أستاذ علوم سياسية: مقاطعة أبو الفتوح للانتخابات مناورة تمهد لمرشح إسلامي خفي
قال الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، تعليقا على إعلان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عدم ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة ومقاطعة حزب مصر القوية لها، إن هذا القرار قد يكون مناورة من داخل تنظيم الإخوان للتمهيد لمرشح آخر خفي يتبع التيار الإسلامي ويتم الإعلان عنه خلال الفترة المقبلة.
وأضاف حسني، في تصريحات لـ"الوطن"، أن أبو الفتوح يعلم جيدا أن الظروف اختلفت تماما عن الانتخابات الماضية، وأن فرصه في الفوز معدومة، وأنه فضّل أن يبرر عدم قدرته على خوض الانتخابات بادعاء هزليتها وعدم وجود مناخ مؤهل لها.
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أنه من الجائز أن يدفع التنظيم بشخص ينتمي إلى خلاياه النائمة ولا يعبر عن التيار الإسلامي بشكل صريح، ويدعمه تنظيميا وماليا وتمويلا كما فعل مع محمد مرسي، الذي كان مجهولا بالنسبة للمصريين قبل الانتخابات بشهرين.
وأوضح حسني أن الإخوان وأنصارهم قد يذهبون لدعم شخص مثل حمدين صباحي في حالة عدم ترشح شخص يعبر عن أهداف تيار الإسلام السياسي، مشيرا إلى أنهم لن يعتبروا صباحي مرشحا أصيلا لهم ولكن سيجدون في أجندته ما يمكن أن يدعموه ويعتمدون عليه خلال الفترة المقبلة لعدم وجود غيره.
واختتم حسني تصريحاته مستبعدا كل التوقعات، التي تدعي حسم الانتخابات الرئاسية حيال ترشح المشير عبد الفتاح السيسي للرئاسة، مؤكدا أن الصورة ستبدأ في الوضوح لحظة إغلاق باب الترشح ومعرفة كل المرشحين وأطروحاتهم وعمل مناظرات مباشرة وغير مباشرة بينهم، لافتا إلى أنه في حالة ترشح السيسي سيكون مواطنا يخضع لاعتبارات سياسية مثله مثل بقية المرشحين ولن يتم التعامل معه باعتباره قائدا للمؤسسة العسكرية، مؤكدا أن الجيش لن يزج بنفسه في معركة دعمه كمرشح للرئاسة.