بان كي مون يتهم دمشق وقوات المعارضة بقتل أعداد كبيرة من الأطفال السوريين

كتب: أ ش أ

بان كي مون يتهم دمشق وقوات المعارضة بقتل أعداد كبيرة من الأطفال السوريين

بان كي مون يتهم دمشق وقوات المعارضة بقتل أعداد كبيرة من الأطفال السوريين

حمّل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، اليوم، قوات الرئيس بشار الأسد وجماعات المعارضة المسلحة في سوريا مسؤولية مقتل أعداد لا تحصى من الأطفال خلال عامي 2011 و2012. وقال الأمين العام للأمم المتحدة، في أول تقرير يصدره بشأن معاناة الأطفال السوريين في الصراع الدائر ببلدهم حاليا، إن "أطفال سوريا يتعرضون لمعاناة لا يمكن وصفها منذ ما يقرب من ثلاث سنوات من الحرب الأهلية". واتهم "بان كي" طرفي الصراع في سوريا بالقيام بـ"أعمال قتل وتشويه وتعذيب وتجنيد للأطفال السوريين" خلال الفترة التي شملها التقرير، والتي تمتد من مارس 2011 إلى منتصف نوفمبر 2012. وشدد الأمين العام - في تقريره المقدم إلى مجلس الأمن الدولي - على ضرورة أن تتوقف هذه الانتهاكات على الفور، وحث طرفي الصراع، على "اتخاذ تدابير فورية لحماية الأطفال واحترام حقوقهم". ويستعرض تقرير الأمين العام بعض الأحداث المروعة التي عايشها أطفال سوريا خلال الفترة المشمولة بالتقرير، مثل التعذيب وتشويه الأعضاء والاعتداء الجنسي والضرب وتنفيذ عمليات إعدام وهمي وحرمانهم من النوم وسوء المعاملة والقتل. ويسلط التقرير الضوء على حالات عديدة لاختفاء الأطفال، و"يتهم طرفي الصراع بإعاقة وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق الأكثر تضررا من القتال، ويحذر من النتائج الكارثية لمعاناة الأطفال ومعايشتهم لمستويات خطيرة من البؤس مثل مشاهدتهم قتل أفراد أسرهم، أو تعذيبهم أمام أعينهم". ويقدم التقرير أمثلة مروعة عن جانب من تلك المعاناة التي يواجهها الأطفال في سوريا، وتتضمن - وفقا للتقرير - "الضرب بالأسلاك والسياط والعصي الخشبية والمعدنية، والتعرض للصدمات الكهربائية، بما في ذلك الأعضاء التناسلية، ونزع أظافر اليدين والقدمين، والاعتداء الجنسي، والاغتصاب أو التهديد به، وتنفيذ عمليات إعدام وهمية، وحرق أجزاء من أجساد الأطفال بالسجائر، وتعليق الأطفال من معاصمهم أو أقدامهم على الحوائط وتدليتهم من الأسقف، وحرمانهم من النوم والحبس الانفرادي، وتعذيب ذويهم أمام أعينهم". ويتحدث تقرير الأمين العام أيضا عن تعرض أطفال لاعتداءات جنسية على يد عناصر تابعة لجماعات المعارضة المسلحة، ويتهم تلك الجماعات بتجنيد أعداد كبيرة من الأطفال وإشراكهم في العمليات العسكرية. واختتم "بان كي مون" تقريره بتأكيد ضرورة التزام جميع الأطراف المتحاربة في سوريا، بوقف كافة الانتهاكات الجسيمة ضد الأطفال، وإنهاء الهجمات العشوائية على المناطق المدنية، والسماح للوكالات الإنسانية بالوصول إلي المدنيين المحاصرين، والإفراج الفوري عن النساء والأطفال المختطفين.