدراك ذاته بما يمكنه مع الوقت من فهمها وتقديرها واحترامها والتناغم معها لتحمل مسؤولية حياته وحسن إدارتها بأفضل ما يملك من أدوات، على حد قولها.