الرئاسة تمنح «قبلة الحياة» لـ«قيادة الثورة»

كتب: رضوى هاشم

الرئاسة تمنح «قبلة الحياة» لـ«قيادة الثورة»

الرئاسة تمنح «قبلة الحياة» لـ«قيادة الثورة»

ومضات متقطعة أعلى مبنى قديم منسى على ضفاف النيل بمنطقة «الجزيرة» تكشف عن عمل متواصل للانتهاء من حلم طال انتظاره، «قيادة الثورة» الذى صدر قرار تحويله لمتحف عام 1996، ليظل أكثر من 22 عاماً فى انتظار من ينفذه، المبنى الذى يتكون من ثلاثة طوابق وسبع قاعات تحوى 40 غرفة، فوق سطحه هيكل معدنى لنسر هائل الحجم يزن 130 طناً، أُهمل لسنوات حتى سقطت أخشاب نوافذ المبنى، وأتت مياه الأمطار على حوائطه، وتحولت قاعاته إلى مخزن لمعدات الترميم وتحول لهيكل خرسانى تحيط به بقايا أعمال لخط تهوية وتكييف لم يكتمل، يتقاطع مع نسر الجمهورية المصرى الموسوم على الحوائط، فى مشهد استمر لسنوات، قبل أن تتدخل مؤسسة الرئاسة وتعطى للمشروع قُبلة الحياة وتضمه لمشروعات الرئاسة، وتعهد لوزارة الثقافة بالإشراف عليه لتستأنف شركة المقاولون العرب العمل على قدم وساق وتبدأ ملامح الحلم فى التحقق بطلاء الواجهة، لينفض النسر القابع على السطح الصدأ عن جوانحه معلناً عن قرب تحليقه من جديد.

ويعانى المبنى، منذ صدر قرار تحويله إلى متحف عام 1996، من «قرارات متضاربة» بشأن تبعيته الحائرة بين وزارتَى الثقافة والآثار، فضلاً عن نقص التمويل الذى كان سبباً فى تعطل العمل به كمتحف سنوات طويلة، قبل أن يصدر القرار الجمهورى.

"رضا": لم يتبق سوى ميكروفون بيان ثورة 52.. وأول علم لنصر أكتوبر 73

وقال الدكتور أشرف رضا، رئيس قطاع الفنون التشكيلية الأسبق بوزارة الثقافة، إن «الهيكل المعدنى للنسر الموجود أعلى المبنى يشكل فى حد ذاته كارثة يجب تفاديها بإزالته قبل فوات الأوان، حيث يتجاوز وزنه 130 طناً، وهو موضوع على مبنى يتجاوز عمره 70 عاماً، وهو ما تنبهت له وزارة الآثار فى 2011 وقدمت طلباً برفع الهيكل الذى يشكّل خطراً على المبنى»، وأضاف «رضا» لـ«الوطن» أنه تم تنفيذ الهيكل الموجود حالياً فوق المبنى ولم يتم استكماله نظراً لارتفاع تكلفة إنهائه، حيث إنه يحتاج إلى أساليب إضاءة معينة وإلى استخدام خامات باهظة التكلفة من أجل سد الفجوات دون حجب الإضاءة، وطالب «رضا» بتنفيذ المقترح الذى طرحه عقب ثورة 25 يناير، بتحويل المبنى إلى متحف للثورات المصرية فى العصر الحديث، منذ ثورة عرابى، مروراً بثورة 1919، ثم يوليو، وثورة التصحيح، و25 يناير، انتهاء بـ30 يونيو، خاصة أن المتحف الذى كان من المفترض أن يحوى مقتنيات زعماء ثورة يوليو يواجه معضلة نقص المقتنيات بعد توزيع مقتنيات الزعيمين جمال عبدالناصر وأنور السادات، على متاحفهما فى منشية البكرى وميت أبوالكوم ومكتبة الإسكندرية، ولم يتبق من المقتنيات الأصلية التى كان من المفترض أن تتصدر العرض المتحفى فى مبنى مجلس قيادة الثورة سوى الميكروفون الذى أذاع منه الرئيس السادات بيان الثورة، وأول علم رُفع على أرض سيناء بعد العبور عام 1973، وصور للسادات، ومجموعة من التماثيل النصفية له، ومجموعة من الهدايا المقدمة للرئيس الراحل فى مناسبات مختلفة، فضلاً عن مجموعة من طوابع البريد التذكارية الصادرة فى الفترة من 1952 حتى 1960 بمناسبة أعياد الثورة.


مواضيع متعلقة